خيالية اللامحاكاة

الاثنين 2024/01/01
لوحة: وليد علاء الدين

للسرد غير الواقعي في الروايات والقصص ما بعد الحداثية دلائل وتطبيقات كثيرة، وأهم سمة تقوم عليها لاواقعية هذا السرد هي"خيالية اللامحاكاة" وتعني صناعة ما هو محال ذهنياً ومركزة وجوده قولياً، وتمويه فاعليته غير الحقيقية التي بها تتم مغادرة العالم الفعلي المعيش إلى عالم غير حقيقي، يستحيل وجوده ولا نظير له ومع ذلك نشعر به كواقع حاضر وحيّ ومحسوس وبالإمكان تصوّر فعليته.

والأساس في هذا الشعور هو العقل الذي يتفاعل مع السرد تفاعلاً لفظياً متحرّراً من كل تقليد أو عرف من خلال أقوال تحاكي نفسها بنفسها؛ فتغدو العملية السردية عبارة عن فاعلية قولية مرتبة ترتيبا منطقياً ومسببة في بداياتها ووسطها ونهايتها وبأطراف ثلاثة هي (قائل ومقول ومقول له). ولا يتعاكس هذا التوصيف مع السرد الواقعي كعملية سردية حددها المنظرون البنيويون في أطراف ثلاثة هي (سارد ومسرود ومسرود له) وبعلاقات داخلية ذات بناء فني موضوعي، ثم أضاف إليها منظرو ما بعد البنيوية أطرافاً ثلاثة أخرى: طرف خارجي سابق هو (المؤلف) وطرفان داخليان هما (المؤلف الضمني والقارئ الضمني) وطرف خارجي لاحق هو( القارئ الفعلي).

على الرغم من هذه الإضافات واللواحق لم تستطع نظريات السرد البنيوية وما بعد البنيوية الإحاطة بالسرد كله، فشاب بعض مفاهيمها النقص والارتباك والغموض، وحامت الإشكاليات حول مفهوم السارد والمسرود له والخطاب الحر غير المباشر والتبئير وغيرها.

***

إن الأساس الذي منه تتشكل خيالية السرد غير الواقعي هو تلفظي من ناحية جعل الأولوية في نقل الأحداث وتوجيه الشخصيات للأقوال وليس للأفعال، وهو ما يجعل أمر المحاكاة مفتوحا بلا حدود، فالمهم هو ترتيب الأقوال ترتيبا مقنعا يتقبّله الجمهور من دون الحاجة إلى وجود نموذج أو معيار يراعى في عملية السرد. ولقد أعطى أرسطو لمبدأ مراعاة الجمهور اهتماما خاصا، فقيمة العمل الفني تقاس بمقدار ما يتركه من تأثير في ذائقة المتلقين وطبيعة استجاباتهم وكيفية إدراكهم لخصائص العمل.

وفرادة أيّ عمل فني هي في طبيعة استجابة الجمهور لخصائصه. وبمراعاة هذا المبدأ توسّع مفهوم المحتمل عند أرسطو إلى إمكانية أن يكون غير محتمل، فعدَّ (المحتمل خيرا من الممكن غير المحتمل) أي أن الأصل ليس الإمكان أو الاستحالة ولا الصح أو الغلط وإنما هو الجمهور الذي بمراعاته لا تكون لمسألة المحاكاة واللامحاكاة أهمية بقدر الأهمية المنطقية المتمثلة في الأقوال. وغدت الضرورة والاحتمال أمرين يجعلان الكلام فاعلية تواصل عقلاني متتابع بسببية. وهذه السببية هي التي تحول اللامحاكاة إلى محاكاة فيغدو المستحيل محتملا.

◙ أهمية الخيالية في الأدب كحاجة إنسانية درج عليها بنو البشر وبها واجهوا أيّ إغماض أو عدم إفهام من دون أيّ حدود تفرض عليهم أن يكونوا محاكين أو لامحاكين،

ولقد طرح منظرو السرد غير الطبيعي مفهومين، وتناولوا كل واحد منهما على حدة وهما “الخيالية” و”اللامحاكاة” بوصفهما ركنين من أركان بناء الحبكة بناءً غير واقعي على وفق علاقات مبتكرة وغير معهودة واعتمادا على مجموعة من الوسائل التي تؤثر في استجابة القارئ النفسية وتدفعه نحو التلقي الايجابي بلا نفور أو استغراب. مما يتضح في توجهات جان ألبر مثلا وهو يضع سيناريوهات بها تصبح خيالية الأحداث غير الطبيعية مقبولة ومدركة إدراكا عقليا واعيا وهو القائل “إن أحد أكثر الأشياء إثارة للاهتمام هي الأشياء المتعلقة بالخيالية كونها لا تعيد إنتاج العالم من حولنا، بل ما تحتويه أيضًا من عناصر غير قابلة للتحقق من صدقها، لأنها ببساطة مستحيلة الحصول في العالم الحقيقي” [1].

واتخذ براين ريتشاردسون نهجا معرفيا في دراسة شعرية الحبكة من خلال القول بالتضاد مع المحاكاة. واقترحت ماري لوري رايان ومونيكا فلودرنك وهنريك سكوف نيلسون وماريا ماكيلا إستراتيجيات قرائية أخرى مختلفة، وبالشكل الذي يجعل لاطبيعة السرد طبيعية أي محتملة. وعلى الرغم من تفاوت هؤلاء المنظرين في تفسير الخيالية ودور اللامحاكاة في السرد غير الواقعي، فإنهم استطاعوا أن يلقوا ضوءًا جديدًا على التحبيك وإمكانية صنع المحتمل من المستحيل ضمن عوالم غير طبيعية تخرق الأعراف السردية المعتادة وتبتكر الجديد الذي يتحدى المنطق وفيزياء المكان والزمان كأن يجعل ما لا منطق له ناطقاً وما لا حياة له حياً والذي هو ثابت ولا حركة له متحركاً وهكذا.

إن أهمية الخيالية في الأدب كحاجة إنسانية درج عليها بنو البشر وبها واجهوا أيّ إغماض أو عدم إفهام من دون أيّ حدود تفرض عليهم أن يكونوا محاكين أو لامحاكين، هو الذي لم يجرِّب نقاد السرد غير الطبيعي النظر فيه، ولم يختبروا خيالية اللامحاكاة في صنع الاحتمالية التي تجعل المستحيل ممكناً بالأقوال لا الأفعال.

لا خلاف في أن اللغة هي أداة التخييل الذي هو عنصر من عناصر الأدب، ولا حدود لغوية في تخيل الأقوال، والأدب مثل (الرياضيات لغة واللغة بحد ذاتها لا تمثل أيّ حقيقة ولكنها قد تزودنا بالوسيلة للتعبير عن عدد من الحقائق غير أن الشعراء والنقاد على حد سواء آمنوا دائما بنوع من الحقيقة الإبداعية) [2]، والحقيقة الإبداعية ليست نهائية ولا مثالية. وهذه السعة اللغوية في مسألتي التخيل والتحقق هي التي تجعل للأدب وجهين: وجه قصصي ووجه ثيمي، ولا يمكن بأيّ حال من الأحوال تحديد أيّ الوجهين أكثر واقعية من الآخر كما لا يمكن القطع بصحة واحد منهما على حساب الآخر، لأن لا مقاييس للمعقول ولا لغير المعقول، غير أن التقاليد الأدبية هي التي جعلت للتخيل الأدبي مواضعات بها يصبح قابلاً للتصديق، فلا يؤخذ على حرفيته اللفظية ومن هنا أيضا تشكلت تراتبية الأجناس الأدبية بأشكال عالية وأخرى واطئة. وحدد النقاد الأشكال العليا بالملحمة والمأساة وبشخصيات من الطبقة الحاكمة، وحددوا الأشكال الدنيا بالكوميديا والهجاء وبشخصيات على شاكلتنا [3].

إن لا حدية التخييل التلفظية هي التي تجعل مرافقة الخيالية اللامحاكاة أمراً ضرورياً بوصفهما اشتغالاً واحداً، فيه تتأكد أهم سمة من سمات السرد غير الواقعي التي تفرضها سعة تمثيلاته، من قبيل تداخل عالم الموتى بعالم الأحياء وعالم الحيوان بعالم البشر وعالم الروح بعالم المادة.. فإذا كتب أحدهم (كتابا عن البطة دونالد فهذا لا يعني أنها موجودة وأن هذا المؤلف يؤمن بوجودها.. فالبحث عن لغة مثالية كان ولا يزال حلما مستحيلا استحوذ على تفكير الجنس البشري لقرون طويلة) [4].

صور

ولقد سبق نورثروب فراي منظري السرد غير الطبيعي في تأكيده لأمرين: الأول قوله إن “لا أحد يعرف ما هو الممكن أو بعبارة أدق ما هو المستحيل. ويفترض كثير من الكتاب أو يؤكدون أن معجزات.. الأناجيل غير قابلة للتصديق وأن قصص إخراج الشرور من الأجساد ترتبط بأفكار بدائية جدا عن الأمراض العقلية ويجب إنكارها أيضا” [5]. فسعة (الخيالية) في الأدب هي التي بها يتمكن المستحيل من إثبات احتماليته، والأمر الثاني اعتباره (المحاكاة) في الأدب لا تقتصر على الطبيعة، وصنّف الأدب إلى نموذجين كبيرين احدهما الدورة الطبيعية والآخر هو الانفصال النهائي عن الطبيعة ما بين عالم مؤمثل وسعيد وعالم مرعب وشقي [6]. وما الانفصال عن الطبيعة سوى اللامحاكاة أي محاكاة ما لا وجود له.

وبـ”خيالية اللامحاكاة” تغدو مساحات السرد غير الواقعي في العبور والخرق والتجاوز منفتحة فلا حدود بين الفن والواقع على جميع المستويات الجسدية واللغوية والعاطفية وبتحولات ومناهج جديدة ووجهات نظر متعددة، تعطي للسرد دفقاً جديداً غير معتاد ولا مسبوق.

وليس أمر الانفتاح والسعة رهناً بالسرد غير الواقعي وحده، بل هو أمر عام ينماز به الأدب ما بعد الحداثي عموماً بعد أن تخطى الوسائط والجغرافيات والأعراق والثقافات، وانتفت التراتبيات الهرمية بين آداب كانت توصف بأنها عليا استعمارية وآداب أخرى كان ينظر إليها كنتاجات تابعة ومهمشة ومهملة ودنيا لكنها الآن متمركزة وفاعلة. وبسبب ذلك أيضا تزحزحت فاعلية الدراسات المقارنة؛ فالبحث في التأثرات والتأثيرات ما عاد يؤتي أكله في خضم التطورات المتسارعة والعميقة في مجال النظريات الأدبية عامة والسردية بوجه خاص.

وإذا كان من المفارقة أن يكون التنظير النقدي للخيالية واللامحاكاة ما بعد حداثي ويكون التمثيل عليها كلاسيكيا بسرديات من العصور الغابرة وروايات القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فإن ذلك مجرد مصادفة ثقافية ليس من ورائها أيّ أغراض أيديولوجية ولا محايدة فكرية. والسبب هذه السعة في فهم اللاواقعية التي معها يغدو الفرق واضحا بين سرد غير واقعي وسرد عجائبي غايته ترميزية وبأغراض أيديولوجية.

وإذا افترضنا أن “الخيال أو التخييل” في السرد العجائبي يصل إلى أقصى درجات الجنون، فإنه يظل قابلا للقياس بنموذج معين على مستوى التمثيل بما هو سحري وغرائبي وفنتازي بينما “خيالية” السرد غير الواقعي تلفظية قولية بلا نموذج يمكن به قياسها كما لا مستوى أو معيار يحدد درجتها. إن خيالية اللامحاكاة فاعلية سردية بها يكون المستحيل ممكنا، فتصبح الفواعل حية وهي في الأصل ليست حية أو تظهر ناطقة مع أن لا عقل لها. وليست الاستحالة سوى وسيلة، وما يجعل هذه الوسيلة فاعلة في تحقيق غاياتها هي العواطف التي تضفي على السرد واقعية كالغضب والعار والخوف والازدراء والافتتان والغيرة، وبها تتأكد منطقية الترتيب للأقوال فتتحول الاستحالة إلى احتمال واللامحاكاة إلى محاكاة. أما الغاية فليست رمزية تشفيرية، بل هي عقلية واقعية تجعل القارئ ينظر إلى العالم غير الحقيقي بوصفه حقيقيا ومنطقيا.

◙ إذا كان من المفارقة أن يكون التنظير النقدي للخيالية واللامحاكاة ما بعد حداثي ويكون التمثيل عليها كلاسيكيا، فإن ذلك مجرد مصادفة ثقافية ليس من ورائها أيّ أغراض أيديولوجية ولا محايدة فكرية.

وإذا كان البون كبيرا بين “خيالية اللامحاكاة” في السرد غير الواقعي و”التخييل” في السرد العجائبي، فإن البون ضئيل وقد يتلاشى ما بين السرد غير الواقعي والسرد التاريخي بالمعنى ما بعد الحداثي للتاريخية التي بموجبها يتجسد التاريخ سردية صغرى محبوكة حبكا قصصيا. ولقد انبرى المفكر بول ريكور في دفاعه عن السرد إلى البحث في أطروحات المفكرين عمّا يدعم فكرته ما بعد الحداثية حول سردية التاريخ. فوقف أولا عند أطروحة وليم دراي عن القوانين في السرد والتحليل السببي والتفسير العقلي، فوجدها غير مقنعة كثيراً، لصعوبة فهم ما هو محتمل من ناحيتي:

1) تقاطع نظرية الفعل مع نظرية التاريخ.

2) ما يتضمنه التفسير العقلي من العمومية أو الشمولية.

حتى بدا دراي محاربا على جبهتين: جبهة أولئك الذين يربطون مصير فكرة ما بمصير فكرة القانون، وجبهة أولئك الذين يرمون إلى استبعاد التفسير كله عن حقل كتابة التاريخ.

ثم بحث ريكور في أطروحة فون رايت، فلم يرضه القول بالقطيعة الإبستمولوجية بين التاريخ والسرد باستثناء مسألة ترتيب الأحداث (episodic) كخاصية تصورية، وجد فيها بعض الأمل بإمكانية فهم السرد وتفسير التاريخ. وعلى الرغم من إشادته بأطروحة آرثر دانتو عن الجمل السردية، وعدّه أول من دافع عن التأويل السردي للتاريخ، فإنه وجد في أطروحته عيباً يتمثل في أنها تأخذ المستقبل بنظر الاعتبار في كتابة جمل سردية لا يمكن كتابتها إلا بأخذ الماضي [7]. ووقف ريكور عند رأي طرحه المفكر غالي في كتابه “الفلسفة والفهم التاريخي” مفاده: أنه مهما كانت التفسيرات التي يحتويها عمل تاريخي ما، فلا بد من تقييمها على وفق علاقتها مع شكل سردي تنشأ عنه وتدفع تطوره [8]. وتساءل ريكور: لماذا يكون بوسع المؤرخين أن يطمحوا إلى تفسير الأشياء بينما يكونون عاجزين عن التكهن بها لأن التفسير لا يكافئ دائما إدراج حقائق تحت قوانين؟ ووجد الحل في ترحيل مفهوم الحبكة من النقد الأدبي إلى إبستمولوجيا التاريخ كجدلية سردية لم تؤخذ بالحسبان بما يكفي [9].

وهو ما وجده ريكور متحققاً في أطروحة المفكر هايدن وايت الذي نظر إلى التاريخ ككتابة سردية وأن تفسير التاريخ يعتمد على التحبيك. وهذا الفهم يتوافق مع ما حدده ريكور للمحاكاة بالدرجة الثانية، من هنا وصف تحليلات وايت بـ”الوضوح الذي يعطيها قوة”[10]، وبرأينا، فإن هذا الوضوح أساسه “الخيالية” التي تجعل بنية الخطاب التاريخي هي نفسها بنية القصص، وتنطبق من ثم احتمالية المحاكاة واللامحاكاة على التاريخ والقصة معا. فالتاريخ كتابة، والكتابة صناعة أدبية أساسها الخيال، والخيال هو أساس التحبيك الذي بموجبه يكون المؤرخ كالسارد وكالشاعر يؤلف حبكات بعضها محتمل على نية ما حصل فعلا على أرض الواقع، وبعضها حاصل على نية ما يحتمل أنه واقع أو سيقع حتماً. والمحصلة أن “المؤرخ مجبر على حبك مجموع القصص التي تكون سرده على شكل قصة شاملة أو نمطي علوي” [11].

وإذ استبعد أرسطو التاريخ وغلّب عليه الشعر، فبمعنى أن التاريخ خبر ينقل ما حصل فعلا بالمشاهدة العيانية والسماع المباشر. أما تدوين الخبر فهو كتابة تاريخية تصنعها المحاكاة. مما نجد تمثيلاته في الروايات التاريخية التي عرفت في القرن التاسع عشر.

وما إقرار ريكور بوجود درجات للمحاكاة إلا توكيد لحقيقة أن للخيالية تفاوتات، وليس في هذا التصور إساءة فهم للتاريخ إذا نظرنا إلى “ما وراء التاريخ” بوصفه أيديولوجيا وليس علما كـ”بنية صراعية يستعيرها وايت من كتاب كارل مانهايم الأيديولوجيا واليوتوبيا ويسلّم بوجود أربعة مواقع أيديولوجية: الفوضوية والمحافظة والراديكالية والليبرالية” [12]، وإذ كنا قد نفينا عن السرد غير الواقعي أيّ غايات ترميزية، فإن وجود خيالية اللامحاكاة في السرد التاريخي يؤكد ذلك أيضا لأن الغاية تظل مباشرة وواقعية. وكما أن خيالية اللامحاكاة تمنح التحبيك السردي اتساعا في تجسيد الواقع، فكذلك هي تمنح التحبيك التاريخي اتساعا في بلوغ الحقيقة.

إن أهمية مفهوم “خيالية اللامحاكاة” على صعيدي: السرد الواقعي والسرد التاريخي، تفرض علينا استجلاء فضاءات هذا المفهوم وتلمّس أبعاده في نوعين من الرواية العربية هما رواية التاريخ والرواية الاجتماعية.

إحالات

[1]See: Unnatural Narrative: Impossible Worlds in Fiction and Drama, Jan Alber, Nebraska university press, 2016, P3. [2] تشريح النقد محاولات أربع، نورثرب فراي، ترجمة محمد عصفور (الأردن، منشورات الجامعة الاردنية،1991  ص 468).

[3] ينظر: المصدر السابق، ص 83.

[4] حكايات عن إساءة الفهم، أومبرتو إيكو، ترجمة ياسر شعبان (القاهرة: الهيئة العامة لقصور الثقافة، ط1 ، 2006 ص 11).

[5] تشريح النقد، ص 102.

[6] المصدر السابق، ص 142.

[7] ينظر: الزمان والسرد، الجزء الأول، الحبكة والسرد التاريخي، بول ريكور، ترجمة سعيد الغانمي وفلاح رحيم (ليبيا: دار الكتاب الجديد المتحدة، ط1، 2009-  ص ص 200 -228).

[8] المصدر السابق، ص ص 236.

[9] ينظر: المصدر السابق، ص ص 246 – 253.

[10] المصدر السابق، ص 254 .. وتجدر الإشارة إلى أن ريكور وبالرغم من إشادته بأطروحة هايدن وايت، فإنه فضّل عليه الفرنسي بول فين وكتابه “تعليق على كتابة التاريخ” لأن فيه دفاعا عن الحبكة عند مارك بلوخ ولوسيان فيفر وبروديل وارينيه مارو، ولان فين قد أجاب عن سؤال تجنبه ــ بحسب ريكور ــ دعاة النظرية السردية في التاريخ الناطقون بالإنجليزية حتى الآن والسؤال أنه لكي يكون تفسير الكيفية التي بها يمكن للتاريخ أن يكون سردا مقنعا يجب أن يوضّح أيضا كيف يمكن للحبكة أن تحافظ على قدرتها التمييزية؟ وثالثا أن أمثلة المنظرين “ساذجة ولا تتجاوز مستوى تاريخ الوقائع” بينما أمثلة كتاب فين فيها قوة تدعم “فكرة أن التاريخ لا يعدو كونه بناء حبكات وفهمها الى هذه النقطة الحرجة” السرد والزمان ، ص 274

[11] المصدر السابق، ص 261. [12] المصدر السابق، ص 260.

 

مقالات ذات صلة

إضافة تعليق جديد

Restricted HTML

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.