رسالة نوهادرا

فصل من رواية

الجديد  عبدالله مكسور [نُشر في 01/12/2015، العدد: 11، ص(142)]

لوحة: حسين جمعان
على ما يبدو أنَّكَ لا تستلمُ الرسائلَ الإلكترونية التي أبعثُ بها إليك دوماً، إنَّها أنا ميسون التي صرتَ تعرِفُها ميس والتي سرقتَ منها كلَّ أفكارِ رواياتِكَ الأخيرة بما فيها هذه التي ستُعيدَ صياغةَ الرسائلِ فيها لتكونَ روايةً جديدة تمهُرُها باسمِك، مشكلتُكَ معي أني أعرفُكَ أكثرَ من نفسِك، أعرِفُ أنَّ الأشياءَ عندَكَ ترتبطُ بفعلِ الكتابة، كلَّ شيء تُخضِعهُ لفعل الكتابة، هل أخبرتُكَ أنِّي غيَّرتُ اسمي أخيراً بعد انقطاعِكَ الدائم عنِّي، أنت لا تُريدُني لذا لم أعد أريدُ هذه الأسماءَ التي تُشكِّلُني والتي أعطيتُكَ مفاتيحَها كاملةً لوحدِك، لا أحد يعرِفُ مفاتيحَ الأحرفِ فيها سواك، ولأنّكَ لا تردُّ على بريدي قمتُ بإنشاءِ صفحةٍ على موقعٍ جديد لونُهُ أزرق اسمُهُ “الفيسبوك” يُتيحُ للناس التواصل بين بعضِهِم دون النظر إلى الحدود أو الجغرافيا أو اللغة، لقد أسقَطَ هذا الموقِعُ حدود سايكس بيكو التي نعرفُها وحقَّقَ أحلامَ الجميع، فالقوميون رأوا فيه اتحاداً للعرب، والمسلمون لمسوا فيهِ إعادةَ أمجادِ الخلافة، ونحن المسيحيين تعاملنا معهُ امتداداً للأباطرة الأقدمين، لذا أردتُ أن يكونَ مملكتي ففتحتُ صفحةً فيه اسمها نوهادرا، بثثتُ فيها كلَّ ماضينا معاً ووضعتُ فيها رسائلنا القديمة لتكونَ شاهدةً عليكَ في غيابِكَ الذي آلمني، كشفتُ صفاتِكَ وقياساتِكَ والمُدن التي تحبُّها، أقوالُكَ التي تردِّدُها دائماً، رحتُ أؤَلِّفُ على لسانِكَ أنت بأنَّكَ قلت مثلاً: الصداقةُ بين رجلٍ وامرأة هي حبٌّ جنسيٌّ مُتَوَتِّر، أما زلتَ تتفاءَلُ بقدوم الليل وتعبثُ بالنهار لتقتل الوقت فيه، تحبُّ الليل لأنّهُ يُشبِهُني، أنا منذ الآن “نوهادرا” بثوبِ ميسون وعباءةِ ميس، سمعتُ أبي يتحدَّثُ عن أقرباءَ لنا في نوهادرا شمالي العراق، ما يزالون هناك رغمَ كلِّ شيء، تخيَل يرفُضونَ كلَّ التسميات الطارئة للمدينة حتى اسمها الرسمي اليوم “دهوك”، هي في عقلِهِم الباطن “نوهادرا” وفقط، هنا توقَّفتُ عند الاسم، أُريدُ أن أظلَّ جزءاً من التّراب الذي ضمَ أجدادي، أخبرتُكَ مرَّةً أنَّ ابنتي ستكون شام أو داماس، اليوم أقولُ لك أنا “نوهادرا” التي ستنجِبُ كلَّ المُدُن من بعد، هل تُصدِّق أنَّ التعلُّقَ بمدينةٍ غائبةٍ يجعلنا نتوهُ في أبجديات التواصل.

ما إن أنشأتُ الصفحةَ عبر الفيسبوك لأضعَ فيها بقاياكَ التي أثقلتني حتى تتالت الرسائلُ والإعجابات تسألني عن نفسي، عن الذين يقفونَ خلفَ الصفحة، واحدةٌ فقط من الرسائل التي توقَّفتُ عندَها، كانت الفتاةٍ تعملُ في مجموعة “سوراق”، أخبرتني أنَّ المجموعةَ في خطواتِها النهائيةِ لإطلاق جريدةٍ تحملُ نفسَ اسمي، ” نوهادرا”، لم أُصدِّق في بداية الأمر ولكنها حين أرسلت لي الشعار الجديد أيقنتُ أنِّي لا أحلم، يحدُثُ أحياناً لأحلامٍ بسيطةٍ أن تغدو حقيقة، ألستَ أنت القائل “علينا أن نتوقَّعَ الفرَحَ من مكمنِ الحُزنِ فينا، هذه هي الحياة”، لهذا ذهبتُ مع الأشياءِ حتَّى نهايتِها، وبعد عدَّةِ رسائل التقيتُ مع الفتاة في ركن “برادايس″ على أوتوستراد المزة، أخبرتني بتفاصيل العمل وأثارَها اختياري الاسم رغمَ أنَّ المشروع لم يُعلَن عن تفاصيلِه بعد، لقاءٌ واحدٌ كان كفيلاً بأن نكون أصدقاء، تكرَّرَت لقاءاتُنا بعد ذلكَ بشكلٍ دوري حتّى دعتني إلى غرفتِها في شارع الفارابي!

سأحدِّثُكَ عن غرفتِها فأنتَ تحبُّ التفاصيل، تلك الغرفةُ تتشاركُ معها بها فتاةٌ تعملُ مذيعةً في قناةٍ تلفزيونية تتبعُ نفسَ المجموعة، رأيتُ صوَراً لها فقط ولم ألتقيها، عيونُها تضجُّ شهوةً، تلك الفتاةُ كانت قليلةَ التواجُد في الغرفة فهي تملكُ طموحات عالية مع أنَّها لا تحبُّ الموسيقى، الموسيقى عندي هي المُرتَكَزُ الذي يقومُ عليهِ الإنسان، لقَد نقلتُ ذلكَ لصديقتي التي أتحدَّثُ لكَ عنها الآن، صارَت مثلي مُولَعةً بالموسيقى، تُرافِقُني إلى حفلاتِ العزف المنفرِد بينما تُخبِرُ شريكتَها في السَكَن أنها تذهبُ إلى الجامع لحضور درسٍ يفيدُ الروح ويطمئنها، اكتشفتُ ذلكَ حين قبضتُ عليها متلبِّسةً بالانصراف قبلَ موعدِ انتهاء الحفلةِ بربع ساعة حيثُ أخبرتني أنَّ صلاةَ العشاء انتهت من عشر دقائق والوقتُ المُتاح لغيابِها انتهى، تسألُ نفسَكَ الآن لماذا كلُّ هذا الحرص، ببساطةٍ لأنَّها تخافُ من المذيعةِ التي تسكُنُ معها، تخافُ أن يعلَمَ صاحبُ المجموعةِ بخروجِها للسهر، السهرُ متاحٌ فقط في بيوت الله!

بالأمس اتصلت بي صديقتي الجديدة وأخبرتني عن نيَّتِهِم التعاقُد معك لتكونَ مسؤولاً عن الجريدة، ألَم أقُل لكَ إنَّ القدرَ يلعبُ لُعبَتَهُ الكاملة بيننا، تسيرُ بيني وبينَ نفسي، في تلكَ المسافةِ الفاصلةِ بيني وبين أشيائي، تُحاصِرني فأُحاصِرُ حصاري فيك، لا أعرِفُ سبباً لكلِّ هذا فأنا ورِثتُ الحبَّ عن سابقاتي مُصادفةً لأكونَ العاشقةَ البعيدةَ عن حبيبٍ مشغولٍ بتفاصيلِ الكلام، هل تقمَّصتُ دورَ المؤلِّفِ في رواياتِك فكنتُ البطلةَ الغائبةَ عن مساراتِ السردِ عندَك، أنا التي وُلِدتُ على باب الكنيسةَ لأكونَ نذراً للربِّ الغائب، أنا ابنةُ الناصريِّ الذي يعيشُ فينا منذُ أن صُلِبَ على الخشب، غيبوبتي الأزليَّةُ فيهِ حدَّ التوحُّد صارت معك، ليست مُصادفةً أن أكونَ في دائرَتِك ليضعَكَ القدرُ أمامي أو أمامَك في الحروف، هل استمَعتَ لعزفِ العود بنقرٍ يرافِقُهُ على الدفِّ المُسطَّحِ في بدايات الأزل، هل استمعتَ لوترٍ يتناولُ القلبَ ولا يترُكه، كان ذلكَ العزفُ في المعرَضِ الأخير للصور التي تحكي عن أماكنِ العبادة، كنتُ أودُّ سؤالَكَ لحظتَها عن سبب وجودِ دور العبادة في غياب المؤمنين؟، لكنَّكَ لم تكُن هناك، كان ظلُّكَ في المكان ولا أحد سواك، تسكنُ في الحظِّ المرافِقِ لي مع صديقتي التي تأتيني بأخبارِكَ تباعاً دون سؤال.

أنا نوهادرا، هنا الخيال وليس السؤال بأن تكونَ مدينةً مُتحرِّكة ساكنة في عقول الآخرين، نجوتُ من موتِ جدَّتي الذي لا يُشبِهُ الموت، نجوتُ من موتِ أختي مُصادفةً فماذا لو كنتُ وُلِدتُ بعد ولادتي بعامين ونصف مثلاً، هل كنتُ سأحمِلُ الأسماء الجديدة كلّها هرباً من اسمي القديم! وهل كنتُ وقعتُ بحبِّكَ من كتابٍ قرأتُهُ لكَ مُصادفةً أيضاً، هل كانَ ولَعي بالقراءةِ سيكونُ أقلَّ لو حملتُ اسماً واحداً، وهل كنتُ سلَكتُ دربَ الموسيقى في أصلِ البدايةِ والنهاية لكلِّ شيء، منذُ سكنتَني وأنا أحترفُ الأسئلةً الباقيةَ في خلَدي، الأسئلةُ وحدَها تعرفُ طريقها إليَّ لأبحثَ عن إجاباتِها بين سُطورِك، في السطورِ أرى ما وراءَ الكلمات بحثاً عن إشارةٍ لي وحدي أفهمُها!

هل حدَّثتُكَ عن جدي زوجُ ميسون الكبيرة، جدِّي بعدَ وفاةِ ميسون لم يتحدَّث بكلمةٍ واحدة، أتقنَ حديثَ الروح للروح، جدِّي كان اسمُهُ آشور، أُصيبَ بعد خمسِ سنواتٍ من قتلِ ميسون ورحيلِهِ القسري إلى الأرض التي سكنَها بسرطان الحنجرة، لم يكن يعرِف أنَّهُ يُدعى سرطان الحنجرة، تعرَّفَ إليهِ في غفلةٍ من الغياب فكانَ فريستَهُ المُشتهاة، وحدَهُ خاضَ حروبَهُ كاملة ومات بعد أن اقتلعَ حنجرتَهُ بأصابِعه، ربَّما سأفعلُ مثل جدِّي حين أقنُطُ من وجودِكَ حقيقةً بين يديَّ، أقتلِعُكَ من الجذور البعيدة حيثُ نبتَّ أنت لأزرَعَكَ من جديد بعدَ أن أعجنَ أعضاءَكَ بجزيئاتي، لا تخف، العجنُ ليس موجعا بقدرِ ألم الولَه، كنتَ سرِّي الوحيد الذي دفنتُهُ بين أحشائي، سأقرأُ السرَّ ما استطعتُ القراءةَ، أُهَجِّيهِ من الوريد إلى الوريد!

في الأسبوع الماضي رأيتُكَ تعبُرُ شارع الفارابي مُتَّجهاً نحوَ بيت شفعان، ربَّما كنتَ تتَفِقُ معهُ على الوظيفةِ الجديدة، لا أحبُّ هذا الرجل فكن حذِراً منه، يقولون أنَّهُ ترَكَ زوجتَهُ الأولى وأبناءَهُ في أحدِ أحياءِ دمشق، وغرِقَ في أعمالِهِ المشبوهة، سأمرِّرُ لكَ سرَّاً لا يعلمهُ أحد، في يومِ الثلاثاء الماضي اتصلت بي صديقتي لأزورَها في غرفتِها فالمذيعةُ غيرُ موجودةٍ طيلةَ النهار، حينَ ولَجتُ إلى الغرفةِ كانت الموسيقى تخرجُ من مسامِّها، بعد عشر دقائقَ فقط أخرجَت أربعَ عُلَبٍ من البيرةِ السورية، وضعَتها أمامي وأسدلَت الستائر، أرادت أن تشرَبَ دون أن يراها اللهُ والناس، بعدَ الشفَّةِ الثالثة وضَعَت كفَّها على فخذي، أصابني الذهول للحظةٍ لكنِّي سرعان ما أدركتُ مرامها، تُريدُ حبَّاً يُعوِّضَها الحرمان الذي يُمارِسُ سطوتَهُ عليها ولأني أرشدتُ روحَها إلى دهاليز الموسيقى تعلَّقَت بي حدَّ الرغبة بتلمِّسِ الجسد، لا أعرِفُ سبباً دفعني لاحتضانِها لحظتها، كنتُ ربَّما على استعدادٍ مثلها لأقتلَكَ فيَّ، وضعَت يدها على صدري ومسحتهُ، كانت حريصةً ألَّا تتقاطعُ عيوننا معاً، أمامَ استلابي سحبَتني من أصابعي وارتمينا على السرير، قلبَتني وقلَبتُها، تعانقنا طويلاً، عضَّتني تحت أُذني وعضضتُها في صدرِها، تهيَّجنا معاً فتركَتني ممدَّدةً على السرير وأخذت وضعيةَ السجودِ فوقي ليصير رأسي بين فخَيها ورأسُها أسفلَ عُضوي، أولَجَت لِسانَها بين شفيريَّ فضممتُ فخذَيَّ ودَفَعَت هي بوركِها تجاهَ فمي، خنقتني رائحةُ الشهوةِ عندها فرضعتُها حتى ارتوَت، أحسستُ بسائِلِها يخترِقُ بُلعومي، وارتعشتُ أنا بعدَ أن أدخلَت إصبَعَها الوسطى في بظَري!

” الشهوةُ قاتلةٌ للحب والصداقةُ حبٌّ متوتّر”، هكذا تقولُ أنت وهذا ما فعلتُ بالضبط، كان حبّها لي متوتِّراً حتَّى ارتوَت بتدفُّقِ سائِلِها، كنتَ أنتَ المَدخَلَ لذلك!

تقلَّبت على السرير ثمَّ نهضَت بعدَ أن غمزَت لي، ” ما صار شي، بعدنا بنات”، العذريةُ كانت تعني أن يبقى الغشاءُ متماسكاً بانتظارِ الفاتِحِ القادِم بعدَ عقدٍ وشهود، تناوبنا على الفعل عدَّةَ مرَّات حتى عرَضت عليَّ أن تؤمِّنَ لي تأشيرةً إلى أحدِ الدُوَل الأوربية لنخرُجَ سويَّاً ونتزوّجَ هناك، الفكرةُ أصابتني بالجنون، بمجرَّدِ التفكير فيها تجعلني أشمئزُّ من نفسي، جسدُ الأنثى مُقرِفٌ لنا نحنُ الإناث، تلك التعاريجُ التي تقضُونَ الليلَ والنهارَ بتخيُّلِها تعني لنا صفر الأشياء، هل تعرفُ ما يعني صفرُ الأشياء؟ إنَّه اللا شيء!

تجدَّد العرضُ مراراً بعدَ أن أيقنَت أنَّها تتورَّط في بقائي معها خاصَّةً بعد أن رُحتُ أفتِّش في صفحاتِ السحاقيات لأعرِف أكثرَ الطُرُقِ إثارةً للشريكة، ودونَ أن تعلَمَ بمخطَّطاتي رُحتُ أطبِّقُ العلمَ الجديد عليها لتهمِسَ لي في غالبِ الأحيان، أنّي أفعلُ الأشياء التي تُفكِّرُ بها دون أن تقُلها، كنتُ متوحِّدةً معها لأقتلَكَ في داخلي، أمام إلحاحها واستئجارِها غرفةً في نهايةِ شارِع العابد لتكونَ ملاذاً لنا من عيون شريكتِها المذيعة وصاحب مجموعةِ سوراق، تلك الغرفةُ كانت بائسةً جداً فليسَ فيها إلا سريرٌ حديديٌّ يُصدِرُ صوتاً كلَّما تحرَّكنا عليه لذلكَ نقلتُ الفرشةَ على الأرضِ بعدَ أوَّلِ اتِّصالٍ بيننا فوقَه، ساعاتٌ نقضيها في ظلِّ الشهوةِ ثم نشربُ ونغتسلُ معاً لتعودَ إلى الغرفةِ مع انتهاءِ صلاةِ العِشاء، أمام هذا الإرباك الذي بدأ يصيبني بإلحاحِها المتواصل كانَ عليَّ أن أضعَها تحتَ الأمرِ الواقع فلا نقودَ لديَّ لأكونَ على نفقتِها إن سافرنا معاً، فاقترَحَت على الفور أن أكونَ معهُم في الجريدةِ الجديدة “نوهادرا” حيثُ سأكون مسؤولةً عن صفحةِ التواصُل الاجتماعي!

لم أتردَّد في قبولِ عرضِها لثلاثةِ أسباب، أوَّلُها أنِّي بحاجةٍ مادِّيَّةٍ حقيقية والثانية كي أتخلَّصَ من إلحاحِها المتواصِل والثالث كان كي أراك.

في اليوم التالي أخبرتني أنَّ بإمكاني أن أبدأ العملَ معهُم اعتباراً من أوَّلِ الشهر.

نوهادرا

لن أُطيلَ عليكَ في هذه الرسالة فقد علمتُ أمراً مُهمَّاً للغاية، يبدو أنَّ لا أحد يعلمهُ في الشام كلِّها، ظلَّ سرَّاً خفيَّاً طيلةَ العقود الماضية، صديقتي التي تحدَّثتُ لكَ عنها طويلاً، تلك التي تعملُ في مجموعةِ سوراق، شريكتي السحاقية، اكتشفتُ اليوم بعدَ لحظاتٍ عصيبةٍ قررتُ فيها ألّا أقتربَ منها حتَّى تُخبِرني بسرٍّ لا يعلمهُ أحد، تركتُها حتَّى تعرَّت تماماً وبدأتُ تُداعِبُ عضوها حتى ابتعدتُ عنها ووقفتُ في الزاوية، أمام شراستِها انتابتني شراسةٌ أكبر حتى انهارَت واعترفت أنَّها ابنةُ شقيقِ شفعان، الشقيقُ الذي سلَّمَهُ شفعان للقتل، هي ابنتُهُ الوحيدة التي رافقَت شفعان منذ الصغر بعد أن غدَر بأبيها فظلَّت معهُ تحت عباءتِهِ غريبةً عنهُ دون أن تُخبِرَ أحداً بالسر، حياتُها تصلُحُ روايةً ربَّما إن التقينا قريباً سأُخبركَ التفاصيل لتكتُبَها!


كاتب‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬بروكسل