خرافة الضرورات الشعرية

اثنان فقط من النحويين؛ هما اللذان نظرا بعين الفن البليغ، وعبقرية الأداء العالي وحسّاسية الإبداع الخلاّق إلى ضرائر الشعر على أنها مِيزةٌ، وإضافةٌ، وحِليةٌ، وأصلٌ معتمدٌ، ونتيجةٌ طبيعيةٌ لثقافة الشاعر الواسعة، واستطالته اللغوية المتمكنة، وأنها ليست عيباً أو خروجاً على قواعد اللغة ومسموعها. هذان العَلمان النحويان؛ هما: سيبويه، وابن مالك؛ صاحب ألفية النحو الشهيرة. ولو قُدِّرَ لهذا الرأي الفني الأدبي اللغوي؛ أن يذيع، ويسود، وينتشر بين النحويين قديماً وحديثاً؛ لكانت لدراسة اللغة العربية، والنحو، والشعر، وضرائر الشعر طريقة أخرى، وفتوحات أخرى غير ما نرى، ونقرأ، ونشمئز منه، ونستعيذ بالله من شروره وخرافاته.

الجديد  صلاح حسن رشيد [نُشر في 01/01/2016، العدد: 12، ص(126)]

لوحة: إبراهيم الصلحي
لقد وقعت مجافاة رأي كل من سيبويه وإبن مالك، ووئد فهمهما الشعري المستقيم مع طبيعة العربية، ومجازاتها، وطرائقها العجيبة في الصوغ، والابتكار الفني؛ المستجيب لهذا الخروج اللغوي؛ الذي له مندوحةٌ في لغات العرب ولهجاتها؛ وفي حس العربية المسبوك بالنبوغ والتوالد، المطواع لكل مجدّد يمتلك الأدوات؛ وفي الطليعة الشعراء؛ وحصل هذا الوأد لصالح تقزيم الأدب، وقتل الشعر، وإضاعة بلاغة العربية وملكاتها الفنية الرائعة، ووضع الشعراء في سجن النحو الأبدي؛ لتكبيل الشعراء وتعذيبهم؛ باسم التعليل والتخريج والضرورات والمحافظة على القاعدة النحوية التي ما أنزل الله بها من سلطان ولا كهان ولا فرمان.

ومن هنا؛ كان يتعيَّن على علماء اللغة والنحاة والنقاد درس لغة الشعر وضرائره على حدةٍ؛ بمعزلٍ عن نحو النحاة، ولغة النثر؛ أي من خلال ما أُسمِّيه بـ(الإعراب الفني الكلي)، أو نظرية (قرآن اللغة) التي وفقني الله للاهتداء إليها؛ بعد طول بحثٍ، ونظرٍ، ومعايشةٍ للقرآن والفصحى.

فلولا الشعر؛ لَما كان إثراء اللغة؛ ولولا تهويمات وشطحات وتجديدات وابتكارات وتحليقات الشعراء؛ لَما كان للغة من تطورٍ ولا انبجاسٍ ولا اتِّساعٍ ولا انخراقٍ في الكيف والإجادة والكفاءة والمقدرة؛ ممّا أدّى إلى تفجُّر بحار بلاغتها وظهور فنِّياتها وضرورة دراستها نحوياً وصرفياً ولغوياً وبلاغياً في ضوء خروجات الشعراء على ما تعارفه النحاة في عالم التنظير والدرس.

قال سيبويـه(ت180هـ) في (الكتاب) “وليس شيءٌ يضطرون إليـه؛ إلاّ وهم يحاولون به وجهاً”.

أي؛ أنه يريد أن يقول: إن الضرورة الشعرية؛ هي لونٌ من الإبداع، وخرق لنظام اللغة؛ لبناء نظام لغوي جديد آخر؛ له وجهٌ محمودٌ في لهجات العرب، وذائقتها، وتفننها! وبهذه الحركة المتتابعة من المحافظة والخرق، والخرق والمحافظة تنمو اللغة، وتتعاظم على مر الأيام.

والملاحظ أن هذا الخروج الفني قد ورد خرقاً لقواعد النحاة الصلدة؛ في آيات الكتاب العزيز؛ فمن ذلك قوله تعالى “وتظنون بالله الظنونا” بمد وإطلاق مَدِّة النون الثانية؛ لتناسب المعنى؛ وهي من ضرائر الشعر المستحبَّة الفنية حسب مصطلحات النحاة التي لا أوافق عليها أبداً أبداً؛ من منطلق عالم الفن، والجمال، والبلاغة! وكذلك قوله سبحانه “فأضلونا السبيلا”! فللقرآن لغته الخاصة، ونحوه الخاص، وتراكيبه الخاصة، وفواصله الخاصة، وبلاغته الخاصة، وخروجاته على نحو النحاة الخاصة، وقواعده الخاصة.. فمتى يلتفت إليها النحاة واللغويون بدراسةٍ خاصة بعيداً عن وضع النحو مرجعيةً وأساساً.

لذا؛ فقد ورد في بحث “الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة تطبيقية على ألفية ابن مالك” للدكتور السعودي إبراهيم بن صالح الحندود؛ الذي قال فيه “وقد حاول بعض المحدثين (الدكتور حماسة عبداللطيف في كتابه الضرورة الشعرية) الاعتذار لابن مالك بأنه كان يعمل ثقافته، وفكره حين بيَّن رأيه في الضرورة الشعرية. فكان يضع في اعتباره لهجات العرب المتباينة، والقراءات القرآنية، والحديث النبوي الشريف بحيث إذا ورد فيها شيء قال النحاة عن نظيره في الشعر إنه ضرورة لم يعدّه هو كذلك، بل يرجع كل ظاهرة إلى أصلها، وأحياناً ينصّ على أنه لهجة قبيلة معينة وضرورة عند غيرهم. فنراه -مثلاً- يقول عن تسكين هاء الغائب واختلاس حركتها “وقد تُسكَّن أو تُختلس الحركة بعد متحركٍ عند بني عُقَيل، وبني كلاب اختياراً، وعند غيرهم اضطراراً”. وبرغم موافقة حماسة عبداللطيف لرأي ابن مالك من طرف خفي؛ فإنه يقدم الأعذار الواهية نيابة عنه؛ وكأن ابن مالك ارتكب كبيرة الكبائر النحوية والعروبية؛ التي يستحق عليها الإعدام خيانة لعربية النحاة؛ لا عربية الشعراء المقدمين على النحاة واللغويين في فهم العربية، ومعرفة دقائقها، والتأطير لها.

يقول الدكتور الحندود في بحثه القيم “وقد ذكر ابن مالك مثلاً في كتاب ‘التسهيل’ جملة من المسائل يعدّها بعضهم ضرورة، ولا يراها هو كذلك؛ كحذف نون الوقاية من ‘ليس’، و ‘ليت’، و’عن’، و ‘قد’، و’قط’، وزيادة ‘ال’ في العلم، والتمييز، والحال، وإسكان عين ‘مع’، والفصل بينها وبين تمييزها، وتأكيد المضارع المثبت، ومجيء الشرط مضارعاً، والجواب ماضياً، وإجراء الوصل مجرى الوقف”.

ويرى الدكتور الحندود؛ أن ابن مالك بثَّ رأيه الطريف هذا حول الضرورة الشعرية في ثنايا مؤلفاته؛ فقال “وفي بعض كتبه الأخرى يشير إلى أن بعض الظواهر تكثر في الشعر دون النثر”.

لا؛ بل ذهب إلى أنه متأثرٌ في هذا التخريج الفني للضرائر بسيبويه؛ فقال “ولعله في هذا متأثرٌ بسيبويه. وهذا يُشعِر؛ بأنهما يُدرِكان أن للشعر نظاماً خاصاً به في صرفه، ونحوه ينبغي أن يدرس وحده منفصلاً عن النثر، ولكن النظرة السائدة إلى وحدة اللغة جعلت هذه الملاحظة تقف عند حدّ الإدراك الذي لم يؤيده التنفيذ العملي” نقلاً عن الباحث حماسة عبداللطيف.

من أسف؛ أن نازك الملائكة التي نادت بحتمية التجديد الشعري في ميعة شبابها؛ نكصت عن عقبها في فوران نضجها وألقها؛ فهاجمت ابتكارات الشعراء اللغوية وتجديداتهم الفنية

ويقول الباحث محمد جمال صقر في كتابه “علاقة عروض الشعر ببنائه النحوي” وهو أطروحته للدكتوراه في كلية دار العلوم جامعة القاهرة “ولا بد من ظهور المعنى، وإمكان إدراكه مع الضرورة؛ ولذلك أجرى بعض العلماء عليها (السيوطي في الأشباه والنظائر) القاعدة الأصولية المشهورة (الضرورة تُقدَّر بقَدَرها) فالشاعر لغويٌ من الطراز الأول؛ فهو من ثمَّ خبيرٌ بالحد الذي إذا تجاوزه خفيَ المعنى أو التبس″.

ويورد جمال صقر إحالاتٍ من النقد الحديث لـ(يوري لوتمان، وشبلنر، وفتوح أحمد، وكمال أبو ديب، وعز الدين إسماعيل، وحماسة عبد اللطيف).. ترى أن الشعر يعتمد على فكرة التجاذب بين العَروض وبين القواعد النحوية والصرفية في بناء لغة الشعر؛ فيقول “إذا تحدَّث النقاد عن أن لعروض الشعر وبنائه النحوي كليهما قواعد ضابطة، أو نظاماً مُتَّبعاً، وأنَّ الزحاف والعلة في جانب العروض، والضرورة في جانب البناء النحوي كليهما؛ كسرٌ للقواعد، أو صدعٌ للنظام، وأن بنيان الشعر أو القصيدة مزاجٌ من ذلك كله معاً؛ أي من القواعد الضابطة، ومن كسرها، ومن النظام المُتَّبع، ومن صدعه؛ فكلاهما في الحقيقة نظام؛ وإن كان أحد النظامين إيجابياً، والآخر سلبياً؛ وبهما معاً حياة الشعر، أو القصيدة، وإبداعها”! فإلى ما قبل نهاية النص السابق؛ كان كلام هؤلاء النقاد صحيحاً؛ إلا أن قولهم: بصفة السلبية في جانب من جوانب الشعر؛ هو في الحقيقة إمساكٌ للعصا من المنتصف؛ لعدم إغضاب النحاة؛ أو إزعاجهم، أو تأليبهم عليهم! ولو أخلص هؤلاء النقاد لقضيتهم هذه؛ لقالوا بحق: إن نظام الشعر؛ هو إحياء للغة، وثراء للفن، وإيجابية لا حد لها، ولا طاقة؛ بدلاً من عبارات النحاة الفضفاضة؛ التي لا ترتبط بعالم الخيال والشعر.

ويأتي جمال صقر برأيٍ للدكتور نجيب البهبيتي في كتابه “تاريخ الشعر العربي” ذهب فيه إلى أن “مراجعة أقدم نصوص الشعر توضّح أن ذلك الشاعر الجاهلي كان جريئاً على تغيير البناء النحوي؛ لتسلم عروض شعره؛ مادام المعنى مفهوماً” إذن؛ فالشعر هو الخرق المتواصل الجميل؛ طلباً للفن والعبقرية اللغوية.

وأورد الباحث جمال صقر نصاً لابن جني في “الخصائص” قال فيه مدافعاً عن شجاعة الشاعر، وجرأته في إحداث التغيير اللغوي الفني؛ بمهارته اللغوية، وحدسه، وعبقريته؛ التي لولاها لما عارض القرآن هذا الشعر المتفجر بالبيان والمجاز: “متى رأيتَ الشعر قد ارتكب مثل هذه الضرورات على قبحها، وانخراق الأصول عنها؛ فاعلم أن ذلك منه، وإنْ دلَّ من وجهٍ على جوره وتعسفه؛ فإنه من وجهٍ آخر مُؤْذِنٌ بصِياله وتخمُّطه. وليس بقاطع دليلٍ على ضعف لغته، ولا قصوره عن اختيار الوجه الناطق بفصاحته؛ بل مثله عندي مثل مجرى الجَموح بلا لِجام، ووارد الحرب الضروس حاسراً من غير احتشام؛ فهو وإن كان ملوماً في عنفه وتهالكه؛ فإنه مشهودٌ له بشجاعته وفيض منته..”، إذن؛ فلولا هذه الجسارة اللغوية، وتلك الشجاعة النحوية من الشعراء؛ ما كان هناك شعرٌ، ولا إبداعٌ، ولا لغةٌ عاليةٌ، ولا فارقٌ بين عباقرة الشعر، ولا صغاره.

سقطة نازك

ومن أسف؛ أن نازك الملائكة التي نادت بحتمية التجديد الشعري في ميعة شبابها؛ نكصت عن عقبها في فوران نضجها وألقها؛ فهاجمت ابتكارات الشعراء اللغوية وتجديداتهم الفنية؛ فقالت في كتابها “قضايا الشعر المعاصر”: إنه لسخف عظيم أن يمنح الشاعر نفسه أيّ حرية لغوية، لا يملكها الناثر! إن كل خروج على القواعد المعتبرة ينقص من تعبيرية الشعر، ويبعده عن روحية العصر”! وأرى؛ أن كلامها هذا لا يستقيم شعرياً، ولا موسيقياً، ولا فنياً! وأن ذلك منها.. ردة شعرية إلى أجواء الظلامية الأدبية، وسيطرة الجهل والخرافة على عالم الشعراء! فالشاعر هو أبو اللغة، وربها، وابنها، وزوجها، وأفضل من يتصرف فيها، ويضيف إليها، ويستولدها، ويعرف أماكن بكارتها، ومواقيت إنجابها، وكيفية مطارحتها، ومواقعتها؛ للإتيان بالجنى الطيب الشهي الفتان الخلاب العجاب.

إذن؛ فعملية الإبداع الشعري خلقٌ آخرُ للغةٍ جديدة، تظهر فيها مهارة الشاعر كلغويٍّ يصنع لغته الساحرة؛ تلك اللغة التي؛ تخالف لغة العرب النثرية في نحوها، وقواعدها، ومصطلحات النحاة في زحافاتها، وعللها؛ لأغراضٍ فنية، ومعانيَ بلاغية، ومضامين قشيبة؛ لا تتحقق إلاّ بهذا الخروج الفني المطلوب، وهذا التحطيم النحوي المرغوب؛ لإحداث النغم، والموسيقى، والألق، والإبهار.

وبعد كل ما تقدّم؛ فقد اتضح بالدليل، وتأكد بالبرهان والذائقة، والإخلاص للقضية؛ أن الأصل هو قريض الشعراء، وكلام البلغاء عند التعرض للتقعيد اللغوي بعد الأصل القرآني الجامع المانع، وأن ما أزعجنا النحاة بصوغه ولوكه ومضغه وعجنه وخبزه وإجبارنا على السجود له، تحت عنوان “ضرائر الشعر، والضرورة الشعرية وما إلى ذلك من خرافات” لَهو ممّا يناقض شعر الشعراء الكبار، وما جُبِلوا عليه من كسرٍ فنيٍّ لنظام اللغة العربية المنثور، وتحطيمٍ لأقوال نحاتها، وخرقٍ لقواعدها الرتيبة البالية! ولا يظننَّ ظانٌّ؛ أنني ضد النحو! لا؛ فأنا مع النحو الممنهج، النحو الحقيقي، النحو الفني، النحو الذي يساير اللغة البليغة مع فنها الرحيب، وليس مع القواعد المنخرقة بكلام الشعراء الكبار، والتي لا تستقيم مع بلاغة العربية، ولا مع عالمها المدهش الساحر؛ الذي رفعها إلى أن تصبح أُم اللغات؛ يوم كان الشعراء أرباب العربية؛ لا النحاة.

جوهر الشعر

إذن؛ فقد آن الأوان لهدم مصطلح الضرورة الشعرية، وردمه لصالح مصطلح “جوهر الشعر” الذي ألهمني الله إلى سبكه ووضعه؛ أي اعتبار هذه الخروجات أصلاً فنيّاً مهماً في عالم الإبداع، واصطياد لحظات الإلهام، والإشراق، والتجلي الفني. وآن للنحاة أن يعرفوا؛ أن الشاعر مفطورٌ على كسر قاعدة الكلام النثري؛ مجبولٌ على الجديد اللغوي غير المطروق، ولا المعروف، ولا المدروس من قبل؛ ولولا ذلك؛ لتحنَّطت العربية، وقَبَرَها النحاة منذ أيام سيبويه في عالم المجاهيل والمتروكين والمشعوذين والضعفاء؛ إلاّ أنَّ ما نجّاها من تعقيدات النحاة، وتهويماتهم، وحذلقاتهم؛ هو تجديد الشعراء اللغوي، والنحوي، والإتيان بما صدم النحويين في محفوظهم الناقص، وما خدشهم في تقليديتهم الجافة، وما توارثونه من دروسٍ عجفاء، وقواعد خنفاء، ونظامٍ نحويٍ يُخالف جوهر الشعر والشعراء في صميم الفن، والموهبة، والإضافة، والحسّاسية اللغوية؛ التي تندُّ عن النحاة الجامدين، ولا يكاد يتلمَّسها، ويشعر بها، ويفطن إليها، ويُزاوِلها؛ إلاّ مَن لديه جيشان الشعور، ويمتلك جرأة التوليد اللغوي، والنحت، والاشتقاق، والاختراع، والإتيان بما يناقض القواعد، ويضرب النظام النحوي الآلي للترويج لنظامٍ لغويٍّ شعريٍ آخر؛ لحساب عالم الجمال، والتذوق، والمهارة، والتوكيد على أن العربية مِلكٌ لأهلها الشعراء، والأدباء، والمجددين فقط. أمّا المتاجرون باسمها، والمُلوِّثون لمجدها، والمتلاعبون بشرفها؛ فهم عالةٌ عليها، وليسوا سوى كهنة؛ لم تُدرك أن شرف العربية في شعرها، وأن عبقريتها في جوهر هذا الشعر، وهو الخروج الفني المتواصل؛ الكاشف عن قدرة هذه اللغة على عدم التموضع في نظامٍ لغويٍ واحدٍ متكررٍ؛ بل هي مَن تصنع نظامها المتجدد؛ بفضل شعرائها الميامين في كل العصور.

فرحمة الله على هؤلاء الشعراء المهرة، الكرام البررة؛ ونجّانا الله من غير المهرة؛ مِن البخلاء القَتَرَة على العربية؛ بما لها من فضلٍ وبلاغةٍ وأريحيةٍ واسعة؛ فلا يُخرجونه للناس؛ لأنهم أعدى أعدائها.

وعصمنا الله من نحو النحاة المتزمتين المتحنِّطين؛ الذي شيَّب العربية في شبابها، وأثكلها في كلامها، وألفاظها، وتراكيبها، وتعابيرها، وشعرها، ونثرها! ومن ثمة؛ جعلوها الآن؛ كالمعلقة؛ فأبناؤها يكرهونها، وقومها يفرّون منها، وهي الآن منزوية ذليلة في جبّ النحاة المجحف.


كاتب من مصر