هذا العدد

الجديد  [نُشر في 01/06/2016، العدد: 17، ص(1)]

لوحة: أسامة دياب
العدد هو الثاني الخاص الذي تكرسه “الجديد” خلال عام ونصف العام، بكامل صفحاته، لجنس أدبي هو الكتابة المسرحية، شارك فيه بنصوصهم 17 كاتبا عربياً. وكانت “الجديد: كرست العام الماضي خامس أعدادها للقصة العربية القصيرة. تنتمي النصوص المسرحية التي يضمها العدد، كما نبهت افتتاحيته، إلى أنماط مختلفة “تتراوح ما بين المسرح الدرامي الحديث، ومسرح اللامعقول ومسرح مابعد الحداثة، وهي من نوع مسرح الفصل الواحد أو الفصول واللوحات المتعددة، ومسرحيات المونودراما التي تتداخل فيها عناصر السرد والشعر والوثيقة والتشكيل عبر المونولوغات الدرامية للشخصية، وقد استقطبت الأخيرة طيفا واسعا من الكتاب العرب الذين وجدوا فيها عملا تجريبيا يتيح فرصا معقولة لعدد من المخرجين المسرحيين والفرق الصغيرة التي طالما أعياها البحث عن مساندين ومموّلين للأعمال المسرحية التي تتطلع إلى إنجازها على خشبات المسارح”.

من بين أهداف هذا العدد، كما أشارت “الجديد”، “تقصّي حال الكتابة المسرحية العربية ومآلاتها بعد قرن ونصف القرن من التأليف المسرحي في الثقافة العربية، وتشجيع الكتّاب العرب على الكتابة في جنس أدبي يتيح لأصوات المجتمع الحضور مباشرة في قلب السؤال الأدبي والفني في الثقافة العربية المنهكة من فكرة الصوت الواحد والميول الفردية الطاغية في الأدب، ومن شأنه أن يتيح للقراء وأهل المسرح على نحو خاص الاطّلاع على نصوص مسرحية عربية ألّفها كتاب ومسرحيون من العراق، مصر، سوريا، فلسطين الأردن، السعودية، تونس، المغرب، اليمن. والتعرف على نصوص تغطي انشغالات وهموم وموضوعات وقضايا راهنة اجتماعية وسياسية وجمالية تغلب عليها الرغبة في توليد نص مسرحي عربي معاصر”، وتكشف في الوقت نفسه عن هموم متباينة وأخرى مختلفة داخل مجتمعات الكتابة.

أخيرا، نعتقد أن نصوص هذا العدد ستمكن النقاد العرب الأدبيين والسوسيولوجيين من استكشاف فضاءات الجدل والحوار داخل هذه النصوص القادمة من جغرافيات عربية مشتعلة وأخرى تعتمل فيها الصراعات الفكرية والسياسية والاجتماعية. نشير أخيرا إلى أن العدد القادم ستضمن ملفا مؤلفا من مقالات وشهادات وحوارات حول المسرح آثرنا نشرها منفصلة عن هذا العدد المكرس للنصوص المسرحية.

المحرر


شاعر من فلسطين مقيم في عمان