ربيع‭ ‬محترق

في‭ ‬بستان‭ ‬ابن‭ ‬عربي 10 ‬سوناتات‭ ‬وانشودات

الجديد  نوري الجراح [نُشر في 01/08/2016، العدد: 19، ص(42)]

تخطيط: محمد خياطة
السوناتا‭ ‬الأولى

إني‭ ‬لأعجبُ‭ ‬لأزهاري

مصوحةً

وبستاني‭ ‬شمسٌ‭ ‬

وإني‭ ‬لمبصرٌ‭ ‬نفسي

وألواني‭..‬

وإني‭ ‬لأعجبُ‭ ‬من‭ ‬مقعدي

ومن‭ ‬جلستي

قميصي‭ ‬خَلِقٌ

وفي‭ ‬طرف‭ ‬الصورةِ

خطوتي‭ ‬اثرُ‭ ‬من‭ ‬اختالَ

حُسْنُهُ‭ ‬مَصْرَعُهُ

ووجهي‭ ‬وجه‭ ‬من‭ ‬رأى

ووجه‭ ‬من‭ ‬مضى‭.‬

السوناتا‭ ‬الثانية

راجعٌ‭ ‬من‭ ‬جِنان‭ ‬لم‭ ‬أجدك‭ ‬فيها

ومحتسب‭ ‬نفسي‭ ‬في‭ ‬الشهادةِ

ظلٌ‭.‬

راجعٌ

من‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬أقفلَ‭ ‬البابَ‭ ‬

دوني‭..‬

رماني‭ ‬بأزهاره،

وأطفأ‭ ‬الضوء

وأجلسني

في‭ ‬عتبةِ‭.‬

شمسٌ‭ ‬

في‭ ‬غلالةِ

شمسٍ

راجعٌ‭ ‬لأفتش‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الرائحة؛‭ ‬فرَّقها‭ ‬مروري،

ورمتني‭ ‬بصورةٍ‭ ‬

هوت

في

منامي‭..‬

كأسي‭ ‬مكسورةٌ‭ ‬

في‭ ‬

نظرتي

وحياتي‭ ‬السوداءُ‭ ‬وردتي‭.‬

السوناتا‭ ‬الثالثة

لم‭ ‬أخرج‭ ‬من‭ ‬دمشق‭ ‬

لأنسى‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬دمشق

لم‭ ‬أرسل‭ ‬حصاني‭ -‬ومعه‭ ‬غيمةٌ‭- ‬الأندلسَ

لأقيم،‭ ‬هنا،‭ ‬في‭ ‬قونية،

يتيماً‭ ‬

بلا‭ ‬وجه‭ ‬ولا‭ ‬اسم‭.‬

انهض‭ ‬يا‭ ‬جلال‭ ‬الدين،‭ ‬

وامش‭ ‬معي‭ ‬في‭ ‬حدائق‭ ‬الشمس،

وانهض،

وانزل‭ ‬معي‭ ‬إلى‭ ‬الشام

الشمس‭ ‬في‭ ‬الكأس‭ ‬صيحةُ‭ ‬الغريب،

والطريق‭ ‬إلى‭ ‬الشام‭ ‬أعنابٌ‭ ‬

وخلانُ

خلق‭ ‬كثير‭ ‬عند‭ ‬أبواب‭ ‬وأقواس‭ ‬محطمة،‭ ‬

نسل‭ ‬تفيض‭ ‬به‭ ‬الزلازلُ‭ ‬

حفاؤه‭ ‬يدمي‭ ‬الخرائط

ويوحش‭ ‬الزمن‭.‬

‭ ***‬

في‭ ‬سورة‭ ‬الأمس

تركتُ‭ ‬الظلال‭ ‬تطوف‭ ‬على‭ ‬الشاربين،

‭ ‬وخرجتُ،‭ ‬

ومعي‭ ‬مئذنة‭ ‬العروس

كانت‭ ‬تبريز‭ ‬قرية‭ ‬حسناء‭ ‬في‭ ‬الشام

لم‭ ‬أخرج‭ ‬من‭ ‬دمشق‭ ‬لأموت‭ ‬غريبًا‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬دمشق‭.‬

تخطيط: محمد خياطة

برقٌ‭ ‬في‭ ‬النَّوافذ

‮ ‬

تعال‭ ‬إلى‭ ‬بسرعة أنت‭ ‬أيها‭ ‬الفتى‭ ‬اللذيذ

بابتسامة‭ ‬على‭ ‬وجهك‭ ‬النضر‭ ‬أبدأ

سافو

‮ ‬

I

اليومَ‭ ‬زُرْتُ‭ ‬بيتكِ

البوابةٌ‭ ‬مهدومةٌ،‭ ‬والزهيراتُ‭ ‬الصغيراتُ‭ ‬في‭ ‬الحواف‭ ‬تنحني‭ ‬لهبَّات‭ ‬الهواء

المطر،‭ ‬مائلا،‭ ‬رَشَمَ‭ ‬وجهي،

عتمةُ‭ ‬البيتِ‭ ‬هذه‭ ‬أم‭ ‬عتمةُ‭ ‬السماء؟

‮ ‬

ابتسامتي‭ ‬الدامية‭ ‬هديةُ‭ ‬نهاري‭ ‬لغيابكِ‭ ‬المديد‭.‬

‮ ‬II

اليومَ‭ ‬زُرْتُ‭ ‬بيتَكِ،

البابُ‭ ‬موصدٌ،‭ ‬خلتُ‭ ‬البابَ‭ ‬موصداً،‭ ‬لم‭ ‬يكنْ‭ ‬ذاكَ‭ ‬بابٌ،

لكنه‭ ‬الأمسُ‭ ‬ضوءاً‭ ‬يسيلُ‭ ‬على‭ ‬كسور‭ ‬الرخام

هنا‭ ‬كان‭ ‬مقعدكِ،

والعشيقات‭ ‬الصغيرات‭ ‬الدفينات‭ ‬في‭ ‬جوار‭ ‬البيت،

لهنَّ‭ ‬مقاعدُ‭.‬

‮ ‬

حطامُ‭ ‬الضَّحكات‭ ‬يلوِّع‭ ‬قلبَ‭ ‬العابر‭.‬

‮ ‬

III

اليومَ‭ ‬زُرْتُ‭ ‬بيتَكِ،

الهواءُ‭ ‬انحنى‭ ‬معي،

ورذاذُ‭ ‬الموجِ‭ ‬طاشَ‭ ‬بي

والشعاعُ‭ ‬المتكسِّرُ‭ ‬على‭ ‬حطامِ‭ ‬المَرمر‭ ‬‮ ‬

أصابَ‭ ‬يدِي‭ ‬بسهمِ‭ ‬الغُروب‭.‬

‮ ‬

الضجيجُ‭ ‬موجاتٌ‭ ‬خائفاتٌ‭ ‬ارتطامُ‭ ‬مراكبَ‭ ‬بصخورٍ‭ ‬تتأوّه،

خفق‭ ‬أقدام‭ ‬وخفق‭ ‬سراويل‭ ‬مبلولة

فتيةٌ‭ ‬وفتياتٌ‭ ‬أرسلهم‭ ‬بوصيدون‭ ‬من‭ ‬مملكته‭ ‬الغريقة‭ ‬موشحين‭ ‬بطحالب‭ ‬ضاحكة‭.‬

‮ ‬

يا‭ ‬لضيوفك‭ ‬المحمولين‭ ‬مع‭ ‬الموج،‭ ‬

أحياءً‭ ‬ومقتولينَ

والزبد‭ ‬يمدُّ‭ ‬لسانَه‭ ‬الطويل‭ ‬ويلحسُ‭ ‬عنقَ‭ ‬الفتى‭ ‬وينحسرُ‭ ‬عن‭ ‬زرقةٍ‭ ‬صامتة‭ ‬في‭ ‬بدنه‭ ‬الصامت‭.‬

‮ ‬

سافو،‭ ‬يا‭ ‬مدلَّهة‭ ‬الفتوةِ،‭ ‬ها‭ ‬هم‭ ‬عشاقك‭ ‬الصغارُ‭ ‬من‭ ‬سوريا،‭ ‬يصلون‭ ‬إليك‭ ‬صامتين،

خفافاً،

وجمالهم‭ ‬برقٌ‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬النوافذ‭.‬

‮ ‬

أعدِّي‭ ‬لهمُ‭ ‬المائدةَ

وصارحيهم‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬عشاؤهم‭ ‬الأخير‭.‬

‮ ‬

في‭ ‬الأبكرِ‭ ‬من‭ ‬كلّ‭ ‬وقت

I

اليومَ‭ ‬نَهَضْتُ‭ ‬أَبْكَرَ

ونزلتُ‭ ‬من‭ ‬بيتٍ‭ ‬

تُرَفْرِفُ‭ ‬في‭ ‬سقفه‭ ‬عصافير‭ ‬خرساء

خَطَوتُ‭ ‬في‭ ‬غبش،

ورأيتُ‭ ‬الوراءَ‭ ‬ظلاً‭ ‬

دامياً

ومديداً

والعابرين‭ ‬يتهاوون‭ ‬ويتخبطون‭ ‬في‭ ‬دمِ‭ ‬الظلال‭.‬

ويا‭ ‬لخَيالي،

كيف‭ ‬يسطعُ‭ ‬على‭ ‬حكاياتٍ‭ ‬قديمة،

صورٍ‭ ‬تترجَّعُ

في‭ ‬ظلالٍ

داميةٍ‭.‬

II

اليومَ‭ ‬نَهَضْتُ‭ ‬أَبْكَرَ

وخرجتُ‭ ‬من‭ ‬بيتٍ‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بيتي‭.‬

رفيف‭ ‬جناح‭ ‬في‭ ‬شجرة

نبهني،‭ ‬

لأنهضَ‭ ‬من‭ ‬نومٍ‭ ‬قديم

وأنزل‭ ‬في‭ ‬أرض‭ ‬كانت‭ ‬غابة‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬أخرى‭.‬

عصفور‭ ‬

بالكاد‭ ‬يملأ‭ ‬قبضة‭ ‬صبي‭ ‬

هبَّ

في‭ ‬وجهي

وتوارى‭ ‬في‭ ‬كتابي‭.‬

III

اليومَ‭ ‬نَهَضْتُ‭ ‬أَبْكَرَ

ونزلت‭ ‬ُ

السلَّم‭ ‬كان‭ ‬مائلا‭ ‬

وخفيفاً‭ ‬

نزلتُ

في‭ ‬غبشِ‭ ‬الفجر

وراءَ‭ ‬الصوت،

نزلت‭ ‬

في‭ ‬صمتٍ‭ ‬يترجرج

كان‭ ‬النوم‭ ‬يغمر‭ ‬الأرجاء

وجناح‭ ‬الطائر‭ ‬يتوارى‭ ‬في‭ ‬الصفحات

IV

اليومَ،‭ ‬

في‭ ‬الأبكرِ‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬وقت

بينما‭ ‬النائمون‭ ‬يسافرون‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬غير‭ ‬بلادهم،

ويتوارون‭ ‬في‭ ‬عربات‭ ‬سوداء

نَهَضّتُ،‭ ‬

كمنْ‭ ‬هزَّته‭ ‬يدٌ‭ ‬وصَلَتْ‭ ‬من‭ ‬عالمٍ‭ ‬آخر

هرعتُ‭ ‬إلى‭ ‬كتابٍ‭ ‬صغيرٍ‭ ‬مخبأ‭ ‬في‭ ‬خزانة

كتابٌ‭ ‬باهتٌ‭ ‬مثلُ‭ ‬شمسٍ‭ ‬قديمةٍ‭ ‬على‭ ‬حائطٍ‭ ‬قديمٍ

وبأصابعَ‭ ‬خائفةٍ‭ ‬قلًّبتُ‭ ‬الصفحاتِ‭ ‬

صامتةً

وهاربةً‭ ‬

الواحدة‭ ‬

تلو‭ ‬أخرى،

إلى‭ ‬أنْ‭ ‬عثرتُ‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬الصوت‭.‬

إذْ‭ ‬ذاكَ‭ ‬عصفورٌ‭ ‬أصغرُ‭ ‬من‭ ‬قبضةِ‭ ‬صبيٍّ

صاحَ‭ ‬بي

ورأيتُ‭ ‬جناحَه‭ ‬المكسور‭ ‬

يضيءُ‭ ‬الأبدَ

في‭ ‬صفحةٍ‭ ‬فارغة‭.‬

***

إذ‭ ‬ذاك،‭ ‬أيضاً،‭ ‬عصفورٌ‭ ‬أصغرُ‭ ‬من‭ ‬قبضةِ‭ ‬صبيٍّ‭ ‬

هبَّ‭ ‬في‭ ‬وجهي

ورأيتُ‭ ‬جناحَه‭ ‬المكْسُور‭ ‬

يلطمُ‭ ‬الأبدَ‭ ‬بين‭ ‬عينيَّ‭ ‬المحترقتين‭ ‬

ونافذتي‭ ‬المفتوحة‭.‬

القتيل

‮ ‬لا‭ ‬بيتَ‭ ‬لي‭ ‬لأقفَ‭ ‬بالبابِ‭ ‬وأدعوكَ‭ ‬إلى‭ ‬البيت

لا‭ ‬نافذةَ‭ ‬لأهتدي

لو‭ ‬رجعتُ‭ ‬من‭ ‬الموت

لا‭ ‬ضوءَ‮ ‬

في

نافذةٍ

ولا‭ ‬قمرَ‭ ‬ليلٍ‭ ‬في‭ ‬شجرة‭.‬

‮ ‬

الهواءُ‭ ‬الذي‭ ‬ملأ‭ ‬رئتي‭ ‬برائحةِ‭ ‬الحقول

أفعمَ‭ ‬جسدي‭ ‬برائحةِ‭ ‬الموتْ‭.‬

‮ ‬

الصور‭ ‬تحمل‭ ‬المخارز‭ ‬وتهجم‭ ‬على‭ ‬عينيَّ

لا‭ ‬بيت

ولا‭ ‬ستائر

لا‭ ‬سرير،‭ ‬ولا‭ ‬وسادة‭ ‬نائمٍ‭ ‬في‭ ‬سرير‭.‬

‮ ‬

II

لا‭ ‬بيتَ‭ ‬لي،‭ ‬ليكونَ‭ ‬لي‭ ‬جارٌ

لا‭ ‬أمَّ‭ ‬ولا‭ ‬أُختَ‭ ‬ولا‭ ‬أَطفالْ

لا‭ ‬أصواتَ

‭-‬مهما‭ ‬كانتْ‭ ‬خفيفةً‭-‬

في‭ ‬جوار

‮ ‬

كل‭ ‬ما‭ ‬أسمعه‭ ‬الآن‭ ‬من‭ ‬بعيد

ضجة‭ ‬جرافات‭ ‬وهي‭ ‬ترفع‭ ‬الحقائق

عن‭ ‬أطفالي‭ ‬المكدسين‭ ‬هم‭ ‬والموت

تحت‭ ‬الانقاض‭.‬

‮ ‬

شخص‭ ‬في‭ ‬قطار

‮ ‬

جلستْ‭ ‬في‭ ‬جواري‭ ‬وتكلمتْ‭ ‬كعصفورٍ‭ ‬في‭ ‬قصةِ‭ ‬أطفالٍ

‮ ‬

نهضتُ‭ ‬من‭ ‬سَكْرَةِ‭ ‬موتٍ

بعد‭ ‬سكرةِ‭ ‬موت

وانتبهتُ‭ ‬إلى‭ ‬جوارها

الخالي

من‭ ‬جسدي

كنتُ‭ ‬متروكا‭ ‬تحت‭ ‬الأنقاض‭..‬

وظلي‭ ‬هائم‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬أخرى‭.‬

‮ ‬

من‭ ‬أنا‭ ‬اليومَ

من‭ ‬كنتُ‭ ‬أمس؟

‮ ‬

طفلةٌ

صوت‭ ‬طفلة؛

في‭ ‬جواري

قطرة‭ ‬ندى‭ ‬على‭ ‬ورقة‭ ‬خضراء

في‭ ‬ربيع‭ ‬محترق

هزّت‭ ‬رقادي‭.‬

‮ ‬

ولم‭ ‬أكن‭ ‬سوى‭ ‬ظلُّ‭ ‬شخصٍ‭ ‬قتيلٍ‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬بعيدة‭.‬

ودمي‭ ‬اللامرئيُّ،‭ ‬دمي‭ ‬الفاضحُ،‭ ‬دمي‭ ‬اللامعُ‭ ‬من‭ ‬تحت‭ ‬الأبواب

مقعدٌ‭ ‬شاغرٌ‭ ‬في‭ ‬قطار‭.‬‮ ‬

‮ ‬

‮ ‬

برهةإلى‭ ‬سافو

كلما‭ ‬سألكِ‭ ‬الله‭ ‬حسنة

لملائكته

كتبتِ‭ ‬له‭ ‬أسماء‭ ‬طفلاتكِ‭ ‬الصغيراتِ‭ ‬الطائشاتِ‭ ‬في‭ ‬الحقول

كلما‭ ‬اجتمعَ‭ ‬مَحْفَلٌ

بآلهتهِ‭ ‬القساةِ‭ ‬وفاكهته‭ ‬الرخصةِ

نزلتْ‭ ‬الملهِمات‭ ‬من‭ ‬غرفهنَّ‭ ‬الصغيرة‭ ‬إلى‭ ‬جناتكِ‭ ‬الهاربة‭.‬

‮ ‬

ماءُ‭ ‬في‭ ‬السنواتِ،‭ ‬ماءٌ‭ ‬يخبط‭ ‬الصخور،‭ ‬تنزلُ‭ ‬الشمسُ‭ ‬وتتوارى‭ ‬وينزلُ‭ ‬الليلُ‭ ‬ويهلكُ‭ ‬في‭ ‬القوارب‭.‬

‮ ‬

تحت‭ ‬سماء‭ ‬غادرة

‮ ‬قلبُ‭ ‬من‭ ‬لم‭ ‬يدمى‭ ‬بعد،

قلبُ‭ ‬من‭ ‬لم‭ ‬يدمى‭ ‬لأجلك،‭ ‬يا‭ ‬سوريا،

هل‭ ‬بقي‭ ‬قلبٌ‭ ‬لم‭ ‬ينزف‭ ‬اسمك‭ ‬الجميل‭ ‬بين‭ ‬الأسماء

الأمم‭ ‬أخرجت‭ ‬النصال‭ ‬من‭ ‬الخزائن

جنودُ‭ ‬العماءِ‭ ‬يجمعون‭ ‬أجملَ‭ ‬صِبيتكِ‭ ‬وبناتكِ‭ ‬ويحزون‭ ‬رقابهم

في‭ ‬آنيةٍ

ويملأون‭ ‬بها‭ ‬السلال‭.‬

‮ ‬

الأممُ‭ ‬طعنتْ‭ ‬قلبكِ‭ ‬ووجهكِ‭ ‬ويديكِ‭ ‬الكريمتين‭.‬

الأممُ‭ ‬طعنتْ‭ ‬ظهركِ‭ ‬وخاصرتكِ،

نحركِ‭ ‬وكتفكِ

الأممُ،‭ ‬بخناجرَ‭ ‬باسمةٍ،

كتبتْ‭ ‬أسماءَها‭ ‬في‭ ‬جسدكِ‭ ‬المختلج‭ ‬تحت سماء‮ ‬غادرة‭.‬

‮ ‬

أسواقُ‭ ‬الأممِ‭ ‬تغص‭ ‬بلآلئكِ‭ ‬وأسمائكِ‭ ‬المسروقة،‭ ‬وبالذين‭ ‬نجوا‭ ‬من‭ ‬الطوفان‭.‬

‮ ‬

قلبُ‭ ‬منْ‭ ‬لمْ‭ ‬يدمى‭ ‬بعد،

قلبُ‭ ‬منْ‭ ‬لمْ‭ ‬يدمى‭ ‬لأجلك،‭ ‬يا‭ ‬سيدة‭ ‬الحسن‭ ‬الأليم،‭ ‬يا‭ ‬سوريا‭.‬

القصيدة‭ ‬التي‭ ‬عاشت‭ ‬بلا‭ ‬اسم

عندما‭ ‬كان‭ ‬الإنسان‭ ‬عاريا

كانت‭ ‬الصخور‭ ‬بريئة‭ ‬والوحش‭ ‬كان‭ ‬بريئا‮ ‬

والهواء‭ ‬كان‭ ‬صوت‭ ‬الأزمنة‭..‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬التاريخ‭ ‬كُتِبَ،‭ ‬ولا‭ ‬الأفكار‭ ‬لوثت‭ ‬البحيرات

كان‭ ‬الشعاع‭ ‬يشق‭ ‬الدرب،

والأقدام‭ ‬شقيقة‭ ‬الأجنحة‭.‬

الأطفال‭ ‬كانوا‭ ‬يولدون‭ ‬في‭ ‬السواقي،

والأمهات‭ ‬يؤنسن‭ ‬وحشة‭ ‬القمر

الصاعد‭ ‬إلى‭ ‬الجبل‭ ‬يرسل‭ ‬على‭ ‬كتفيه‭ ‬الغيوم

وفي‭ ‬راحتيه‭ ‬الكبيرتين‭ ‬حفنة‭ ‬ضوء‭.‬

عندما‭ ‬كان‭ ‬الإنسان‭ ‬مُجَنّحاً

عندما‭ ‬كانت‭ ‬الأشجار‭ ‬تتكلم‭.‬

لندن‭ ‬2016

ألعاب‭ ‬نارية

(خمس‭ ‬قصائد)

الرسالة

‭ ‬

كنا‭ ‬في‭ ‬عربة‭ ‬

ننتظرُ‭ ‬من‭ ‬وراءِ‭ ‬زجاجٍ‭ ‬صامتٍ‭ ‬وصولَ‭ ‬موجةٍ‭ ‬ملونةٍ

لمَّا‭ ‬تنزَّلَ‭ ‬في‭ ‬الشاطىء‭ ‬ثورٌ‭ ‬مجنَّحٌ

قلتِ‭: ‬هل‭ ‬رأيتَ‭ ‬ما‭ ‬رأيتُ؟‭ ‬قلتُ‭: ‬هل‭ ‬رأيتِ‭ ‬ما‭ ‬رأيتْ؟

وفي‭ ‬غمضةِ‭ ‬عينٍ‭ ‬

كان‭ ‬المساءُ‭ ‬يهبطُ‭ ‬على‭ ‬بابلَ‭ ‬الصغيرةِ

والمهرِّجُ

يطرقُ‭ ‬أبوابَ‭ ‬المدينة

برسالة‭ ‬الملك‭.‬

في‭ ‬حانة‭ ‬سيدوري

وبعد‭ ‬أن‭ ‬تودعني‭ ‬الغانية‭ ‬بشفتيها‭ ‬القانيتين‭ ‬وخمارها‭ ‬الأسود

والعذراء‭ ‬برمشها‭ ‬المبلل،‭ ‬

سيصل‭ ‬الدود‭ ‬بأسنانه‭ ‬المائعة‭ ‬ويعاون‭ ‬ضرس‭ ‬الموت

هل‭ ‬تكون‭ ‬بي‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬وسادةٍ‭ ‬أطرى‭ ‬من‭ ‬تراب‭ ‬نيسان،

حيث‭ ‬رفع‭ ‬البناؤون‭ ‬قلعة،‭ ‬وأرسل‭ ‬الفلاحون‭ ‬البذور‭ ‬في‭ ‬أثلام‭ ‬متقلبة‭..‬

هل‭ ‬أقوى،‭ ‬ثانية،‭ ‬لأبدأ‭ ‬من‭ ‬قديم؟

ما‭ ‬بي‭ ‬وهذا‭ ‬الحادث؟

عصراً‭ ‬في‭ ‬خضرة‭ ‬فاهية‭ ‬ونور‭ ‬مرهف،‭ ‬

التراب‭ ‬أسود

والقدم‭ ‬الثقيلة‭ ‬في‭ ‬غائصٍ

والأصوات،‭ ‬تلك،‭ ‬أعرفها،‭ ‬

أهي‭ ‬القتاء‭ ‬تتشقق،‭ ‬أم‭ ‬الطفرة‭ ‬في‭ ‬ربيع؟

إنني‭ ‬أنصت،‭ ‬

أسمع‭ ‬يوم‭ ‬غدٍ

في‭ ‬جوار‭ ‬يوم‭ ‬غدٍ‭ ‬آخر‭ ‬

ويوماً‭ ‬غريباً‭ ‬كان‭ ‬يلهو‭ ‬في‭ ‬جوار،

ولم‭ ‬يكن‭ ‬هناك،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬صفير،‭ ‬

لصبي‭ ‬يلهو‭ ‬بكرة

نظرته‭ ‬تحت‭ ‬نافذة‭ ‬ورأيت‭ ‬وجهي‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬دقيق‭ ‬أبيض

ذلك‭ ‬كان‭ ‬وجهي‭ ‬لما‭ ‬كنت‭ ‬ملفوفاً‭ ‬بكتّان‭ ‬

وممدداً‭ ‬في‭ ‬صالة‭ ‬المكتبة‭. ‬

كنت‭ ‬بلا‭ ‬كتاب‭ ‬إلا‭ ‬تلك‭ ‬العشبة‭ ‬عند‭ ‬فمي‭ ‬

وهواء‭ ‬الحقول‭ ‬يملأ‭ ‬أذني‭. ‬

إحذر‭ ‬الرأسماليين

قبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لي‭ ‬مقعد‭ ‬في‭ ‬طائرة‭ ‬

قال‭ ‬لي‭ ‬صديق‭ ‬طواه‭ ‬فراش‭ ‬في‭ ‬نيقوسيا‭: ‬احذر‭ ‬الرأسماليين

وها‭ ‬أنا‭ ‬في‭ ‬بهو‭ ‬فاره

أحلم‭ ‬لو‭ ‬أنني‭ ‬مالك‭ ‬هذا‭ ‬النزل

وكقنديل‭ ‬يرسل‭ ‬نوره‭ ‬إلى‭ ‬مركب‭ ‬مهمل

صفَّرت‭ ‬لحناً‭ ‬شيوعياً

في‭ ‬زقاق‭ ‬خاو

فرحاً‭ ‬بالشتاء‭.‬

إنما‭ ‬هنا،

ما‭ ‬من‭ ‬شيء‭ ‬آخر

غير‭ ‬المطر‭ ‬والمظلات‭ ‬والأرجل‭ ‬الراكضة

وعلى‭ ‬الضفة‭ ‬الشمالية‭ ‬من‭ ‬التيمز،‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬سمع‭ ‬نشيدي

غير‭ ‬الماء‭ ‬الكالح،‭ ‬والمراكب‭ ‬المهجورة‭.‬

قبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لي‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬الشرف‭ ‬في‭ ‬تأمل‭ ‬نهرٍ،

والسلم‭ ‬الحجري

والتأني‭ ‬في‭ ‬الصعود

والسلام‭ ‬على‭ ‬إخوة‭ ‬جدد‭ ‬تجمّدوا‭ ‬في‭ ‬حانةٍ

وتمدّدوا‭ ‬في‭ ‬شظف‭ ‬الظهيرة‭.‬

تفسير‭ ‬موقف

II

‭ ‬

رواية‭ ‬أولى

مرة،‭ ‬بين‭ ‬جبال‭ ‬مخطوفة‭ ‬على‭ ‬عربات‭ ‬خشب،‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬عالية

رأيتُ‭ ‬على‭ ‬الجانبين‭ ‬قدوراً‭ ‬عملاقة‭ ‬وسياحاً‭ ‬عمالقة،

انحنوا،

وغيبواً‭ ‬رؤوسهم‭ ‬في‭ ‬القدور

جاء‭ ‬فتى‭ ‬مغربي‭ ‬ورش‭ ‬على‭ ‬نبيذي‭ ‬سحرَ‭ ‬ساعةٍ

خرجنا‭ ‬وعلى‭ ‬عراقيبنا‭ ‬أجنحة‭ ‬

حلَّقنا‭ ‬في‭ ‬هواء‭ ‬بورتوبيللو

ولوحنا‭ ‬بأيدينا‭ ‬للخفيفات‭ ‬النائمات‭.‬

جاء‭ ‬سائق‭ ‬بباص

ومن‭ ‬هناك‭ ‬انتقلنا‭ ‬إلى‭ ‬قرية‭ ‬نائية‭.‬

تفسير‭ ‬موقف‭ ‬

II

‭(‬رواية‭ ‬أخرى‭ ‬للحادثة‭)‬

مرة،‭ ‬بين‭ ‬جبال‭ ‬صغيرة،‭ ‬جبال‭ ‬ضاحكة،‭ ‬جبال‭ ‬طفلة‭ ‬تلهو‭ ‬بشرائط‭ ‬وردية،

نزل‭ ‬فتى‭ ‬مغربي،‭ ‬ورشَّ‭ ‬على‭ ‬نبيذي‭ ‬صمتَ‭ ‬الشرفة،

خرجنا،‭ ‬ومعنا‭ ‬شخص،‭ ‬بيد‭ ‬مكسورة،‭ ‬وقطبتين‭ ‬في‭ ‬جبينه‭.‬

إنما،‭ ‬

خرجنا

برائحة‭ ‬اليود

وعلى‭ ‬عراقيبنا‭ ‬أجنحة‭ ‬صغيرة

ترفرف‭ ‬في‭ ‬الفجر‭.‬

حلّقنا‭ ‬في‭ ‬هواء‭ ‬بورتوبيللو

ولوحنا‭ ‬بأيدينا‭ ‬للصمت‭ ‬في‭ ‬الشرفات‭.‬

القاصرات‭ ‬

برموش‭ ‬طويلة‭ ‬

رأيننا

ورمقننا‭.‬

جاء‭ ‬سائق‭ ‬بباص‭ ‬ملون

ترجل

وترجلنا

وصعدنا‭ ‬بالأقداح

ومن‭ ‬هناك‭ ‬انتقلنا‭ ‬بالأقداح‭ ‬ثانية‭ ‬إلى‭ ‬قرية‭ ‬نائمة‭.‬

حكاية‭ ‬أنكيدو‭ ‬

وراء‭ ‬عربات‭ ‬النيون‭ ‬وظلالها‭ ‬الهائجة‭ ‬في‭ ‬الطرف‭ ‬الأغر،‭ ‬ظهر‭ ‬ثور‭ ‬السماء

في‭ ‬خواره‭ ‬الأول‭ ‬وصل‭ ‬مائة‭ ‬رجل

وفي‭ ‬خواره‭ ‬الثاني‭ ‬والثالث‭ ‬والسابع‭ ‬وصل‭ ‬مائتان،‭ ‬ثلاثمائة‭..‬

فتحت‭ ‬البوابات‭ ‬وتدفق‭ ‬السياح‭ ‬ومعهم‭ ‬صائدات‭ ‬الهوى‭.‬

نزل‭ ‬سائق‭ ‬باص‭ ‬وضرب‭ ‬على‭ ‬صدره،‭ ‬

وقال‭: ‬اتركوه‭ ‬عليَّ،

أنا‭ ‬أنكيدو‭.‬

صدره‭ ‬كان‭ ‬فسيحا،

‭ ‬وسيدوري‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬بباب‭ ‬الحانة،

عاصبة‭ ‬رأسها‭ ‬بمنديل‭ ‬برتقالي

لوّحت‭ ‬للسائق‭ ‬بيدها‭ ‬المبتهجة‭.‬

***

الموظفون‭ ‬من‭ ‬نوافذهم‭ ‬العالية‭ ‬رأوا‭ ‬أظلافه‭ ‬المعشوشبة

وقرنيه‭ ‬الغليظين‭.‬

وصل‭ ‬قصاب‭ ‬يرتدي‭ ‬الشورت‭ ‬ويحمل‭ ‬بلطة‭.‬

وصل‭ ‬مدير‭ ‬يحمل‭ ‬دلواً‭.‬

قال‭ ‬شخص‭: ‬سأضيفه‭ ‬إلى‭ ‬مجموعتي‭ ‬الأشورية‭.‬

قالت‭ ‬سيدة‭ ‬محترمة،‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬قصيدة‭ ‬سابقة‭ ‬لي‭ ‬تفتش‭ ‬عن‭ ‬حبيب،

سيقضي‭ ‬ليلة‭ ‬في‭ ‬مزرعتي‭.‬

لو‭ ‬كنت‭ ‬أعرف،‭ ‬أنا‭ ‬انكيدو،‭ ‬أن‭ ‬مصيري،‭ ‬

دائماً‭ ‬وأبداً،

قيادة‭ ‬الباصات‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬القصر‭ ‬الملكي‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬إلى‭ ‬أكس‭ ‬بريدج‭ ‬في‭ ‬الضواحي،

لما‭ ‬رفضت‭ ‬مصرعي‭ ‬الرومانطيقي

في‭ ‬البحرين،

ولجعلت‭ ‬جلجامش‭ ‬هو‭ ‬والحيَّة‭ ‬يبكيانني‭ ‬حتى‭ ‬الصباح‭.‬

الشرطي‭ ‬كان‭ ‬هناك،‭ ‬أيضاً،‭ ‬وكان‭ ‬اسمه‭ ‬خمبابا‭:‬

ثور‭ ‬السماء

ثور‭ ‬السماء

سأستعين‭ ‬به‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬مراهقي‭ ‬الـIRA‭ .‬

في‭ ‬الغارديان‭ ‬اليوم،‭ ‬قال‭ ‬روائي‭ ‬ميت‭: ‬

اليوم‭ ‬لا‭ ‬أحد‭. ‬

لا‭ ‬شيء‭ ‬ولا‭ ‬أحد،‭ ‬

تعالوا‭ ‬غداً‭. ‬غداً‭ ‬نتفاهم‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬شيء‭.‬

جلجامش

جلجامش

لمَ‭ ‬لمْ‭ ‬تتركني‭ ‬مضجعاً‭ ‬عند‭ ‬النبع‭.‬

*التخطيطات للفنان محمد خياطة


مقالات أخرى للكاتب:

  • يا له من سؤال!
  • الخُرُوجُ مِنْ شَرْقِ المُتَوَسِّطِ
  • رنا‭ ‬قباني:‭ ‬ ‬الغرب‭ ‬يرفضني‭ ‬والأصوليون‭ ‬أيضا‭!‬
  • عقدة‭ ‬قتل‭ ‬الإبن
  • ما في الكون من رجل
  • بلاغة النشيد الكوني
  • ثقافة‭ ‬تحطيم‭ ‬الأجنحة
  • نَهْرٌ‭ ‬عَلَى‭ ‬صَلِيبْ
  • العبد‭ ‬التكنولوجي
  • الأمة المرجأة والروح الحائرة
  • النخب إلى الصراع والجموع إلى المصارع
  • اغترب‭ ‬تتجدد
  • أُنْشُودَةُ‭ ‬يُوسُفْ
  • بحيرة العجائب السبع وضفاف الثقافات
  • كبوة‭ ‬الآباء‭ ‬ونهوض‭ ‬الأبناء
  • الشعر أسطورة العشاق والشعراء فرسان أزليون
  • القصيدة ما بعد الأخيرة
  • الديني والدنيوي والصراع على الأجيال الجديدة
  • حدث‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬كأنه‭ ‬لم‭ ‬يحدث
  • سماء عامرة بالنجوم في صيف لا ينتهي
  • الإقامة‭ ‬في‭ ‬جغرافية‭ ‬المتاهة
  • القصيدة كائن يتيم والديوان ملجأ للأيتام
  • أصوات المسرح أصوات المجتمع
  • أهو‭ ‬حقا‭ ‬صراع‭ ‬سرديات‭ ‬أم‭ ‬عبث‭ ‬بالهويات‭!‬
  • الحرائق تكتب والأدب يتساءل
  • حملة‭ ‬الأقلام‭ ‬وحملة‭ ‬التوابيت
  • ثقافة‭ ‬الماضي‭ ‬وثقافات‭ ‬المستقبل
  • قارب‭ ‬إلى‭ ‬لسبوس
  • الآخر مرآة الأنا
  • عام على ولادة مجلة “الجديد”
  • لغة‭ ‬الأسئلة‭ ‬رداً‭ ‬على‭ ‬لغة‭ ‬الإبادة
  • هواء‭ ‬خفيف
  • الشعراء‭ ‬سارقو‭ ‬النار
  • في وصف ما يحدث على أرض العرب
  • سلمى الخضراء الجيوسي: أمة عربية يتيمة
  • أرض‭ ‬الشعر‭ ‬وأرض‭ ‬الآلام
  • قنطرة عربية
  • مراثي هابيل
  • العرب يكتبون القصص
  • هالة المستبد وقناع المثقف وفراشة الحرية
  • لاعاصم إلا الثقافة
  • من‭ ‬حدائق‭ ‬الصور‭ ‬إلى‭ ‬حرائق‭ ‬الخارطة