ثقافة‭ ‬غربية‭ ‬ومنتجات‭ ‬شرقية

الجديد  هيثم الزبيدي [نُشر في 01/10/2016، العدد: 21، ص(160)]

لوحة: كيفورك مراد
ثمة مشكلة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الثقافة‭ ‬الغربية‭. ‬فمهما‭ ‬حاولت‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬بدائل‭ ‬متاحة،‭ ‬فإنك‭ ‬تصطدم‭ ‬بقلة‭ ‬الخيارات‭. ‬هناك‭ ‬كم‭ ‬هائل‭ ‬ومتنوع‭ ‬للنتاج‭ ‬الثقافي‭ ‬في‭ ‬الغرب،‭ ‬وخصوصا‭ ‬باللغة‭ ‬الإنكليزية،‭ ‬يضيّق‭ ‬على‭ ‬المهتم‭ ‬خياراته‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬عازما‭ ‬على‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬بدائل‭.‬

لنفترض‭ ‬جدلا‭ ‬أن‭ ‬مهتما‭ ‬عربيا‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬يكسر‭ ‬سيطرة‭ ‬المركزية‭ ‬الغربية‭ ‬على‭ ‬الثقافة‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬عليه‭ ‬ان‭ ‬يقرر‭ ‬مقاطعة‭ ‬الكتب‭ ‬الصادرة‭ ‬باللغات‭ ‬الأوروبية‭ ‬وأن‭ ‬يتوقف‭ ‬عن‭ ‬مشاهدة‭ ‬أفلام‭ ‬هوليوود‭ ‬ومسلسلاتها‭ ‬وأن‭ ‬يقاطع‭ ‬موسيقى‭ ‬البوب‭ ‬وأن‭ ‬يعتبر‭ ‬السينما‭ ‬والمسرح‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬نتاجا‭ ‬يرتبط‭ ‬بذكريات‭ ‬الاستعمار‭. ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يهمل‭ ‬اللغة‭ ‬الإنكليزية‭ ‬باعتبارها‭ ‬لغة‭ ‬غربية‭ ‬وليست‭ ‬لسان‭ ‬العالم‭ ‬اليوم‭. ‬فما‭ ‬هي‭ ‬خياراته؟

ربما‭ ‬نضع‭ ‬النتاج‭ ‬القادم‭ ‬من‭ ‬افريقيا‭ ‬جانبا‭ ‬باعتباره‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬أزمات‭ ‬تشبه‭ ‬أزمات‭ ‬الثقافة‭ ‬العربية‭. ‬الخيارات‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬أفريقيا‭ ‬قليلة‭ ‬جدا‭.‬

أول‭ ‬ما‭ ‬يخطر‭ ‬على‭ ‬الذهن‭ ‬هو‭ ‬الشرق‭ ‬البعيد‭: ‬الصين‭ ‬واليابان‭ ‬وكوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬وبقية‭ ‬النمور‭ ‬الآسيوية‭. ‬ما‭ ‬سيسترعي‭ ‬انتباه‭ ‬المهتم‭ ‬هو‭ ‬فكرة‭ ‬الاستبدال‭ ‬الثقافي‭ ‬الديني‭ ‬التي‭ ‬اثرت‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الثقافة‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬اندونيسيا‭ ‬وماليزيا‭ ‬مثلا‭. ‬فخلال‭ ‬ربع‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬حلت‭ ‬ثقافة‭ ‬اسلامية‭ ‬شرق‭ ‬أوسطية‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬ثقافات‭ ‬تلك‭ ‬البلاد‭ ‬وتراجع‭ ‬الإنتاج‭ ‬الثقافي‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬انه‭ ‬اصبح‭ ‬ظلالا‭ ‬لمشهد‭ ‬صعود‭ ‬التدين‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

بلاد‭ ‬الفيض‭ ‬الإنتاجي‭ ‬التقني‭ ‬والصناعي‭ ‬والعمراني،‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬واليابان‭ ‬وكوريا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬تستطيع‭ ‬ان‭ ‬ترسل‭ ‬لك‭ ‬كل‭ ‬شهر‭ ‬هاتفا‭ ‬جديدا‭ ‬بتقنيات‭ ‬عالية‭ ‬وسلعا‭ ‬لا‭ ‬أول‭ ‬لها‭ ‬ولا‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬تلفزيونات‭ ‬وسيارات‭ ‬وصواميل‭. ‬لكن‭ ‬كم‭ ‬فيلما‭ ‬صينيا‭ ‬وصلنا،‭ ‬وماذا‭ ‬كانت‭ ‬نوعية‭ ‬هذه‭ ‬الأفلام؟‭ ‬نتذكر‭ ‬جيدا‭ ‬أفلام‭ ‬الاساطير‭ ‬المبهرة‭ ‬والتي‭ ‬يقفز‭ ‬فيها‭ ‬الأبطال‭ ‬ويرمون‭ ‬الخناجر‭ ‬فتصيب‭ ‬بأدق‭ ‬من‭ ‬طلقات‭ ‬البنادق‭. ‬ألوان‭ ‬مذهلة‭ ‬وملابس‭ ‬نظيفة‭ ‬وفتيات‭ ‬بوجوه‭ ‬أشبه‭ ‬بما‭ ‬نتخيله‭ ‬من‭ ‬وجوه‭ ‬الملائكة‭. ‬وينتهي‭ ‬الأمر‭. ‬تشاهد‭ ‬فيلما‭ ‬أو‭ ‬فيلمين‭ ‬منها‭ ‬وتكون‭ ‬قد‭ ‬شاهدت‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الأفلام‭ ‬تقريبا‭. ‬أفلامهم‭ ‬أشبه‭ ‬بنقوش‭ ‬المزهريات‭ ‬والسنادين‭ ‬واللوحات‭ ‬الفنية‭ ‬حيث‭ ‬البركة‭ ‬والقصب‭ ‬والسمكة‭ ‬البرتقالية،‭ ‬تكرار‭ ‬في‭ ‬تكرار‭.‬

لا‭ ‬اعرف‭ ‬كم‭ ‬وصلنا‭ ‬من‭ ‬ادب‭ ‬صيني‭. ‬لم‭ ‬يحرص‭ ‬الصينيون‭ ‬على‭ ‬ترجمة‭ ‬اعمالهم‭ ‬إلى‭ ‬العربية‭ ‬فاهتمامهم‭ ‬بما‭ ‬يصلهم‭ ‬من‭ ‬عوائد‭ ‬المبيعات‭ ‬وليس‭ ‬بنشر‭ ‬ثقافتهم‭. ‬ما‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬العربية‭ ‬كان‭ ‬ترجمات‭ ‬محدودة‭ ‬هي‭ ‬بالأصل‭ ‬ترجمة‭ ‬عن‭ ‬ترجمة‭ ‬للغة‭ ‬غربية‭.‬

شعر‭ ‬الهايكو‭ ‬الياباني‭ ‬صرعة‭ ‬دخلت‭ ‬عالم‭ ‬الثقافة‭ ‬العربية‭ ‬ومرت‭ ‬عليه‭ ‬مرور‭ ‬الكرام‭. ‬تلفزيون‭ ‬سوني‭ ‬وراديو‭ ‬باناسونيك‭ ‬أهم‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬تصح‭ ‬معه‭ ‬المقارنة‭. ‬موسيقى‭ ‬البوب‭ ‬اليابانية‭ ‬او‭ ‬الكورية‭ ‬هي‭ ‬نسخ‭ ‬رديئة‭ ‬عن‭ ‬البوب‭ ‬الغربي‭. ‬تبدو‭ ‬تهريجا‭ ‬لأنها‭ ‬لا‭ ‬تنتمي‭ ‬إلى‭ ‬هدوء‭ ‬موسيقاهم‭ ‬التقليدية‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬ان‭ ‬تسمعها‭ ‬حتى‭ ‬تتذكر‭ ‬ينابيع‭ ‬المياه‭ ‬والعصافير‭. ‬هل‭ ‬يذكر‭ ‬من‭ ‬يقرأ‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬اسما‭ ‬ادبيا‭ ‬كوريا‭ ‬واحدا؟

لعل‭ ‬الاستثناء‭ ‬هو‭ ‬ثقافة‭ ‬المانغا‭ ‬والانيمي‭ ‬اليابانية‭ ‬والتي‭ ‬تقدم‭ ‬الرسوم‭ ‬المتحركة‭ ‬والمجلات‭ ‬المصورة‭ ‬بسخاء‭ ‬إلى‭ ‬المتلقين‭. ‬إنها‭ ‬ثقافة‭ ‬البطل‭ ‬غريندايزر‭.‬

نحن‭ ‬بالكاد‭ ‬نعرف‭ ‬شيئا‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬المجتمعات،‭ ‬فكيف‭ ‬بمتابعة‭ ‬ثقافاتها‭.‬

الإغراء‭ ‬الثاني‭ ‬هو‭ ‬الشرق‭ ‬الأوروبي،‭ ‬وروسيا‭ ‬تحديدا‭. ‬هذه‭ ‬القوة‭ ‬الصاعدة‭ ‬عسكريا‭ ‬واقتصاديا‭ ‬لديها‭ ‬ثقافتها‭ ‬وسينماها‭ ‬وموسيقاها‭ ‬وتشكيلها‭. ‬الاتحاد‭ ‬السوفييتي،‭ ‬الأب‭ ‬الروحي‭ ‬لروسيا‭ ‬اليوم‭ ‬التي‭ ‬تذكر‭ ‬بروسيا‭ ‬القيصرية،‭ ‬كان‭ ‬حريصا‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬ثقافته‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬المشروع‭ ‬الأيديولوجي‭ ‬الماركسي‭. ‬كان‭ ‬بوسعك‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬الروايات‭ ‬لكتاب‭ ‬سوفييت‭ ‬بلا‭ ‬مقابل‭ ‬تقريبا‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬او‭ ‬من‭ ‬المراكز‭ ‬الثقافية‭ ‬السوفييتية‭ ‬في‭ ‬العواصم‭ ‬العربية‭. ‬أي‭ ‬محاولة‭ ‬للخروج‭ ‬عن‭ ‬النطاق‭ ‬الروائي‭ ‬كانت‭ ‬تصطدم‭ ‬بكتب‭ ‬بخطاب‭ ‬أيديولوجي‭ ‬لا‭ ‬يذكر‭ ‬إلا‭ ‬بالخطاب‭ ‬الديني‭: ‬الشيوعية‭ ‬هي‭ ‬الحل‭. ‬الأفلام‭ ‬كانت‭ ‬ملحمية‭. ‬الغناء‭ ‬حماسي‭. ‬الفن‭ ‬لغاية‭ ‬سياسية‭.‬

مشكلة‭ ‬النتاج‭ ‬الثقافي‭ ‬الروسي‭ ‬اليوم‭ ‬أنه‭ ‬امتداد‭ ‬للحقبة‭ ‬السوفييتية‭. ‬فكما‭ ‬ان‭ ‬الميغ‭ ‬والسوخوي‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬تصميمهما‭ ‬في‭ ‬مختبرات‭ ‬سوفييتية،‭ ‬فإن‭ ‬الروسي‭ ‬اليوم‭ ‬استبدل‭ ‬النزعة‭ ‬الماركسية‭ ‬الشيوعية‭ ‬في‭ ‬الثقافة‭ ‬بنزعة‭ ‬قومية‭ ‬روسية‭ ‬حاضرة‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬النتاج‭ ‬الثقافي‭. ‬ما‭ ‬يشذ‭ ‬عن‭ ‬القاعدة‭ ‬هو‭ ‬ذلك‭ ‬الذي‭ ‬يحاكي‭ ‬المواصفات‭ ‬الغربية‭ ‬فيصبح‭ ‬نسخة‭ ‬بصرية‭ ‬ونصية‭ ‬مدبلجة‭ ‬عن‭ ‬شيء‭ ‬يذكرك‭ ‬بفيلم‭ ‬فرنسي‭ ‬او‭ ‬كتاب‭ ‬الماني‭.‬

هل‭ ‬ثمة‭ ‬ضرورة‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬تأثير‭ ‬الثقافة‭ ‬الهندية‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬العربي؟‭ ‬من‭ ‬لديه‭ ‬الصبر‭ ‬لأن‭ ‬يستكمل‭ ‬فيلما‭ ‬هنديا‭ ‬طويلا‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يستمر‭ ‬بسماع‭ ‬الغناء‭ ‬الهندي‭ ‬أو‭ ‬الرقص‭ ‬المصاحب‭ ‬له؟

ما‭ ‬نعرفه‭ ‬عن‭ ‬النتاج‭ ‬الثقافي‭ ‬التركي‭ ‬تلخصه‭ ‬المسلسلات‭ ‬التركية‭ ‬المدبلجة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭ ‬والمقطوعات‭ ‬الموسيقية‭ ‬التي‭ ‬يسرقها‭ ‬ملحن‭ ‬عربي‭ ‬بين‭ ‬حين‭ ‬وآخر‭ ‬ليدمجها‭ ‬في‭ ‬فيديو‭ ‬كليب‭. ‬هل‭ ‬ثمة‭ ‬من‭ ‬يريد‭ ‬ان‭ ‬يجرب‭ ‬كآبة‭ ‬المنتج‭ ‬الثقافي‭ ‬الإيراني؟

لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الاعتراف‭ ‬ان‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬كتب‭ ‬اعلاه‭ ‬فيه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التعميم،‭ ‬بل‭ ‬والإجحاف‭. ‬ولكن‭ ‬نحن‭ ‬امام‭ ‬واقع‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬ساعات‭ ‬وساعات‭ ‬من‭ ‬النتاج‭ ‬التلفزيوني‭ ‬وإلى‭ ‬أرفف‭ ‬تملأ‭ ‬بالكتب‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬معنى‭ ‬وإلى‭ ‬شاشات‭ ‬سينما‭ ‬تروي‭ ‬قصصا‭ ‬اجتماعية‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬دعاية‭ ‬قومية‭ ‬او‭ ‬مغامرات‭ ‬مع‭ ‬تنين‭ ‬آسيوي‭. ‬لا‭ ‬مفر‭ ‬من‭ ‬التعميم‭.‬


كاتب من العراق

مقالات أخرى للكاتب:

  • لا تظلموا المثقفين ولا يظلمون وزراء الثقافة
  • مأزق اسمه الفكر النقدي
  • قلق المستقبل
  • السؤال الضائع
  • هل نملك غير الثقافة ردّا على العنف؟
  • تيه المجتمعات يبدأ من تيه المرأة
  • احتفاء‭ ‬بالبلدة‭ ‬المغربية‭ ‬شيء‭ ‬تناساه‭ ‬المشرق‭ ‬العربي
  • أدب الشغف
  • بوصلة‭ ‬شعبوية
  • المدينة العربية
  • المصدومون
  • المثقف‭ ‬كاتباً
  • ‬المتعة‭ ‬الغائبة
  • وداعاً لبراءة الطفل
  • الصحفيون ألسنتهم طويلة
  • يقظة‭ ‬ثقافية‭ ‬لا‭ ‬‮\'‬ثورة‭ ‬ثقافية‮\'‬
  • حادثة سعيدة حقا: المطالعة
  • الأسيران، المثقف والمفكر
  • مثقف‭ ‬اللحظة‭ ‬الراهنة
  • لماذا‭ ‬الإصرار‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لدينا‭ ‬مسرح
  • الهوية‭ ‬المستبدلة
  • أهلا‭ ‬بكم‭ ‬إلى عالم الرواية الممل
  • دع‭ ‬الثقافة‭ ‬وشاهد‭ ‬التلفزيون
  • كلام‭ ‬في‭ ‬الصحافة
  • غيتو إسلامي
  • عام أول من المحاولة
  • تحية‭ ‬متأخرة‭ ‬للأسطى
  • قصيدة‭ ‬حقد‭ ‬واحدة
  • ثقافة الرخيص، ثقافة \'القط بسبعة أرواح\'
  • نحو‭ ‬مثقف‭ ‬جديد‬‬‬‬
  • الدولة‭ ‬العربية‭ ‬المعاصرة لصاحبها ‬‮\'‬ماد‭ ‬ماكس‮\'‬
  • أيها النقد لا تكن موضوعيا أبداً
  • حكاية‭ ‬فيديو‭ ‬عقلي
  • تلك الأدوات التي تغيرنا
  • عقول‭ ‬سطحية لا‭ ‬تستطيع‭ ‬التركيز
  • تكنولوجيا‭ ‬متقدمة‭ ‬في‭ ‬أيدٍ‭ ‬متخلفة