المختصر

الجديد  دنيا الزبيدي [نُشر في 01/01/2017، العدد: 24، ص(150)]

التقاليد‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬اللجوء

“التقاليد‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬اللجوء‭-‬‭ ‬في‭ ‬أزمتي‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا”‭ ‬هو‭ ‬الكتاب‭ ‬الصادر‭ ‬بالإنكليزية‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬“الدين‭ ‬والهجرات‭ ‬العالمية”،‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬طاهر‭ ‬زمان‭ ‬ويناقش‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الدين‭ ‬والهجرة‭ ‬من‭ ‬زوايا‭ ‬نظر‭ ‬مختلفة‭ ‬وأطراف‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬العالم‭. ‬يبحث‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬تغير‭ ‬الممارسات‭ ‬الدينية‭ ‬وكيف‭ ‬أن‭ ‬الناس‭ ‬يقبلون‭ ‬المهاجرين‭ ‬ومجتمعاتهم‭.

كما‭ ‬يبحث‭ ‬في‭ ‬الردود‭ ‬العلنية‭ ‬عبر‭ ‬نقاشات‭ ‬حساسة‭ ‬دينيا‭ ‬بين‭ ‬المهاجرين‭ ‬وغير‭ ‬المهاجرين‭. ‬أدوار‭ ‬النوع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭ ‬تتغير‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬دراسة‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الشرق‭ ‬والغرب‭. ‬كما‭ ‬يوجه‭ ‬الكتاب‭ ‬الاهتمام‭ ‬الى‭ ‬تاريخ‭ ‬الهجرة‭ ‬وكيف‭ ‬أنها‭ ‬أثرت‭ ‬على‭ ‬تطور‭ ‬الأديان‭. ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تدرس‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الهجرة‭ ‬والدين‭ ‬بشكل‭ ‬كاف‭ ‬عبر‭ ‬عيون‭ ‬المهاجرين‭ ‬أنفسهم،‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬سيساعد‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬علاقات‭ ‬السلطة‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬إنساني‭. ‬طاهر‭ ‬زمان،‭ ‬أستاذ‭ ‬ومدرس‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬الدراسات‭ ‬الشرقية‭ ‬والأفريقية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬لندن،‭ ‬يبين‭ ‬نقاط‭ ‬التشابه‭ ‬بين‭ ‬الأزمتين‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭ ‬ليظهر‭ ‬دور‭ ‬الفاعلين‭ ‬المرتكزين‭ ‬على‭ ‬الدين‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬النزوح‭.‬

“ليمبو‭ ‬بيروت”‭ ‬والعنف‭ ‬الطائفي

يستهل‭ ‬شومان‭ ‬روايته‭ ‬“ليمبو‭ ‬بيروت”،‭ ‬التي‭ ‬ترجمتها‭ ‬أنّا‭ ‬زياكا‭ ‬ستانتون،‭ ‬بالقول‭ ‬“إلى‭ ‬كل‭ ‬أولائك‭ ‬الذين‭ ‬التقت‭ ‬ابتساماتهم‭ ‬ابتساماتي‭ ‬في‭ ‬الصداقة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬بقوا‭ ‬غرباء‭ ‬عني‭ ‬فيما‭ ‬عدا‭ ‬ذلك‭. ‬إلى‭ ‬الوجوه‭ ‬التي‭ ‬مررت‭ ‬بها‭ ‬صدفة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬شوارع‭ ‬بيروت‭ ‬وبقيت‭ ‬معي‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أني‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬لم‭ ‬أعرف‭ ‬أصحابها‭. ‬إلى‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يحملون‭ ‬قصصا‭ ‬معهم‭ ‬ولا‭ ‬يخبرون‭ ‬بها‭ ‬أحدا”‭.‬

هذه‭ ‬الرواية‭ ‬تحكي‭ ‬عن‭ ‬فنان‭ ‬مثليّ،‭ ‬وروائي‭ ‬مناضل،‭ ‬وامرأة‭ ‬حامل،‭ ‬وطالب‭ ‬هندسة‭ ‬معوق،‭ ‬وعضو‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬ميليشيا،‭ ‬وطالب‭ ‬طب‭ ‬داخلي‭. ‬يتناوبون‭ ‬في‭ ‬سرد‭ ‬المواجهات‭ ‬العنيفة‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬بين‭ ‬مقاتلي‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬ومقاتلي‭ ‬حركة‭ ‬المستقبل‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2008‭. ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬اللبنانية‭ ‬‭(‬1975‭-‬‭ ‬1990‭)‬‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬أغلب‭ ‬الشباب‭ ‬هي‭ ‬ذكرى‭ ‬بعيدة،‭ ‬لكن‭ ‬مايو‭ ‬2008‭ ‬يظهر‭ ‬العنف‭ ‬الطائفي‭. ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬المواجهات‭ ‬تندلع‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬الرتيبة‭ ‬المتكررة‭ ‬للشخصيات‭ ‬التي‭ ‬تنظر‭ ‬الى‭ ‬العالم‭ ‬بطريقة‭ ‬جديدة‭. ‬الرواية‭ ‬مصحوبة‭ ‬برسومات‭ ‬تبين‭ ‬آثار‭ ‬العنف‭ ‬على‭ ‬الذهن‭. ‬الشخصيات‭ ‬غريبة‭ ‬عن‭ ‬بعضها‭ ‬البعض‭ ‬لكن‭ ‬حياتها‭ ‬تتصل‭ ‬بطرق‭ ‬غريبة‭.‬

‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬تحت‭ ‬المجهر

“ملاحظات‭ ‬ميدانية‭: ‬إجراء‭ ‬دراسات‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة”‭ ‬لزكاري‭ ‬لوكمان‭ ‬كتاب‭ ‬يعيد‭ ‬صنع‭ ‬أصول‭ ‬ومسار‭ ‬دراسات‭ ‬المناطق‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬دراسات‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬من‭ ‬عشرينات‭ ‬الى‭ ‬ثمانينات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭. ‬فقد‭ ‬شرعت‭ ‬الميادين‭ ‬الأكاديمية‭ ‬في‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬أجزاء‭ ‬محددة‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬لأنّه‭ ‬حدث‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬الإنسانية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬في‭ ‬سنوات‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الحربين‭ ‬وخلال‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الأماكن‭ ‬والممارسات‭.

لم‭ ‬تكن‭ ‬مجرّد‭ ‬نتيجة‭ ‬للحرب‭ ‬الباردة‭ ‬أو‭ ‬استخداما‭ ‬لحالة‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الأميركي‭. ‬لوكمان،‭ ‬أستاذ‭ ‬التاريخ‭ ‬والدراسات‭ ‬الشرق‭ ‬أوسطية‭ ‬والإسلامية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬نيويورك،‭ ‬يستخدم‭ ‬بحثا‭ ‬أرشيفيا‭ ‬ممتدا‭ ‬ليفسر‭ ‬مدى‭ ‬أهمية‭ ‬مؤسسات‭ ‬كارنجي‭ ‬وروكفلر‭ ‬وفورد‭ ‬في‭ ‬تمويل‭ ‬دراسات‭ ‬المناطق‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬تطوير‭ ‬العلوم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وإفادة‭ ‬الوكالات‭ ‬الحكومية‭ ‬والشعب‭ ‬الأميركي‭. ‬لقد‭ ‬قام‭ ‬مجلس‭ ‬البحوث‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وغيره‭ ‬بتوجيه‭ ‬التطور‭ ‬الفكري‭ ‬والمؤسساتي‭ ‬لدراسات‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬يبين‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬دراسة‭ ‬المناطق‭ ‬بنيت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاختلاف‭ ‬في‭ ‬الرأي‭ ‬والقلق‭ ‬والمآزق‭ ‬والنتائج‭ ‬غير‭ ‬المقصودة‭ ‬وغير‭ ‬المنتظرة‭.‬

شمال‭ ‬أفريقيا‭ ‬والسراب‭ ‬الكرنفالي

“إيزابيل‭ ‬أبرهردت‭ ‬وشمال‭ ‬أفريقيا‭: ‬سراب‭ ‬كرنفالي”‭ ‬هو‭ ‬كتاب‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬ليندة‭ ‬شويتن‭ ‬مدرسة‭ ‬الأدب‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬بومرداس‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬تقول‭ ‬عن‭ ‬التوجه‭ ‬الكرنفالي‭ ‬هو‭ ‬“الدافع‭ ‬إلى‭ ‬المزج‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬يترك‭ ‬عادة‭ ‬منفصلا‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الحدود‭ ‬والتراتبيات‭ ‬المصطنعة”‭. ‬فأبرهردت‭ ‬هي‭ ‬امرأة‭ ‬جابت‭ ‬الشرق‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬أفريقيا‭ ‬في‭ ‬زيّ‭ ‬رجالي‭ ‬وتكلمت‭ ‬العربية‭ ‬والفرنسية‭ ‬وادعت‭ ‬أنها‭ ‬تؤمن‭ ‬بالإسلام‭ ‬بينما‭ ‬تحاول‭ ‬جاهدة‭ ‬معرفة‭ ‬تعاليمه‭.

لكن‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬يظهر‭ ‬بأن‭ ‬تحولها‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬العربي‭ ‬هو‭ ‬تحول‭ ‬شكلي‭ ‬فقط‭ ‬فهي‭ ‬تعيد‭ ‬إنتاج‭ ‬الصور‭ ‬النمطية‭ ‬الاستشراقية‭ ‬القديمة‭. ‬يصور‭ ‬نصّها‭ ‬السكان‭ ‬الأصليين‭ ‬على‭ ‬أنهم‭ ‬أناس‭ ‬جاؤوا‭ ‬من‭ ‬جيل‭ ‬قديم‭ ‬أو‭ ‬مخلوقات‭ ‬بأذهان‭ ‬مظلمة‭ ‬وغير‭ ‬متحضرين‭. ‬ومثلما‭ ‬قال‭ ‬إدوارد‭ ‬سعيد،‭ ‬الاستشراق‭ ‬هو‭ ‬تمظهر‭ ‬نصي‭ ‬للاستعمارية،‭ ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬استشراق‭ ‬أبرهردت‭ ‬بمثابة‭ ‬وسيط‭ ‬بين‭ ‬الجنرال‭ ‬الفرنسي‭ ‬هوبرت‭ ‬أيوتي‭ ‬والقبائل‭ ‬الأصلية‭. ‬يشكك‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬المتمرد‭ ‬التي‭ ‬أعطاها‭ ‬الناس‭ ‬لها‭ ‬وسعيها‭ ‬لتمكين‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬الشرق‭.‬

‭ ‬تحديات‭ ‬الصحافة‭ ‬الاستقصائية

“الصحافة‭ ‬الاستقصائية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭: ‬القضايا‭ ‬والتحديات”‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬صبا‭ ‬بباوي‭. ‬وهذا‭ ‬الكتاب‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬سلسلة‭ ‬“التواصل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التغيير‭ ‬الاجتماعي”‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬بحث‭ ‬أكاديمي‭ ‬متعدد‭ ‬الاختصاصات‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬نظريات‭ ‬متنوعة‭ ‬آتية‭ ‬من‭ ‬تقاليد‭ ‬متنوعة‭. ‬التواصل‭ ‬والمعلومات‭ ‬والإعلام‭ ‬في‭ ‬التغيير‭ ‬الاجتماعي‭ ‬هي‭ ‬جذور‭ ‬لصناعة‭ ‬عالمية‭ ‬تدعمها‭ ‬الحكومات‭ ‬ووكالات‭ ‬المساعدة‭ ‬على‭ ‬التطوير‭ ‬والمؤسسات‭ ‬والجمعيات‭ ‬الخيرية‭. ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬كتاب‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الاستقصائية‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬أثناء‭ ‬وبعد‭ ‬“الربيع‭ ‬العربي”‭.

ويبين‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬الدور‭ ‬المحتمل‭ ‬الذي‭ ‬يؤديه‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬تزويد‭ ‬المجتمع‭ ‬بالمعلومة‭ ‬وتمكينه‭ ‬وتحطيم‭ ‬الممنوعات‭. ‬كما‭ ‬يبين‭ ‬الكتاب‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للصحافة‭ ‬الاستقصائية‭ ‬أن‭ ‬تطور‭ ‬وتحسن‭ ‬الأنظمة‭ ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭. ‬عملت‭ ‬بابوي‭ ‬في‭ ‬إذاعة‭ ‬الأردن‭ ‬الناطقة‭ ‬بالإنكليزية‭ ‬وقناة‭ ‬“سي‭ ‬إن‭ ‬إن”‭ ‬و”ورلد‭ ‬نيوز‭ ‬إفانتس‮»‬‭ ‬‭(‬الولايات‭ ‬المتحدة‭)‬‭ ‬وتلفزيون‭ ‬دبي‭. ‬لديها‭ ‬مناصب‭ ‬أكاديمية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬سوينبورن‭ ‬في‭ ‬أستراليا،‭ ‬وجامعة‭ ‬زايد‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭. ‬هي‭ ‬الآن‭ ‬محاضرة‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬سيدني،‭ ‬بأستراليا‭.‬

عبور‭ ‬المملكة‭ ‬وحقائق‭ ‬الرحلة

كتاب‭ ‬“عبور‭ ‬المملكة‭: ‬صور‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية”‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬لورينغ‭ ‬م‭. ‬دانفورث‭. ‬فعندما‭ ‬يفكر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬يرون‭ ‬الصحارى‭ ‬والإبل‭ ‬والنفط‭ ‬والشيوخ‭ ‬الأثرياء‭ ‬في‭ ‬جلابيب‭ ‬بيضاء،‭ ‬ونساء‭ ‬مقموعات‭ ‬يرتدين‭ ‬أحجبة‭ ‬سوداء‭ ‬وإرهابيين‭. ‬لكن‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2012‭ ‬عندما‭ ‬قام‭ ‬الأستاذ‭ ‬في‭ ‬الأنثروبولوجيا‭ ‬بكلية‭ ‬بيتس‭ ‬في‭ ‬لويستن،‭ ‬ولاية‭ ‬ماين‭ ‬الأميركية‭ ‬برحلة‭ ‬عبر‭ ‬المملكة‭ ‬رأى‭ ‬عالما‭ ‬أكثر‭ ‬تفاصيلا‭ ‬وأكثر‭ ‬إثارة‭ ‬للتفكير‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬يتخيل‭.

يصف‭ ‬بالتفصيل‭ ‬ما‭ ‬يراه‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬نظر‭ ‬شخصية‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬المقر‭ ‬الرئيس‭ ‬لشركة‭ ‬أرامكو‭ ‬السعودية،‭ ‬الشركة‭ ‬الوطنية‭ ‬للنفط‭ ‬على‭ ‬ضفة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬مدينة‭ ‬جدة‭ ‬على‭ ‬ساحل‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬حيث‭ ‬يتضمن‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬سكانها‭ ‬مهاجرين‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭. ‬يعرض‭ ‬صورا‭ ‬حية‭ ‬لامرأة‭ ‬شابة‭ ‬سجنت‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الاحتجاج‭ ‬على‭ ‬منع‭ ‬النساء‭ ‬من‭ ‬سياقة‭ ‬السيارات،‭ ‬وشيخ‭ ‬صوفي‭ ‬يقيم‭ ‬الوصل‭ ‬بين‭ ‬المسلمين‭ ‬والمسيحيين‭ ‬لمساعدة‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭ ‬لمعرفة‭ ‬الله،‭ ‬وفنان‭ ‬يتلو‭ ‬القرآن‭ ‬يستعمل‭ ‬معدات‭ ‬وسلاسل‭ ‬حديدية‭ ‬للاحتفال‭ ‬بتنوع‭ ‬الحجيج‭ ‬إلى‭ ‬مكة‭.‬

‭ ‬بيروت‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الحرب‭ ‬والسلم

رواية‭ ‬“32”‭ ‬للبنانية‭ ‬سحر‭ ‬مندور‭ ‬تأتي‭ ‬بعد‭ ‬“سأرسم‭ ‬نجمة‭ ‬على‭ ‬جبين‭ ‬فيينا”‭ ‬و”حب‭ ‬بيروتي”‭. ‬والرواية‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬حياة‭ ‬خمس‭ ‬شابات‭ ‬لبنانيات‭ ‬تقاطعهن‭ ‬القنابل‭ ‬باستمرار‭. ‬يشعرن‭ ‬بأن‭ ‬بيروت‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬وسط‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يشعرن‭ ‬بأنهن‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬لكنهن‭ ‬لا‭ ‬يشعرن‭ ‬بوجود‭ ‬السلم‭ ‬كذلك‭. ‬إنها‭ ‬قصة‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬تأثير‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬في‭ ‬حياتهن‭ ‬وفي‭ ‬بلدهن‭. ‬هن‭ ‬دائما‭ ‬يصارعن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أصواتهن‭ ‬وعلاقاتهن‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬هش‭.

تعرض‭ ‬سحر‭ ‬مندور‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬عبر‭ ‬الحديث‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬والدردشة‭ ‬في‭ ‬المقاهي‭ ‬والحانات‭ ‬والشوارع‭. ‬نشاهد‭ ‬عبثية‭ ‬المدينة‭ ‬وظلمها‭ ‬ونحن‭ ‬نتتبع‭ ‬صراع‭ ‬الشابات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬هويتهن‭. ‬سحر‭ ‬مندور‭ ‬هي‭ ‬مؤلفة‭ ‬لبنانية‭ ‬مصرية‭ ‬وهي‭ ‬كاتبة‭ ‬عمود‭ ‬ثقافي‭ ‬ورئيسة‭ ‬تحرير‭ ‬“فلسطين”،‭ ‬الملحق‭ ‬الشهري‭ ‬الذي‭ ‬ينشر‭ ‬مع‭ ‬جريدة‭ ‬السفير‭ ‬اليسارية‭ ‬اللبنانية‭.‬

‭‬رواية‭ ‬عن‭ ‬مصير‭ ‬الأجيال

يبدأ‭ ‬الفلسطيني‭ ‬إبراهيم‭ ‬نصرالله‭ ‬روايته‭ ‬“زمن‭ ‬الخيول‭ ‬البيضاء”‭ ‬بقول‭ ‬مأثور‭ ‬“خلق‭ ‬الله‭ ‬الأحصنة‭ ‬من‭ ‬الريح،‭ ‬والناس‭ ‬من‭ ‬تراب”‭. ‬هذه‭ ‬الرواية‭ ‬التي‭ ‬تأهلت‭ ‬للجائزة‭ ‬العالمية‭ ‬للرواية‭ ‬العربية‭ ‬هي‭ ‬قصة‭ ‬ثلاثة‭ ‬أجيال‭ ‬لعائلة‭ ‬مناضلة‭ ‬من‭ ‬قرية‭ ‬الهادية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬قبل‭ ‬سنة‭ ‬1948‭. ‬تمتد‭ ‬الرواية‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬فترة‭ ‬انهيار‭ ‬الحكم‭ ‬العثماني‭ ‬والوصاية‭ ‬البريطانية‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭. ‬نتتبع‭ ‬محمود،‭ ‬الزعيم‭ ‬الأول‭ ‬لقرية‭ ‬هادية،‭ ‬وابنه‭ ‬خالد،‭ ‬وناجي‭ ‬حفيد‭ ‬خالد‭.

مصير‭ ‬كل‭ ‬شخصية‭ ‬يقرره‭ ‬مستعمر‭ ‬بعد‭ ‬الآخر‭. ‬تتقاسم‭ ‬فرس‭ ‬خالد‭ ‬البيضاء،‭ ‬واسمها‭ ‬حمامة،‭ ‬ونسلها‭ ‬نضالات‭ ‬العائلة،‭ ‬و‭ ‬يبقى‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬خالد‭ ‬إنقاذ‭ ‬قريته‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬الرعب‭. ‬يقول‭ ‬طام‭ ‬حسين‭ ‬عن‭ ‬صحيفة‭ ‬نيو‭ ‬ستايتسمان‭ ‬“صوت‭ ‬نصرالله‭ ‬الفصيح‭ ‬بشكل‭ ‬مكثف‭ ‬يمنح‭ ‬الجمهور‭ ‬الغربي‭ ‬نظرة‭ ‬إلى‭ ‬حياة‭ ‬المهمشين‭ ‬بدون‭ ‬جلجلة‭ ‬الأرقام”‭.‬

التعليم‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الحلم‭ ‬والسياسة

يعطي‭ ‬كتاب‭ ‬كاريس‭ ‬بوطياري،‭ ‬المحاضر‭ ‬في‭ ‬الأنثروبولوجيا‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬كينغ‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬“التعليم‭ ‬في‭ ‬المغرب‭: ‬السياسة‭ ‬اللغوية‭ ‬والحلم‭ ‬التعليمي‭ ‬المتخلى‭ ‬عنه”‭ ‬نظرة‭ ‬فريدة‭ ‬للتعليم‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭. ‬فصانعو‭ ‬السياسات‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬سبب‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬المغربي‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬الخصائص‭ ‬الديموغرافية‭ ‬والتمويل‭.

في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬تلاميذ‭ ‬المدارس‭ ‬الثانوية‭ ‬يعتقدون‭ ‬بأن‭ ‬السبب‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬سياسة‭ ‬تعريب‭ ‬مسيسة‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬لم‭ ‬تطبق‭ ‬بالطريقة‭ ‬المناسبة‭. ‬لقد‭ ‬حصل‭ ‬تعارض‭ ‬بين‭ ‬التشجيع‭ ‬على‭ ‬استعمال‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬وطلبات‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬الليبرالي‭ ‬الجديد‭ ‬بما‭ ‬أن‭ ‬الفرنسية‭ ‬مازالت‭ ‬لغة‭ ‬التقدم‭. ‬يبين‭ ‬بوطياري‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬المدرسين‭ ‬والطلبة‭ ‬يحاولون‭ ‬التحايل‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬الذي‭ ‬تؤدي‭ ‬طلباته‭ ‬إلى‭ ‬فك‭ ‬الارتباط‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬إلى‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬الشارع‭.‬

‭‬ثقافات‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والغرب‭ ‬الأميركي

“الغربيات‭ ‬الآسرة‭: ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬الغرب‭ ‬الأميركي”‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬سوزان‭ ‬كولين،‭ ‬التي‭ ‬تكتشف‭ ‬التأثيرات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬تحليل‭ ‬فترات‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬اللقاءات‭ ‬المتعددة‭ ‬الثقافات‭ ‬بين‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والغرب‭ ‬الأميركي‭. ‬تبين‭ ‬كولين‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬الوستيرن‭ ‬تظهر‭ ‬راعي‭ ‬البقر‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬بطل‭ ‬آسر‭ ‬يتشبث‭ ‬بالتقاليد‭ ‬الأميركية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالحرية‭ ‬والوعد‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬لأميركا‭ ‬بل‭ ‬للعالم‭ ‬أيضا‭. ‬يستعمل‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬أمثلة‭ ‬لروايات‭ ‬ويسيرن‭ ‬لتحليل‭ ‬القوة‭ ‬العالمية‭ ‬الأميركية‭ ‬بعد‭ ‬الحادي‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬سبتمبر‭.

الويسترن‭ ‬ليس‭ ‬أميركيا‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬نتيجة‭ ‬للقاءات‭ ‬مع‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وتأثيرات‭ ‬منه‭. ‬كولين‭ ‬أستاذة‭ ‬اللغة‭ ‬الأنكليزية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬ولاية‭ ‬مونتانا‭. ‬وهي‭ ‬رئيسة‭ ‬تحرير‭ ‬مجلة‭ ‬“الثقافات‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الويسترن‭: ‬الأدب‭ ‬والنظرية‭ ‬والفضاء”،‭ ‬وهي‭ ‬أيضا‭ ‬مؤلفة‭ ‬كتاب‭ ‬“ولاية‭ ‬الطبيعة‭: ‬تصور‭ ‬ألسكا‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬الحد‭ ‬الأخير”‭.‬

‭ ‬الصراع‭ ‬السوري‭ ‬وانتقال‭ ‬الخبر

“إرساليات‭ ‬من‭ ‬سوريا‭: ‬الصباح‭ ‬عندما‭ ‬أتوا‭ ‬إلينا”‭ ‬كتاب‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬جنين‭ ‬دي‭ ‬جوفاني‭ ‬التي‭ ‬سافرت‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2012‭ ‬ونسجت‭ ‬علاقة‭ ‬طويلة‭ ‬مع‭ ‬البلاد‭ ‬وهي‭ ‬تنقل‭ ‬أخبار‭ ‬أحد‭ ‬أفظع‭ ‬الصراعات‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬الحديث‭. ‬وهي‭ ‬تنقل‭ ‬قصصا‭ ‬متنوعة‭ ‬عن‭ ‬أطفال‭ ‬وعائلات‭ ‬عادية،‭ ‬ومتمردين‭ ‬ألقي‭ ‬بهم‭ ‬في‭ ‬السجن،‭ ‬إلى‭ ‬قصص‭ ‬عن‭ ‬أثرياء‭ ‬يقيمون‭ ‬حفلات‭ ‬قرب‭ ‬المسابح‭ ‬متجاهلين‭ ‬الصراع‭. ‬أصبحت‭ ‬الكاتبة‭ ‬منغمسة‭ ‬عاطفيا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬لحظة‭ ‬من‭ ‬رحلتها.

هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬يعرض‭ ‬صمود‭ ‬الإنسان‭ ‬أمام‭ ‬أصعب‭ ‬الأوقات‭. ‬تعلق‭ ‬صحيفة‭ ‬ديلي‭ ‬تلغراف‭ ‬قائلة‭ ‬“هي‭ ‬إحدى‭ ‬أرقى‭ ‬مراسلينا‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬في‭ ‬جيلنا”،‭ ‬وتقول‭ ‬نيوزويك‭ ‬“القليل‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬الكتّاب‭ ‬باستطاعتهم‭ ‬مجاراتها‭ ‬في‭ ‬استحضار‭ ‬المعاناة‭ ‬الفردية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحرب”،‭ ‬وتقول‭ ‬صحيفة‭ ‬إيفنينغ‭ ‬ستاندرد‭ ‬“دي‭ ‬جوفاني‭ ‬صحفية‭ ‬حروب‭ ‬لها‭ ‬شجاعة‭ ‬لا‭ ‬يضاهيها‭ ‬غير‭ ‬تعاطفها‭ ‬تجاه‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬تحكي‭ ‬عنهم”‭.

لقد‭ ‬نقلت‭ ‬جوفاني‭ ‬أخبار‭ ‬الحروب‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عقدين‭. ‬ألّفت‭ ‬سبعة‭ ‬كتب‭ ‬وهي‭ ‬محررة‭ ‬قسم‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬نيوزويك،‭ ‬وتساهم‭ ‬بمقالات‭ ‬دورية‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬نيويورك‭ ‬تايمز‭. ‬وهي‭ ‬أيضا‭ ‬محللة‭ ‬سياسات‭ ‬خارجية‭ ‬منتظمة‭ ‬في‭ ‬قنوات‭ ‬تلفزيونية‭ ‬بريطانية‭ ‬وأميركية‭ ‬وفرنسية،‭ ‬وحازت‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجوائز‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬جائزة‭ ‬مراسل‭ ‬خارجي‭ ‬السنة‭ ‬لتلفزيون‭ ‬غرنادا‭. ‬وهي‭ ‬عضو‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬العلاقات‭ ‬الخارجية‭ ‬ومحللة‭ ‬السياسات‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬جينيف‭ ‬للدراسات‭ ‬الأمنية‭.‬

فلسطين‭ ‬الذاكرة‭ ‬وحلم‭ ‬العودة

“وضع‭ ‬خارطة‭ ‬لعودتي‭: ‬مذكرة‭ ‬فلسطينية”‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬سلمان‭ ‬أبو‭ ‬ستة‭ ‬يعرض‭ ‬قيه‭ ‬صاحبه‭ ‬للحياة‭ ‬والحلم‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬الوطن‭.‬ كان‭ ‬أبو‭ ‬ستة‭ ‬في‭ ‬العاشرة‭ ‬من‭ ‬عمره‭ ‬عندما‭ ‬حصلت‭ ‬النكبة‭. ‬أجبر‭ ‬على‭ ‬مغادرة‭ ‬بيته‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬بير‭ ‬شبعة،‭ ‬وكانت‭ ‬الصدمة‭ ‬جراء‭ ‬فقدان‭ ‬موطنه‭ ‬والرغبة‭ ‬الملحة‭ ‬في‭ ‬العودة‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يتقاسمه‭ ‬مع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬من‭ ‬جيله‭.

لقد‭ ‬حددت‭ ‬النكبة‭ ‬حياته‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة‭ ‬فصاعدا‭. ‬عشية‭ ‬النكبة‭ ‬يعرض‭ ‬عائلته‭ ‬وبيته‭ ‬المختفيين‭. ‬يصور‭ ‬حياته‭ ‬في‭ ‬المنفى‭ ‬من‭ ‬هروب‭ ‬عائلته‭ ‬إلى‭ ‬غزة،‭ ‬وحياة‭ ‬المراهقة‭ ‬وهو‭ ‬طالب‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬تحت‭ ‬حكم‭ ‬عبدالناصر،‭ ‬وسنوات‭ ‬تطوره‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬ستينات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬وحياته‭ ‬بمثابة‭ ‬رب‭ ‬عائلة‭ ‬وأكاديمي‭ ‬في‭ ‬كندا،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬توقفات‭ ‬في‭ ‬الكويت‭. ‬وبالانتقال‭ ‬من‭ ‬عهد‭ ‬حرب‭ ‬السويس‭ ‬لسنة‭ ‬1956‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬الخليج‭ ‬سنة‭ ‬1991،‭ ‬يروي‭ ‬أبو‭ ‬ستة‭ ‬قصته‭ ‬وقصة‭ ‬فلسطين‭ ‬بأسلوب‭ ‬فكاهي‭ ‬ودافئ‭.

لكونه‭ ‬مهندسا‭ ‬بحكم‭ ‬مهنته،‭ ‬أكثر‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬به‭ ‬أبو‭ ‬ستة‭ ‬هو‭ ‬عمله‭ ‬في‭ ‬رسم‭ ‬خريطة‭ ‬فلسطين‭ ‬وعمله‭ ‬على‭ ‬حق‭ ‬العودة‭ ‬للفلسطينيين‭. ‬كتب‭ ‬أبو‭ ‬ستة‭ ‬كتبا‭ ‬ستة‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬مقال‭ ‬ودراسة‭ ‬عن‭ ‬فلسطين‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬أطلس‭ ‬فلسطين‭ ‬بين‭ ‬1917‭ ‬و1966‭. ‬هو‭ ‬مؤسس‭ ‬جمعية‭ ‬أرض‭ ‬فلسطين‭ ‬ورئيسها‭. ‬قال‭ ‬عنه‭ ‬إدوارد‭ ‬سعيد‭ ‬هو‭ ‬“مهندس‭ ‬وعالم‭ ‬مذهل”‭.‬


كاتبة‭ ‬من‭ ‬العراق‭

مقالات أخرى للكاتب:

  • المختصر
  • المختصر