المختصر

الجديد  كمال البستاني [نُشر في 01/02/2017، العدد: 25، ص(148)]

ثورة‭ ‬تونس

‮«‬تونس،‭ ‬ثورة‭ ‬في‭ ‬أرض‭ ‬الإسلام‮»‬‭ ‬عنوان‭ ‬كتاب‭ ‬جديد‭ ‬لرجل‭ ‬القانون‭ ‬التونسي‭ ‬عياض‭ ‬بن‭ ‬عاشور،‭ ‬أراده‭ ‬تأريخا‭ ‬وتحليلا‭ ‬لخمس‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬ثورة‭ ‬غير‭ ‬مؤدلجة‭ ‬ولا‭ ‬متحزبة‭ ‬ولا‭ ‬مسلّحة،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬حاد‭ ‬عن‭ ‬الموضوعية‭ ‬في‭ ‬نقاط‭ ‬كثيرة،‭ ‬رغم‭ ‬استناده‭ ‬إلى‭ ‬وقائع‭ ‬تاريخية‭ ‬معلومة،‭ ‬فقد‭ ‬عزا‭ ‬التفاف‭ ‬رموز‭ ‬العهدين‭ ‬البائدين‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬شبابية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬عبقرية‭ ‬هذه‭ ‬الثورة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬استطاعت‭ ‬في‭ ‬رأيه‭ ‬استقطاب‭ ‬رجال‭ ‬النظام‭ ‬السابق،‭ ‬والاستعانة‭ ‬بهم‭ ‬لوضعها‭ ‬على‭ ‬المسار‭ ‬الصحيح،‭ ‬وترك‭ ‬أزِمة‭ ‬البلاد‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسياسية‭ ‬بأيدي‭ ‬نفس‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬عملوا‭ ‬مع‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬وحتى‭ ‬مع‭ ‬بورقيبة،‭ ‬والحال‭ ‬أنهم‭ ‬انتهازيون‭ ‬استغلوا‭ ‬شغور‭ ‬السلطة،‭ ‬وغياب‭ ‬قيادة‭ ‬ثورية‭ ‬لسدها،‭ ‬فاستأثروا‭ ‬بالحكم،‭ ‬ولو‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الاقتراع،‭ ‬ولم‭ ‬يجن‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬ثورتهم‭ ‬أيّ‭ ‬مغنم،‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬بعث‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬الثورة‭ ‬برئاسة‭ ‬عياض‭ ‬بن‭ ‬عاشور‭ ‬نفسه‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬ثمة‭ ‬هوية‭ ‬ثقافية

فرنسوا‭ ‬جوليان‭ ‬فيلسوف‭ ‬يهتم‭ ‬بتلاقح‭ ‬الأفكار‭ ‬بين‭ ‬أوروبا‭ ‬والصين‭ ‬لصياغة‭ ‬تأمل‭ ‬نظري‭ ‬عن‭ ‬فلسفة‭ ‬الوجود،‭ ‬وعن‭ ‬التبادل‭ ‬الثقافي‭. ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬الأخير،‭ ‬كما‭ ‬يدل‭ ‬عليه‭ ‬عنوانه‭ ‬‮«‬لا‭ ‬توجد‭ ‬هوية‭ ‬ثقافية‮»‬،‭ ‬ينفي‭ ‬وجود‭ ‬هوية‭ ‬ثقافية‭ ‬خاصة‭ ‬بفئة‭ ‬دون‭ ‬أخرى‭. ‬ويعترف‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬يدافع‭ ‬عن‭ ‬هوية‭ ‬ثقافية‭ ‬فرنسية‭ ‬مثلا،‭ ‬لصعوبة‭ ‬تحديدها،‭ ‬بل‭ ‬عن‭ ‬مصادر‭ ‬ثقافية‭ ‬فرنسية‭ ‬وأوروبية،‭ ‬لكونها‭ ‬تنشأ‭ ‬داخل‭ ‬لغة‭ ‬ما‭ ‬كما‭ ‬تنشأ‭ ‬داخل‭ ‬تقليد‭ ‬وبيئة‭ ‬ومناخ‭ ‬ما،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فهي‭ ‬ليست‭ ‬ملكا‭ ‬لفئة‭ ‬معينة‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬طوع‭ ‬أيدي‭ ‬الجميع،‭ ‬وهي‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬ليست‭ ‬حصرية‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الشأن‭ ‬مع‭ ‬القيم،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يوصى‭ ‬بإقرارها‭ ‬والثناء‭ ‬عليها‭. ‬وفي‭ ‬رأي‭ ‬جوليان‭ ‬أن‭ ‬الثقافة‭ ‬لا‭ ‬هوية‭ ‬لها‭ ‬لسبب‭ ‬بسيط‭ ‬وهو‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تنفكّ‭ ‬تتحول،‭ ‬كاللغات‭ ‬تماما،‭ ‬وعندما‭ ‬تكف‭ ‬ثقافة‭ ‬أو‭ ‬لغة‭ ‬عن‭ ‬التحول‭ ‬تصبح‭ ‬عرضة‭ ‬للموت‭.‬

‭ ‬مراجعة‭ ‬المعتقد‭ ‬لتحدي‭ ‬داعش

‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬الجديد‭ ‬‮«‬‭ ‬المسلمون‭ ‬أمام‭ ‬تحدي‭ ‬داعش‮»‬،‭ ‬يعتقد‭ ‬محمود‭ ‬حسين‭ ‬‭(‬الاسم‭ ‬المستعار‭ ‬للباحثين‭ ‬المصريين‭ ‬المقيمين‭ ‬بفرنسا‭ ‬بهجت‭ ‬النادي‭ ‬وعادل‭ ‬رفعت‭)‬‭ ‬أن‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬يخوضها‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬ضد‭ ‬القيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬المعاصرة‭ ‬باسم‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬إسلام‭ ‬الأصول،‭ ‬تمثل‭ ‬تحديا‭ ‬للمسلمين،‭ ‬لكونها‭ ‬لا‭ ‬ترغمهم‭ ‬على‭ ‬إدانتها‭ ‬أخلاقيا‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬دحض‭ ‬خطاب‭ ‬داعش‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬التيولوجي،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يفترض‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬الاعتقاد‭ ‬بعدم‭ ‬قابلية‭ ‬القرآن‭ ‬للتقادم‭ ‬بوصفه‭ ‬كلام‭ ‬الله،‭ ‬ذلك‭ ‬الاعتقاد‭ ‬الذي‭ ‬يبين‭ ‬المؤلفان‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬من‭ ‬القرآن‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬مسلَّمة‭ ‬أيديولوجية‭ ‬ألصقت‭ ‬بالقرآن‭ ‬بعد‭ ‬وفاة‭ ‬الرسول‭ ‬بمدة‭ ‬طويلة‭ ‬وناقضته‭ ‬في‭ ‬مواضع‭ ‬شتى‭. ‬فكلام‭ ‬الله‭ ‬يقدَّم‭ ‬كحوار‭ ‬بين‭ ‬السماء‭ ‬والأرض،‭ ‬ويمزج‭ ‬الروحي‭ ‬بالظرفي،‭ ‬ويختلط‭ ‬بمعيش‭ ‬المسلمين‭ ‬الأوائل،‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬خلال‭ ‬القرن‭ ‬السابع‭ ‬الميلادي،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬جزءا‭ ‬منه‭ ‬مرتبط‭ ‬ارتباطا‭ ‬وثيقا‭ ‬بمرحلة‭ ‬ولّت‭. ‬وفي‭ ‬رأي‭ ‬الباحثين،‭ ‬فإن‭ ‬رفع‭ ‬تحدي‭ ‬داعش‭ ‬سيكون‭ ‬فرصة‭ ‬أمام‭ ‬المسلمين‭ ‬كي‭ ‬يستعيدوا‭ ‬حرية‭ ‬الضمير،‭ ‬بإزالة‭ ‬حاجز‭ ‬الدوغمائية‭.‬

‭ ‬النخب‭ ‬السياسية‭ ‬ومخاطر‭ ‬تعميق‭ ‬القطيعة

‮«‬الصدع‮»‬‭ ‬هو‭ ‬آخر‭ ‬ما‭ ‬صدر‭ ‬لجيل‭ ‬كيبل‭ ‬الباحث‭ ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬الجماعات‭ ‬الإسلامية،‭ ‬ويضم‭ ‬مقالات‭ ‬إذاعية‭ ‬دأب‭ ‬على‭ ‬بثّها‭ ‬أسبوعيا‭ ‬بين‭ ‬صائفتي‭ ‬2014‭ ‬و2015،‭ ‬على‭ ‬أمواج‭ ‬إذاعة‭ ‬فرنسا‭ ‬الثقافية،‭ ‬بيّن‭ ‬فيها‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬وتنظيم‭ ‬داعش‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬فصل‭ ‬الجاليات‭ ‬المسلمة‭ ‬عن‭ ‬باقي‭ ‬المجتمع‭ ‬الفرنسي،‭ ‬وإذكاء‭ ‬كراهيتها‭ ‬ضده،‭ ‬وتشجيعها‭ ‬على‭ ‬الانتقام‭ ‬منه‭ ‬بشكل‭ ‬أو‭ ‬بآخر‭. ‬والخطر‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الخطاب‭ ‬التحريضي‭ ‬‭-‬الذي‭ ‬يراد‭ ‬منه‭ ‬تفرقة‭ ‬المجتمع‭ ‬الفرنسي‭ ‬بإشعال‭ ‬حرب‭ ‬استنزاف‭ ‬أهلية،‭ ‬تضع‭ ‬بروليتاريا‭ ‬أبناء‭ ‬المهاجرين‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الطبقات‭ ‬المتوسطة‭-‬‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬الإسلاموفوبي‭ ‬لسياسيين‭ ‬يحاولون‭ ‬كسب‭ ‬الأصوات‭ ‬استعدادا‭ ‬للانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬2017،‭ ‬فيقعون‭ ‬في‭ ‬فخّ‭ ‬الإرهابيين‭. ‬ومن‭ ‬ثَمّ،‭ ‬يدعو‭ ‬كيبل‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬التحلي‭ ‬بروح‭ ‬المسؤولية‭ ‬وتغليب‭ ‬المصلحة‭ ‬العامة‭ ‬على‭ ‬الدوافع‭ ‬الفردية‭ ‬حفاظا‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬المجتمع‭ ‬الفرنسي‭.‬

الهوية‭ ‬المسيحية‭ ‬لمقاومة‭ ‬التطرف‭ ‬الإسلامي

أصدر‭ ‬فرنسوا‭ ‬فيّون‭ ‬مرشّح‭ ‬اليمين‭ ‬للانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬كتابا‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬النصر‭ ‬على‭ ‬الشمولية‭ ‬الإسلامية‮»‬،‭ ‬يتمثل‭ ‬فيه‭ ‬قولة‭ ‬كليمنصو‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬السياسي‭ ‬‮«‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نعرف‭ ‬ما‭ ‬نريد‭. ‬إذا‭ ‬عرفناه،‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نملك‭ ‬الشجاعة‭ ‬لقوله‭. ‬وإذا‭ ‬قلناه،‭ ‬فعلينا‭ ‬أن‭ ‬نملك‭ ‬الشجاعة‭ ‬لفعله‮»‬‭. ‬ولكنه‭ ‬لا‭ ‬يلتزم‭ ‬الموضوعية‭ ‬بل‭ ‬يضخّم‭ ‬الواقع‭ ‬لاستمالة‭ ‬أصوات‭ ‬الناخبين،‭ ‬فيزعم‭ ‬أن‭ ‬فرنسا‭ ‬تشهد‭ ‬غزوا‭ ‬إسلاميا‭ ‬داميا،‭ ‬يهدد‭ ‬بقيام‭ ‬حرب‭ ‬عالمية‭ ‬ثالثة،‭ ‬ولا‭ ‬يتورع‭ ‬عن‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬مسيحيته،‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬علماني‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬العقيدة‭ ‬مسألة‭ ‬خاصة،‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬استعمالها‭ ‬في‭ ‬المعارك‭ ‬السياسية‭. ‬والثابت‭ ‬أن‭ ‬الرجل،‭ ‬أمام‭ ‬اعتراض‭ ‬شرائح‭ ‬عريضة‭ ‬على‭ ‬برنامجه‭ ‬الانتخابي‭ ‬المفرط‭ ‬في‭ ‬الليبرالية،‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬ما‭ ‬يستدر‭ ‬به‭ ‬القواعد‭ ‬الجماهيرية‭ ‬غير‭ ‬تهويل‭ ‬الخطر‭ ‬الإسلامي،‭ ‬واستثارة‭ ‬‮«‬الهوية‭ ‬المسيحية‮»‬‭.‬

أعداء‭ ‬الغرب

جديد‭ ‬ألكسندر‭ ‬ديل‭ ‬فال‭ ‬أستاذ‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬والجغرافيا‭ ‬السياسية‭ ‬كتاب‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬أعداء‭ ‬الغرب‭ ‬الحق‮»‬،‭ ‬يدين‭ ‬فيه‭ ‬هو‭ ‬أيضا‭ ‬الشمولية‭ ‬الإسلامية‭ ‬وانحراف‭ ‬تركيا‭ ‬‮«‬النيوعثمانية‮»‬،‭ ‬ويبين‭ ‬أنه‭ ‬آن‭ ‬الأوان‭ ‬كي‭ ‬تغير‭ ‬بلدان‭ ‬حلف‭ ‬الناتو‭ ‬‮«‬حبكتها‭ ‬الإعلامية‮»‬‭ ‬الموروثة‭ ‬عن‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬ترى‭ ‬في‭ ‬روسيا‭ ‬العدوّ‭ ‬الأكبر،‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬البلدان‭ ‬المشرقية‭ ‬السنية‭ ‬‭(‬المملكة‭ ‬السعودية،‭ ‬قطر،‭ ‬الكويت،‭ ‬باكستان،‭ ‬تركيا‭)‬‭ ‬أصدقاء‭ ‬والحال‭ ‬أنها،‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬الكاتب،‭ ‬تعمل‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬ومنظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الإسلامي‭ ‬على‭ ‬التوسع‭ ‬عبر‭ ‬العالم،‭ ‬وإضعاف‭ ‬قيم‭ ‬المجتمعات‭ ‬المنفتحة‭ ‬تحت‭ ‬غطاء‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الدين‭. ‬وبعد‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬استراتيجيات‭ ‬الإسلاميين‭ ‬وأهدافهم‭ ‬الحربية،‭ ‬يوصي‭ ‬الكاتب‭ ‬بضرورة‭ ‬معرفة‭ ‬العدو‭ ‬وتهديده،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬التحالفات‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وتحديد‭ ‬العدو‭ ‬للتصدي‭ ‬له‭. ‬فالأولوية‭ ‬في‭ ‬نظره‭ ‬هي‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن‭ ‬قبل‭ ‬إعطاء‭ ‬دروس‭ ‬في‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬لبقية‭ ‬العالم‭.‬

عودة‭ ‬القتلة

يعتبر‭ ‬دفيد‭ ‬تومسون،‭ ‬مراسل‭ ‬إذاعة‭ ‬فرنسا‭ ‬الدولية،‭ ‬من‭ ‬الصحافيين‭ ‬الميدانيين‭ ‬القلائل‭ ‬الذين‭ ‬واكبوا‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬ثورات‭ ‬الربيع‭ ‬العربي،‭ ‬والحروب‭ ‬التي‭ ‬تلتها،‭ ‬وخالطوا‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الشبان‭ ‬المجندين‭ ‬للحرب‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا،‭ ‬وكتبوا‭ ‬عنهم‭. ‬وبعد‭ ‬‮«‬الفرنسيون‭ ‬الجهاديون‮»‬‭ ‬الصادر‭ ‬منذ‭ ‬عامين،‭ ‬نشر‭ ‬تومسون‭ ‬كتابا‭ ‬جديدا‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬العائدون‮»‬،‭ ‬عن‭ ‬المجندين‭ ‬الذين‭ ‬عادوا‭ ‬من‭ ‬أرض‭ ‬المعركة‭ ‬إلى‭ ‬فرنسا،‭ ‬وهم‭ ‬قلة‭ ‬إلى‭ ‬حدّ‭ ‬الآن،‭ ‬فهو‭ ‬يعرفهم،‭ ‬ويعرف‭ ‬مسارهم‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬غادروا‭ ‬البلاد‭ ‬عام‭ ‬2012‭ ‬ملتحقين‭ ‬بالجماعات‭ ‬الجهادية‭. ‬ويصوّر‭ ‬لنا‭ ‬شبانا‭ ‬يلتقون‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الملامح‭ ‬ويختلفون‭ ‬في‭ ‬بعضها‭ ‬الآخر‭. ‬منهم‭ ‬المتقزز‭ ‬من‭ ‬عنف‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬ومنهم‭ ‬المستاء‭ ‬من‭ ‬تجربته،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يندم‭ ‬أو‭ ‬يتوب‭. ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬من‭ ‬يواجه‭ ‬أزمة‭ ‬نفسية‭ ‬حادة،‭ ‬فإن‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬ينتظر‭ ‬خروجه‭ ‬من‭ ‬السجن‭ ‬كي‭ ‬يقوم‭ ‬بعمليات‭ ‬إرهابية‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬الفرنسية‭.‬

محاولة‭ ‬لتفكيك‭ ‬الثقافة

‮«‬الإنسان‭ ‬المدمَّر‮»‬‭ ‬كتاب‭ ‬للفيلسوف‭ ‬الراحل‭ ‬جان‭ ‬فرنسوا‭ ‬ماتيي‭ ‬يندرج‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬أعماله‭ ‬الأخيرة‭ ‬المسكونة‭ ‬بفكرة‭ ‬البربرية،‭ ‬وليست‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬عرفتها‭ ‬الحضارة‭ ‬الإغريقية‭ ‬الرومانية‭ ‬بوصفها‭ ‬صادرة‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إنساني،‭ ‬ولا‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تدمّر‭ ‬وتسفك‭ ‬الدماء،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬بربرية‭ ‬تأمّلٍ،‭ ‬أكثر‭ ‬خبثا،‭ ‬تتحرك‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬التعقيم‭ ‬والتعطيل‭ ‬والإضعاف،‭ ‬وتتجلى‭ ‬كلما‭ ‬كفّت‭ ‬عملية‭ ‬أو‭ ‬إنتاج‭ ‬أو‭ ‬مؤسسة‭ ‬منخرطة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬عن‭ ‬خلق‭ ‬المعنى،‭ ‬وصارت‭ ‬تدمره‭ ‬أو‭ ‬تستهلكه‭ ‬في‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬التشويش‭ ‬على‭ ‬أعمال‭ ‬سابقة‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬ترسباتها‭ ‬التاريخية‭. ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬يطور‭ ‬ماتيي‭ ‬هذه‭ ‬الفكرة‭ ‬مبيّنا‭ ‬الضربة‭ ‬الفاتكة‭ ‬التي‭ ‬أصابت‭ ‬الإنسية‭ ‬وسموّ‭ ‬المعنى‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬قطيعة‭ ‬مع‭ ‬ثقافة‭ ‬الغرب‭. ‬وفي‭ ‬رأيه‭ ‬أن‭ ‬انحطاط‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬الديمقراطية‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬اعتباره‭ ‬مماثلا‭ ‬للمواد‭ ‬التي‭ ‬يصنعها‭ ‬وللوسائل‭ ‬التقنية‭ ‬التي‭ ‬صار‭ ‬عبدا‭ ‬لها‭.‬

‭ ‬الشاعر‭ ‬والكلمة‭ ‬الصادقة

يواصل‭ ‬الشاعر‭ ‬جيرار‭ ‬ماسي‭ ‬سلسلة‭ ‬تأملاته‭ ‬‮«‬أفكار‭ ‬بسيطة‮»‬‭. ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬الثالث‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬كتب‭ ‬بلّلها‭ ‬البحر‮»‬‭ ‬يتوقّف‭ ‬عند‭ ‬الكلمة،‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬ترغّب‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬قائلها‭ ‬أو‭ ‬تنفّرهم‭ ‬منه،‭ ‬أيّا‭ ‬ما‭ ‬يكن‭ ‬جنسه‭ ‬ووطنه‭ ‬ونِحلته‭. ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العصر‭ ‬الذي‭ ‬التبست‭ ‬فيه‭ ‬الكلمة،‭ ‬وصارت‭ ‬مثارا‭ ‬لسوء‭ ‬فهم‭ ‬وحتى‭ ‬لنزاعات‭. ‬يستعيد‭ ‬المؤلف‭ ‬ما‭ ‬تستَهَلّ‭ ‬به‭ ‬الحكايات‭ ‬والخرافات‭ ‬والأساطير‭ ‬من‭ ‬كلمات‭ ‬يطوّعها‭ ‬الخيال‭ ‬لغايات‭ ‬مرسومة،‭ ‬مثلما‭ ‬يستعيد‭ ‬استعمال‭ ‬الكلمات‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬سياقات‭ ‬أخرى‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬سوء‭ ‬الفهم‭ ‬والاختلاف‭ ‬والنزاع،‭ ‬ليخلص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأدب‭ ‬بما‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬تربية‭ ‬النفوس‭ ‬وإيناسها‭ ‬بسبل‭ ‬الحضارة‭ ‬وفتح‭ ‬نوافذ‭ ‬الحلم‭ ‬أمامها،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يوحّد‭ ‬البشر،‭ ‬بشرط‭ ‬أن‭ ‬يتجاوز‭ ‬الكلمة‭ ‬الكاذبة‭ ‬والمخادعة،‭ ‬وفي‭ ‬رأيه‭ ‬أن‭ ‬الشاعر،‭ ‬بشدوه‭ ‬الداخلي،‭ ‬هو‭ ‬وحده‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬ضبط‭ ‬جروس‭ ‬مألوفة‭ ‬في‭ ‬إيقاع‭ ‬خافت‭ ‬لا‭ ‬يكاد‭ ‬يُسمع،‭ ‬وجعل‭ ‬لغة‭ ‬المعيش‭ ‬اليومي‭ ‬لغة‭ ‬شاعرية‭ ‬متعطشة‭ ‬للمعنى‭.‬

‭ ‬مجتمع‭ ‬الاستهلاك‭ ‬والجمع‭ ‬بين‭ ‬المتناقضات

‭ ‬عن‭ ‬دار‭ ‬غاليمار،‭ ‬صدرت‭ ‬طبعة‭ ‬جديدة‭ ‬لكتاب‭ ‬‮«‬التبادل‭ ‬الرمزي‭ ‬والموت‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬للفيلسوف‭ ‬جان‭ ‬بودريار‭ ‬‭(‬1929‭-‬2007‭)‬‭ ‬أن‭ ‬نشره‭ ‬في‭ ‬أواسط‭ ‬سبعينات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬وفيه‭ ‬نقد‭ ‬لمجتمع‭ ‬الاستهلاك،‭ ‬حيث‭ ‬يؤدي‭ ‬المظهر‭ ‬الخادع‭ ‬إلى‭ ‬اجتماع‭ ‬النقيضين‭ ‬في‭ ‬شيء‭ ‬واحد،‭ ‬كالجمال‭ ‬والقبح‭ ‬في‭ ‬الموضة،‭ ‬واليسار‭ ‬واليمين‭ ‬في‭ ‬السياسة،‭ ‬والصواب‭ ‬والخطأ‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬وسائل‭ ‬الميديا‭ ‬والمواقع‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬والمفيد‭ ‬وغير‭ ‬المفيد‭ ‬في‭ ‬الأدوات،‭ ‬والطبيعة‭ ‬والثقافة‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬مستويات‭ ‬الدلالة‭. ‬وفي‭ ‬رأيه‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬المعايير‭ ‬القيمية‭ ‬الإنسانية،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تتصل‭ ‬بحضارة‭ ‬التقويم‭ ‬الأخلاقي،‭ ‬والجمالي،‭ ‬والتطبيقي،‭ ‬تمّحي‭ ‬أمام‭ ‬منظومتنا‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الصور‭ ‬والعلامات‭. ‬فمجتمع‭ ‬الاستهلاك‭ ‬ألغى‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الضروري‭ ‬والكمالي،‭ ‬وما‭ ‬انفك‭ ‬يخلق‭ ‬احتياجات‭ ‬جديدة‭. ‬وفي‭ ‬هذا،‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يضع‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬المنظومة‭ ‬التبادلَ‭ ‬الرمزي،‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬البدائية‭ ‬وحدها‭ ‬كما‭ ‬يدّعي‭ ‬علماء‭ ‬الأنثروبولوجيا،‭ ‬إذ‭ ‬أصبح‭ ‬التنافس‭ ‬الرمزي‭ ‬مبدأ‭ ‬تحدّ‭ ‬لكل‭ ‬الأنساق‭ ‬الموجودة،‭ ‬حيث‭ ‬يدعى‭ ‬الفرد‭ ‬إلى‭ ‬تحدّي‭ ‬خصمه‭ ‬بهبة‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬الرد‭ ‬عليها‭ ‬إلا‭ ‬بموته‭ ‬وانهياره‭.‬

‭ ‬الفن‭ ‬والدين

‮«‬الفن‭ ‬والدين،‭ ‬من‭ ‬كهف‭ ‬شوفيه‭ ‬إلى‭ ‬كهف‭ ‬لاسكو‮»‬‭ ‬كتاب‭ ‬لعالم‭ ‬الأنثروبولوجيا‭ ‬آلان‭ ‬تيستار‭ ‬‭(‬1945‭-‬2013‭)‬‭ ‬نشر‭ ‬عن‭ ‬دار‭ ‬غاليمار‭ ‬بعد‭ ‬وفاته‭ ‬يسلط‭ ‬فيه‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الجهاز‭ ‬الأيقوني‭ ‬في‭ ‬الكهوف‭ ‬المزينة‭ ‬التي‭ ‬يرجع‭ ‬عهدها‭ ‬إلى‭ ‬العصر‭ ‬الحجري‭ ‬العلوي،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬لاسكو‭ ‬‭(‬18000‭ ‬ق‭ ‬م‭)‬‭ ‬و‭(‬شوفيه‭ ‬‭(‬37000‭ ‬ق‭ ‬م‭)‬،‭ ‬ويحلل‭ ‬التوزيع‭ ‬الفضائي‭ ‬للأعمال‭ ‬الفنية‭ ‬وتمثل‭ ‬الحيوانات‭ ‬ووفرة‭ ‬العلامات‭ ‬التجريدية،‭ ‬ليقترح‭ ‬تأويلا‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬قرنه‭ ‬بنظرية‭ ‬علائمية‭ ‬جديدة‭. ‬وفي‭ ‬رأيه‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬قانون‭ ‬يحيل‭ ‬على‭ ‬نمط‭ ‬من‭ ‬التفكير‭ ‬الأسطوري‭ ‬شبيه‭ ‬بنمط‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬الطوطمية،‭ ‬وأن‭ ‬أيقونية‭ ‬الكهوف‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬إنسانية‭ ‬هجينة،‭ ‬لم‭ ‬تتخلص‭ ‬تماما‭ ‬من‭ ‬عالم‭ ‬الحيوان‭. ‬فالإنسان‭ ‬فيها‭ ‬حاضر‭ ‬ولكن‭ ‬بطريقة‭ ‬خافية،‭ ‬وترتيبه‭ ‬وفق‭ ‬فئات‭ ‬نستشفه‭ ‬من‭ ‬ترتيب‭ ‬الحيوانات‭ ‬كما‭ ‬تتجلى‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الجدرايات‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬علامات‭ ‬التأنيث‭ ‬الموضوعة‭ ‬على‭ ‬صور‭ ‬الحيوانات‭ ‬توحي‭ ‬بأن‭ ‬التكاثر‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الاهتمامات‭ ‬المحورية‭ ‬في‭ ‬ديانة‭ ‬إنسان‭ ‬العصر‭ ‬الحجري،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬الكهف‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬يحوي‭ ‬مراحل‭ ‬نشأة‭ ‬الكون‭.‬

‭ ‬كتابة‭ ‬التاريخ‭ ‬في‭ ‬وجهها‭ ‬المعاصر

‭ ‬هذه‭ ‬طبعة‭ ‬جديدة‭ ‬لكتاب‭ ‬ميشيل‭ ‬دو‭ ‬سيرتو‭ ‬‮«‬التاريخ‭ ‬والتحليل‭ ‬النفسي‭ ‬بين‭ ‬العلم‭ ‬والخيال‮»‬،‭ ‬يرسم‭ ‬فيه‭ ‬مقاربة‭ ‬مخصوصة‭ ‬لكتابة‭ ‬التاريخ،‭ ‬يستدعي‭ ‬فيها‭ ‬فوكو‭ ‬وفرويد‭ ‬ولاكان،‭ ‬وتحليل‭ ‬السلطة‭ ‬والجسد‭ ‬والجنون‭ ‬والتخييل‭ ‬في‭ ‬التاريخ،‭ ‬ليس‭ ‬بغرض‭ ‬الخلط‭ ‬بين‭ ‬أجناس‭ ‬متنافرة‭ ‬في‭ ‬الظاهر‭ ‬كالتاريخ‭ ‬والتحليل‭ ‬النفسي‭ ‬واللسانيات‭ ‬والأنثروبولوجيا،‭ ‬أو‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬شتى‭ ‬الطرق‭ ‬المنهجية،‭ ‬ولا‭ ‬التشويش‭ ‬على‭ ‬هويات‭ ‬المعارف،‭ ‬بل‭ ‬الغاية‭ ‬هي‭ ‬التنقل‭ ‬من‭ ‬حقل‭ ‬معرفي‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬لتتبع‭ ‬سؤال‭ ‬وُلد‭ ‬في‭ ‬ضفة‭ ‬أخرى،‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يجد‭ ‬فيها‭ ‬الرعاية‭ ‬المُرْضية‭. ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬دو‭ ‬سيرتو‭ ‬لا‭ ‬يقنع‭ ‬باقتفاء‭ ‬أساليب‭ ‬من‭ ‬سبقوه،‭ ‬بل‭ ‬اختط‭ ‬لنفسه‭ ‬نهجا‭ ‬ميّزه‭ ‬عن‭ ‬سواه،‭ ‬حتى‭ ‬عُدّ‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬رموز‭ ‬المدرسة‭ ‬التاريخية‭ ‬الفرنسية،‭ ‬نهج‭ ‬استطاع‭ ‬بفضله‭ ‬أن‭ ‬يستبق‭ ‬الانفتاح‭ ‬الضروري‭ ‬على‭ ‬حقول‭ ‬معرفية‭ ‬أخرى،‭ ‬للخروج‭ ‬بالتاريخ‭ ‬مما‭ ‬أصابه‭ ‬من‭ ‬رتابة‭.‬


كاتب‭ ‬من‭ ‬لبنان‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬ليدز‭-‬بريطانيا