يوميات‭ ‬عربية

الجديد  [نُشر في 01/03/2017، العدد: 26، ص(36)]

لوحة: سعد يكن
يضم‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬“يوميات‭ ‬عربية”‭ ‬نصوصاً‭ ‬سردية‭ ‬ويوميات‭ ‬كتبها‭ ‬أصحابها‭ ‬خلال‭ ‬أسفارهم‭ ‬أو‭ ‬خلال‭ ‬إقاماتهم‭ ‬المديدة‭ ‬في‭ ‬ديار‭ ‬الآخرين. ‬وهي‭ ‬تعكس،‭ ‬على‭ ‬تنوعها،‭ ‬رغبة‭ ‬كاتباتها‭ ‬وكتابها‭ ‬في‭ ‬استكشاف‭ ‬الآخر‭ ‬في‭ ‬عالمه،‭ ‬وقراءة‭ ‬ذواتهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مراياه‭ ‬الكثيرة،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬عبر‭ ‬سبل‭ ‬تتيحها‭ ‬عادة‭ ‬كتابة‭ ‬اليوميات‭ ‬في‭ ‬أمكنة‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬الأوطان،‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬تزخر‭ ‬به‭ ‬عادة‭ ‬هذه‭ ‬الكتابة‭ ‬من‭ ‬أسئلة‭ ‬وبحث‭ ‬وتأمل‭ ‬ودهشة‭ ‬مما‭ ‬يفاجئ‭ ‬الذات‭ ‬الكاتبة‭ ‬بينما‭ ‬هي‭ ‬تغامر‭ ‬في‭ ‬اختبار‭ ‬ذاتها‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬عالمها‭ ‬الأول‭.‬

جاءت‭ ‬هذه‭ ‬اليوميات‭ ‬من‭ ‬كاتبات‭ ‬وكتاب‭ ‬اغتربوا‭ ‬عن‭ ‬أوطانهم‭ ‬مرة‭ ‬بفعل‭ ‬الحرب‭ ‬وأخرى‭ ‬هربا‭ ‬من‭ ‬القمع‭ ‬وانعدام‭ ‬الحريات،‭ ‬أو‭ ‬اختياراً‭ ‬لحرية‭ ‬المغامرة‭ ‬بحثاً‭ ‬عن‭ ‬الذات‭ ‬في‭ ‬فضاء‭ ‬أبعد‭ ‬وأوسع،‭ ‬وقد‭ ‬وصلت‭ ‬بكتّاب‭ ‬هذه‭ ‬اليوميات‭ ‬أقدامهم‭ ‬إلى‭ ‬قارات‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬مسقط‭ ‬الرأس،‭ ‬فإذا‭ ‬بهم‭ ‬يقيمون‭ ‬ويتجولون‭ ‬بشغف‭ ‬ودهشة‭ ‬وجمال،‭ ‬في‭ ‬أفريقيا‭ ‬وآسيا‭ ‬وأميركا،‭ ‬وأوروبا،‭ ‬منتمين‭ ‬إلى‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬ومحطمين‭ ‬بأقلامهم‭ ‬ومشاهداتهم‭ ‬وتطلعاتهم‭ ‬الروحية‭ ‬والجمالية‭ ‬والفكرية‭ ‬الحدود‭ ‬المصطنعة‭ ‬التي‭ ‬أقامتها‭ ‬السلطات‭ ‬في‭ ‬كوكب‭ ‬لطالما‭ ‬اعتبروه‭ ‬وطنهم‭.‬

جاءت‭ ‬الكتابات‭ ‬من‭ ‬أقلام‭ ‬تنتمي‭ ‬إلى‭: ‬المغرب،‭ ‬فلسطين،‭ ‬العراق،‭ ‬سوريا. ‬وفي‭ ‬أعداد‭ ‬مقبلة‭ ‬تنشر‭ ‬“الجديد”‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬أدب‭ ‬اليوميات.

قلم التحرير


كاتب من العراق