هذا‭ ‬العدد

الجديد  [نُشر في 01/06/2017، العدد: 29، ص(1)]

لوحة: موسى النعنع
في هذا‭ ‬العدد‭ ‬مقالات‭ ‬ونصوص‭ ‬قصصية‭ ‬وشعرية‭ ‬ويوميات‭ ‬وآراء‭ ‬في‭ ‬الأدب‭ ‬والفكر‭ ‬والفن،‭ ‬وفيه‭ ‬ملف‭ ‬فكري‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬موت‭ ‬الحقيقة‮»‬‭ ‬يطرح‭ ‬السؤال‭ ‬عن‭ ‬واقع‭ ‬الفكر‭ ‬العربي‭ ‬وأحواله‭ ‬وتطلعاته‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬عالمية‭ ‬تتميز‭ ‬بأنها‭ ‬لحظة‭ ‬‮«‬ما‭ ‬بعدية‮»‬؛‭ ‬مابعد‭ ‬اليسار‭ ‬واليمين،‭ ‬مابعد‭ ‬الشرق‭ ‬والغرب‭ ‬والديمقراطية‭ ‬ومابعد‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬المفاهيم‭ ‬والمصطلحات‭ ‬التي‭ ‬راجت‭ ‬إبان‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة‭ ‬وما‭ ‬بعدها.‬
يعزّز‭ ‬هذا‭ ‬الطرح‭ ‬والتصوّر‭ ‬ما‭ ‬وقع‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭ ‬وباريس‭ ‬ولندن‭ ‬من‭ ‬أحداث‭ ‬مجتمعية‭ ‬وسياسية‭ ‬جسيمة‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬ظهور‭ ‬تيارات‭ ‬الانفصال‭ ‬عن‭ ‬أوروبا‭ ‬في‭ ‬لندن،‭ ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬فكرة‭ ‬أميركا‭ ‬أولا‭ ‬في‭ ‬واشنطن،‭ ‬وظهور‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬والرد‭ ‬عليه‭ ‬بشخصية‭ ‬سياسية‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬الاستقطاب‭ ‬التقليدي‭ ‬لليمين‭ ‬واليسار‭ ‬في‭ ‬باريس‭. ‬وبالتالي‭ ‬أثر‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الوقائع‭ ‬في‭ ‬‮«‬المركزيات‭ ‬الغربية‮»‬‭ ‬على‭ ‬‮«‬جغرافيات‭ ‬الهوامش‮»‬‭.‬

المقالات‭ ‬التي‭ ‬يتضمنها‭ ‬الملف‭ ‬يمّمت‭ ‬شطر‭ ‬المسألة‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬تصور‭ ‬يرى‭ ‬بأن‭ ‬العالم‭ ‬بات‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬خلل‭ ‬كبرى‭ ‬لأسباب‭ ‬منها‭ ‬هيمنة‭ ‬منطق‭ ‬القوة‭ ‬‭(‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬البلطجة‭)‬‭ ‬اقتصادياً‭ ‬وعسكرياً‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬الأخلاق‭ ‬والنزعات‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬والعمل‭ ‬والعلاقات‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬وفي‭ ‬داخل‭ ‬المجتمعات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬بانفلات‭ ‬دراماتيكي‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬لقوى‭ ‬الشر‭ ‬الكامنة،‭ ‬وانهيار‭ ‬مجتمعات‭ ‬بأكملها،‭ ‬واحتراق‭ ‬جغرافيات‭ ‬بدت‭ ‬حتى‭ ‬وقت‭ ‬قريب‭ ‬آمنة‭ ‬من‭ ‬الشرور‭.‬

في‭ ‬الفضاء‭ ‬نفسه‭ ‬تنشر‭ ‬‮«‬الجديد‮»‬‭ ‬حواراً‭ ‬مع‭ ‬مفكر‭ ‬الإسلاميات‭ ‬السوري‭ ‬محمد‭ ‬شحرور‭ ‬وفيه‭ ‬يناقش‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الشائكة،‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يثير‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬قضايا‭ ‬مازالت‭ ‬خلافية‭ ‬المنزع،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬آراء‭ ‬مفعمة‭ ‬بالغضب‭ ‬من‭ ‬حال‭ ‬الفكر‭ ‬العربي‭ ‬والعقل‭ ‬العربي‭. ‬وهو‭ ‬ينبه‭ ‬في‭ ‬حواره‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المشكلة‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬العقل‭ ‬العربي‭ ‬الذي‭ ‬خضع‭ ‬لكل‭ ‬أنواع‭ ‬الطغيان‭ ‬ونشأ‭ ‬عليها‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬سلطة‭ ‬الوالدين‭ ‬وحتى‭ ‬سلطة‭ ‬الحاكم‭ ‬المستبد،‭ ‬وبالتالي‭ ‬أنتج‭ ‬ثقافة‭ ‬تحمل‭ ‬خوفاً‭ ‬مفرطاً‭ ‬من‭ ‬أيّ‭ ‬تغيير،‭ ‬وثقافة‭ ‬‘خير‭ ‬القرون‭ ‬قرني’‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬سيرورة‭ ‬التاريخ‭ ‬باتجاه‭ ‬معاكس،‭ ‬ولذلك‭ ‬هي‭ ‬عصيّة‭ ‬على‭ ‬التغيير،‭ ‬إذ‭ ‬تعتبر‭ ‬أن‭ ‬السلف‭ ‬أكفأ‭ ‬من‭ ‬الخلف‭ ‬بكل‭ ‬نواحي‭ ‬الحياة‮»‬‭.‬

في‭ ‬العدد‭ ‬أيضا‭ ‬مراجعات‭ ‬للكتب‭ ‬ورسائل‭ ‬أدبية‭ ‬وفكرية‭ ‬من‭ ‬عواصم‭ ‬أوروبية‭. ‬ورسوم‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬التشكيليين‭ ‬العرب‭ ‬المبدعين‭.

المحرر