موت‭ ‬الحقيقة

ما‭ ‬بعد‭ ‬اليسار‭ ‬واليمين‭ ‬والشرق‭ ‬والغرب

الجديد  [نُشر في 01/06/2017، العدد: 29، ص(6)]

لوحة: موسى النعنع
العالم‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬خلل‭ ‬كبرى‭ ‬ولذلك‭ ‬أسباب‭ ‬وأسباب،‭ ‬منها‭ ‬هيمنة‭ ‬منطق‭ ‬القوة‭ ‬‭(‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬البلطجة‭)‬‭ ‬اقتصادياً‭ ‬وعسكرياً‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬الأخلاق‭ ‬والنزعات‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬والعمل‭ ‬والعلاقات‭ ‬بين‭ ‬الدول،‭ ‬وفي‭ ‬داخل‭ ‬المجتمعات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬بانفلات‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬لقوى‭ ‬الشر‭ ‬الكامنة،‭ ‬وانهيار‭ ‬مجتمعات‭ ‬بأكملها،‭ ‬واحتراق‭ ‬جغرافيات‭ ‬بدت‭ ‬حتى‭ ‬وقت‭ ‬قريب‭ ‬آمنة‭ ‬من‭ ‬الشرور‭ ‬الكبرى‭.‬

حدث‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬وهو‭ ‬مستمر‭ ‬في‭ ‬الحدوث‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬برهة‭ ‬عالمية‭ ‬تهاوت‭ ‬فيها‭ ‬الأيديولوجيات‭ ‬الشمولية‭ ‬المهيمنة‭ ‬كالشيوعية‭ ‬والاشتراكية‭. ‬وتصدعت‭ ‬فكرة‭ ‬اليمين‭ ‬واليسار،‭ ‬وبدا‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أفكار‭ ‬جديدة‭. ‬وبدلا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تظهر‭ ‬هذه‭ ‬الأفكار‭ ‬فإذا‭ ‬بوحش‭ ‬العنصرية‭ ‬والفاشية‭ ‬يطل‭ ‬برأسه‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬ليهدد‭ ‬العالم‭ ‬ربما‭ ‬بأسوأ‭ ‬مما‭ ‬هدده‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬وقد‭ ‬طحنت‭ ‬حربان‭ ‬عظميان‭ ‬عشرات‭ ‬ملايين‭ ‬البشر‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬مساهمات‭ ‬فكرية‭ ‬عربية‭ ‬تطرح‭ ‬السؤال‭ ‬حول‭ ‬اللحظة‭ ‬الراهنة‭ ‬التي‭ ‬تتميز‭ ‬بأنها‭ ‬الـ”ما‭ ‬بعد”‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬اليمين‭ ‬وما‭ ‬بعد‭ ‬اليسار،‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬“الشرق”‭ ‬وما‭ ‬بعد‭ ‬“الغرب”. ‬تهاوت‭ ‬الأفكار‭ ‬الشمولية‭ ‬أرضية‭ ‬وسماوية‭ ‬وتركت‭ ‬معها‭ ‬فراغات‭ ‬كبرى‭ ‬وتهاوت‭ ‬مقولات‭ ‬الاستشراق‭ ‬ومعها‭ ‬تهاوت‭ ‬نقائضها‭. ‬وها‭ ‬هو‭ ‬العالم‭ ‬الحائر‭ ‬بنفسه‭ ‬يعود‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬لغزا‭ ‬عصياً‭ ‬ويحتاج‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬هذا‭ ‬الكوكب‭ ‬المعذب‭ ‬إلى‭ ‬فكر‭ ‬جديد‭ ‬يفك‭ ‬هذا‭ ‬اللغز‭ .

‭ ‬قلم التحرير

إقرأ أيضاً:

أبعد‭ ‬من‭ ‬اليمين‭ ‬واليسار

سقوط‭ ‬الإنسان

عودة‭ ‬الايديولوجيا‭ ‬وظهور‭ ‬الحركات

أهي‭ ‬نهاية‭ ‬اليمين‭ ‬واليسار

مفترق‭ ‬الحائرين

عالم‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬كل‭ ‬شيء

أفول‭ ‬اليسار‭ ‬التقليدي‭ ‬وأزمة‭ ‬اليمين

تصدّع‭ ‬ثنائية‭ ‬اليمين‭ ‬واليسار