أدب‭ ‬الترحال

الجغرافيا‭ ‬دليل‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬التأويل‭ ‬على‭ ‬نمو‭ ‬الإنسان‭ ‬وبلوغه،‭ ‬هذه‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الأفكار‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تأتيني‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬مراهقتي‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬أدري‭ ‬دائمًا،‭ ‬لكنها‭ ‬الفكرة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬لعبت‭ ‬في‭ ‬رأسي‭ ‬كثيرًا‭ ‬وانزرعت‭ ‬في‭ ‬قلبي‭.. ‬كنت‭ ‬قبالة‭ ‬النهر‭ ‬أتأمل‭ ‬مجاميع‭ ‬طيور‭ ‬مهاجرة‭ ‬إلى‭ ‬أو‭ ‬عائدة‭ ‬من‭ ‬بقاع‭ ‬لا‭ ‬أعرفها،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬أصدقاء‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬أحدهم‭ ‬حيـًّا‭ ‬الآن،‭ ‬واعتقدت‭ ‬أنّي‭ ‬سأنسى‭ ‬الفكرة‭ ‬بعد‭ ‬سباحتنا‭ ‬في‭ ‬النهر‭ ‬ولهونا‭ ‬وعودتنا‭ ‬إلى‭ ‬أهالينا‭ ‬قبل‭ ‬غروب‭ ‬الشمس،‭ ‬لكنها‭ ‬عاشت‭ ‬معي،‭ ‬وكل‭ ‬عام‭ ‬يضيف‭ ‬برهانًا‭ ‬جديدًا‭ ‬على‭ ‬صحتها‭! ‬فجغرافية‭ ‬المولود‭ ‬الجديد‭ ‬حضن‭ ‬أمه‭ ‬وكلما‭ ‬نما‭ ‬قليلا‭ ‬توسعت‭ ‬جغرافيته‭ ‬لينحدر‭ ‬من‭ ‬سريره‭ ‬إلى‭ ‬أرض‭ ‬الغرفة‭ ‬ثم‭ ‬المطبخ‭ ‬فالبيت‭ ‬كله،‭ ‬ومن‭ ‬باحة‭ ‬المنزل‭ ‬إلى‭ ‬الشارع‭ ‬فالمحلة‭ ‬ومن‭ ‬هناك‭ ‬إلى‭ ‬محلات‭ ‬أخرى،‭ ‬فالمدينة‭ ‬والبلد‭ ‬كله‭ ‬ومن‭ ‬هناك‭ ‬إلى‭ ‬بلدان‭ ‬لم‭ ‬يسمع‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وأكثرنا‭ ‬نضجا،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬يسبح‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬مع‭ ‬رواده‭ ‬البواسل‭.. ‬ولن‭ ‬أتحدث‭ ‬عن‭ ‬مثال‭ ‬نجيب‭ ‬محفوظ‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يغادر‭ ‬القاهرة‭ ‬وأبدع‭ ‬ما‭ ‬أبدع،‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬تنحدر‭ ‬الجغرافيا‭ ‬مع‭ ‬جيناته،‭ ‬وهذا‭ ‬استثناء‭ ‬نادر‭ ‬على‭ ‬أيّ‭ ‬حال‭.. ‬هكذا‭ ‬إذن‭ ‬نحبو‭ ‬إلى‭ ‬شيخوختنا‭..‬

الجديد  صباح خطاب [نُشر في 01/06/2017، العدد: 29، ص(144)]

ومن ‭ ‬محاسن‭ ‬الصدف‭ ‬أن‭ ‬ألتقي‭ ‬‮«‬باسم‭ ‬فرات‮»‬‭ ‬على‭ ‬حافة‭ ‬العالم‭ ‬الجنوبية،‭ ‬نيوزيلندا،‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬مفارقة‭ ‬أن‭ ‬نضيف‭ ‬بعض‭ ‬يوم‭ ‬على‭ ‬أعمارنا‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬ستكون‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬مثلا،‭ ‬وأن‭ ‬نستقبل‭ ‬شروق‭ ‬الشمس‭ ‬والاحتفال‭ ‬بالأعوام‭ ‬الجديدة‭ ‬قبل‭ ‬الآخرين،‭ ‬وكان‭ ‬علينا،‭ ‬نحن‭ ‬العراقيين‭ ‬خصوصا،‭ ‬أن‭ ‬نقتنع‭ ‬بأن‭ ‬تموز‭ ‬وآب‭ ‬من‭ ‬أبرد‭ ‬شهور‭ ‬السنة،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نقتنع‭ ‬بأن‭ ‬الجنوب‭ ‬بارد‭ ‬جدا‭ ‬والثلوج‭ ‬تغطي‭ ‬مساحته‭ ‬طوال‭ ‬السنة،‭ ‬والشمال‭ ‬حار‭.. ‬وكنا‭ ‬كلما‭ ‬تحدثنا‭ ‬إلى‭ ‬أصدقائنا‭ ‬في‭ ‬بقاع‭ ‬العالم‭ ‬تلفونيا،‭ ‬اختلطت‭ ‬علينا‭ ‬الأفكار‭ ‬وتشابكت‭ ‬الأحاسيس‭ ‬وغدا‭ ‬من‭ ‬الصعوبة‭ ‬فهم‭ ‬أحدنا‭ ‬الآخر،‭ ‬فعندما‭ ‬تتدفق‭ ‬كلماتنا‭ ‬المزهوة‭ ‬بالربيع،‭ ‬ستحبطها‭ ‬سلبية‭ ‬أصدقائنا‭ ‬على‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر‭ ‬بكلمات‭ ‬خريفية‭ ‬تتساقط‭ ‬من‭ ‬شجرة‭ ‬الأيام‭!‬

ومنذ‭ ‬اللقاء‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬‮«‬ويلنغتون‮»‬‭ ‬العاصمة‭ ‬غدونا‭ ‬صديقين‭ ‬نلتقي‭ ‬مرات‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬ويهاتف‭ ‬أحدنا‭ ‬الآخر‭ ‬مرات‭ ‬أخرى‭ ‬وكنت‭ ‬بأمسّ‭ ‬الحاجة‭ ‬لصديق‭ ‬مثل‭ ‬باسم‭ ‬بحيويته‭ ‬وحبه‭ ‬للبحث‭ ‬والاستكشاف،‭ ‬كان‭ ‬يقيم‭ ‬علاقات‭ ‬سريعة‭ ‬مع‭ ‬عراقيين‭ ‬وعرب‭ ‬وأجانب،‭ ‬وعندما‭ ‬أتينا‭ ‬على‭ ‬ذخيرتنا‭ ‬من‭ ‬الكتب،‭ ‬شمّر‭ ‬باسم‭ ‬عن‭ ‬ساعده‭ ‬وابتدأ‭ ‬رحلة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الكتب‭ ‬التي‭ ‬في‭ ‬جعبة‭ ‬الغرباء،‭ ‬وكلما‭ ‬سافر‭ ‬أحد‭ ‬معارفه‭ ‬إلى‭ ‬بلد‭ ‬عربي‭ ‬طلب‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬حقيبته‭ ‬ما‭ ‬يقدر،‭ ‬وكنا‭ ‬نقرأ‭ ‬ونتبادل‭ ‬الآراء‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬نقرأ،‭ ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬دخل‭ ‬إلى‭ ‬حياة‭ ‬المدينة‭ ‬الثقافية‭ ‬ونشاطاتها‭ ‬وعرف‭ ‬شاعرا‭ ‬هناك‭ ‬منذ‭ ‬السنة‭ ‬الأولى‭.. ‬ولا‭ ‬ننسى‭ ‬الإشادة‭ ‬بمساهمته‭ ‬في‭ ‬إغناء‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬جسور‮»‬‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تصدر‭ ‬في‭ ‬سيدني،‭ ‬أستراليا‭ ‬باللغتين‭ ‬العربية‭ ‬والإنكليزية‭.. ‬وجاء‭ ‬ارتباطه‭ ‬النهائي‭ ‬بالبلد‭ ‬الجديد‭ ‬بعد‭ ‬زواجه‭ ‬من‭ ‬‮«‬جنيت‮»‬‭ ‬والتي‭ ‬أهدى‭ ‬كتابه‭ ‬هذا‭ ‬إليها‭.‬

كتب‭ ‬‮«‬باسم‮»‬‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬قصائده‭ ‬بوحي‭ ‬من‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬وجد‭ ‬نفسه‭ ‬فيه،‭ ‬وقد‭ ‬دخلت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬أساطير‭ ‬الموريين‭ ‬فيها‭ ‬مع‭ ‬أسماء‭ ‬مدن‭ ‬وطيور‭ ‬وآلهة،‭ ‬كما‭ ‬دخلت‭ ‬أساطير‭ ‬الأقوام‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬أقام‭ ‬بينها‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬وأميركا‭ ‬الجنوبية‭.. ‬لن‭ ‬يضيع‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬يد‭ ‬باسم‭ : ‬الأساطير‭ ‬إلى‭ ‬القصيدة،‭ ‬والمدن‭ ‬والطبيعة‭ ‬إلى‭ ‬كتاب‭ ‬الرحلات‭ ‬والذكريات‭.. ‬وكانت‭ ‬الأيام‭ ‬والتواريخ‭ ‬تنطبع‭ ‬في‭ ‬ذاكرته‭ ‬بدقة‭ ‬كبيرة،‭ ‬فإذا‭ ‬ما‭ ‬سألته‭ ‬عن‭ ‬حدث‭ ‬ما،‭ ‬سيقول‭ ‬لك‭ ‬مثلا‭: ‬قبل‭ ‬ثلاث‭ ‬سنين‭ ‬وأربعة‭ ‬أشهر‭ ‬ويومين،‭ ‬وعن‭ ‬بقائه‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬ما‭ ‬سيفاجئك‭: ‬خمسة‭ ‬أعوام‭ ‬وتسعة‭ ‬أشهر‭ ‬وخمسة‭ ‬وعشرون‭ ‬يوما‮…‬‭ ‬الخ،‭ ‬تنتفي‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تقويم‭ ‬مع‭ ‬باسم‭!‬

‭ ‬كتب‭ ‬باسم‭ ‬عن‭ ‬إقامته‭ ‬ورحلاته‭ ‬القصيرة‭ ‬والطويلة‭ ‬في‭ ‬آسيا،‭ ‬كما‭ ‬كتب‭ ‬عن‭ ‬إقامته‭ ‬ورحلاته‭ ‬في‭ ‬أميركا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬وسيكتب‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬قادم‭ ‬عن‭ ‬أفريقيا‭.. ‬وطال‭ ‬انتظاري‭ ‬لكتاب‭ ‬له‭ ‬عن‭ ‬البلد‭ ‬الجميل‮»‬‭ ‬نيوزيلندا‮»‬‭ ‬أو‭ ‬‮«‬‭ ‬أوتياروّا‮»‬‭ ‬بلغة‭ ‬الموريين،‭ ‬وكنت‭ ‬على‭ ‬يقين‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬باسما‭ ‬سيكتبه‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬ما،‭ ‬ولم‭ ‬يخب‭ ‬ظني،‭ ‬فالكتاب‭ ‬عاش‭ ‬في‭ ‬ذاكرته‭ ‬طوال‭ ‬الأعوام‭ ‬السابقة‭ ‬يعدّل‭ ‬وينقح‭ ‬فيه‭ ‬شفويا،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حان‭ ‬وقت‭ ‬كتابته،‭ ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬تستغرق‭ ‬منه‭ ‬إلا‭ ‬زمنا‭ ‬قصيرا‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬مقدمته‭ ‬للكتاب‭.‬

الكتاب‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬واضح‭ ‬للقارئ‭ ‬ليس‭ ‬كتاب‭ ‬رحلات‭ ‬فقط‭ ‬ولا‭ ‬كتاب‭ ‬ذكريات‭ ‬فقط‭ ‬ولا‭ ‬كتابا‭ ‬أدبيا،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬يجمع‭ ‬كل‭ ‬هذا،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬آراء‭ ‬ومواقف‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬والثقافة‭.. ‬ويحدثنا‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬أول‭ ‬دخوله‭ ‬للبلد‭ ‬قادما‭ ‬من‭ ‬عمان،‭ ‬وعن‭ ‬العراقيين‭ ‬الذين‭ ‬رافقوه‭ ‬في‭ ‬رحلته،‭ ‬ويحدثنا‭ ‬عن‭ ‬أيامه‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬‮«‬ويلنغتون‮»‬‭ ‬العاصمة،‭ ‬عن‭ ‬اللغة‭ ‬الإنكليزية‭ ‬وتعلمها‭ ‬والبحث‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬عن‭ ‬فرص‭ ‬أفضل‭ ‬للعيش،‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬وعن‭ ‬المجتمع‭ ‬العراقي‭ ‬اللاجئ‭ ‬هناك،‭ ‬وقد‭ ‬نتفق‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬رأيه‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬نتفق‭.. ‬وكان‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يمضي‭ ‬بضع‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬‮«‬ويلنغتون‮»‬‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬رحلاته‭ ‬في‭ ‬الجزيرتين‭ ‬الساحرتين،‭ ‬الشمالية‭ ‬والجنوبية،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬بالفعل،‭ ‬كما‭ ‬كتب،‭ ‬أول‭ ‬عراقي‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬تلك‭ ‬الأصقاع‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬الجنوب‭.. ‬والفقرات‭ ‬التي‭ ‬كتبها‭ ‬عن‭ ‬رحلاته‭ ‬وتوغله‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬نيوزلندا‭ ‬ومدنها‭ ‬الجنوبية،‭ ‬من‭ ‬الفقرات‭ ‬الجميلة‭ ‬والتي‭ ‬تشد‭ ‬القارئ‭ ‬وتلتصق‭ ‬بذاكرته‭ ‬لزمن‭ ‬طويل‭..‬

وكعادته‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬كتاباته‭ ‬النثرية،‭ ‬لم‭ ‬يخلُ‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬من‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬تأريخ‭ ‬العراق‭ ‬الحديث‭ ‬والأقدم‭ ‬وآرائه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التأريخ‭ ‬والأقوام‭ ‬التي‭ ‬سكنت‭ ‬العراق‭ ‬وكيف‭ ‬تكوّن‭ ‬العراق‭ ‬وجغرافيته‭ ‬التي‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬آلاف‭ ‬السنين‭.. ‬وكانت‭ ‬العملة‭ ‬العراقية‭ ‬من‭ ‬عشرينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬والتي‭ ‬رآها‭ ‬في‭ ‬متحف‭ ‬صغير‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬نيوزيلندا‭ ‬وعليها‭ ‬صورة‭ ‬الملك‭ ‬فيصل‭ ‬الأول،‭ ‬ولم‭ ‬يرها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ولا‭ ‬في‭ ‬غيره،‭ ‬بمثابة‭ ‬دعوة‭ ‬رمزية‭ ‬للالتفات‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ‭ ‬واستكشاف‭ ‬كنوزه‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬طبقات‭ ‬الظلام‭ ‬المتكدسة‭ ‬حولها،‭ ‬حتى‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬الأجيال‭ ‬الأحدث‭ ‬ترى‭ ‬من‭ ‬تأريخنا‭ ‬غير‭ ‬هذا‭ ‬الظلام‭..‬

‭ ‬باسم‭ ‬فرات‭ ‬الشاعر‭ ‬والفوتغرافي‭ ‬المحترف،‭ ‬يكتب‭ ‬لـ‮»‬القارئ‮»‬‭ ‬بمعناه‭ ‬الكبير،‭ ‬لا‭ ‬للشاعر‭ ‬ولا‭ ‬للفلاح،‭ ‬لا‭ ‬للصحافي‭ ‬ولا‭ ‬للطالب‮…‬‭ ‬هو‭ ‬يكتب‭ ‬لكل‭ ‬هؤلاء‭ ‬بأسلوب‭ ‬تأخذك‭ ‬سلاسته‭ ‬وستلتصق‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬صفحاته‭ ‬في‭ ‬الذاكرة‭ ‬زمنًا‭ ‬طويلاً‭ ‬بالتأكيد‭.‬


كاتب من العراق