هذا‭ ‬العدد

الجديد  [نُشر في 01/07/2017، العدد: 30، ص(1)]

لوحة: محمد خياطة
في‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬تفتتح‭ ‬“الجديد”‭ ‬نقاشا‭ ‬صريحاً‭ ‬حول‭ ‬أدب‭ ‬الأطفال‭ ‬العرب‭. ‬ما‭ ‬يكتب‭ ‬لهم‭ ‬وما‭ ‬لا‭ ‬يكتب‭. ‬ما‭ ‬يُنتج‭ ‬من‭ ‬ثقافة‭ ‬وما‭ ‬تحمله‭ ‬إليهم‭ ‬المطبعة‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬تنشر‭ ‬وتتوجه‭ ‬إليهم‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬“أدب‭ ‬الأطفال”‭ ‬أو‭ ‬“ثقافة‭ ‬الطفل”‭. ‬يشارك‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النقاش‭ ‬باحثون‭ ‬متخصصون‭ ‬ومبدعون‭ ‬يكتبون‭ ‬للأطفال،‭ ‬وأصحاب‭ ‬رأي‭ ‬من‭ ‬المثقفين‭ ‬الذين‭ ‬يتابعون‭ ‬ظاهرة‭ ‬الكتابة‭ ‬للأطفال‭.‬

المساهمات‭ ‬المنشورة‭ ‬جاءت‭ ‬من‭ ‬أقلام‭ ‬عربية‭ ‬من‭ ‬مصر،‭ ‬العراق،‭ ‬سوريا،‭ ‬اليمن،‭ ‬فلسطين،‭ ‬السودان،‭ ‬عمان،‭ ‬تونس‭ ‬وغيرها‭. ‬وهي‭ ‬بمثابة‭ ‬قراءات‭ ‬ومراجعات‭ ‬تتضمن‭ ‬نقداً‭ ‬فكريا‭ ‬وتقييما‭ ‬للتجربة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬ثقافة‭ ‬الطفل‭. ‬علما‭ ‬أن‭ ‬الجديد‭ ‬ستبقي‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬مفتوحا‭ ‬في‭ ‬أعدادها‭ ‬المقبلة‭ ‬لنشر‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المساهمات‭ ‬النقدية‭ ‬في‭ ‬الموضوع‭.‬

ولا‭ ‬نخفي‭ ‬أننا‭ ‬نتطلع‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تتطرق‭ ‬الكتابات‭ ‬المنتظرة‭ ‬إلى‭ ‬جوانب‭ ‬أخرى‭ ‬تضيف‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬بعد‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬سؤال‭ ‬يتصل‭ ‬بالكتابة‭ ‬للأطفال‭ ‬وقضاياها‭ ‬الكثيرة‭ ‬من‭ ‬لغة‭ ‬الكتابة‭ ‬وموضوعاتها‭ ‬إلى‭ ‬الصياغات‭ ‬والأفكار‭ ‬والتطلعات‭ ‬التي‭ ‬تحملها‭ ‬إلى‭ ‬الأطفال‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يترجم‭ ‬خطة‭ ‬المجلة‭ ‬في‭ ‬نقد‭ ‬أحوال‭ ‬الثقافة‭ ‬العربية‭ ‬والكشف‭ ‬عن‭ ‬التطورات‭ ‬الحاصلة‭ ‬في‭ ‬الأدب‭ ‬والفكر‭.‬

وإلى‭ ‬جانب‭ ‬ما‭ ‬يحفل‭ ‬به‭ ‬العدد‭ ‬من‭ ‬مقالات‭ ‬وإبداعات‭ ‬شعرية‭ ‬وقصصية‭ ‬وحوارات‭ ‬أدبية‭ ‬وعروض‭ ‬ومراجعات‭ ‬نقدية‭ ‬للإصدارات‭ ‬الأدبية‭ ‬والفكرية‭ ‬الجديدة‭ ‬عربية‭ ‬وأجنبية،‭ ‬في‭ ‬العدد‭ ‬ملف‭ ‬نقدي‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬نشر‭ ‬في‭ ‬العدد‭ ‬الماضي‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬“موت‭ ‬الحقيقة‭-‬مابعد‭ ‬اليسار‭ ‬واليمين‭ ‬والشرق‭ ‬والغرب‭ ‬والديمقراطية”‭ ‬شارك‭ ‬فيه‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬وحمل‭ ‬عنوان‭ ‬“موت‭ ‬الحقيقة‭ ‬أم‭ ‬موت‭ ‬الخرافة”‭. ‬وهي‭ ‬مقالات‭ ‬بعضها‭ ‬يعلّق‭ ‬على‭ ‬الأفكار‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬الاختلاف‭ ‬في‭ ‬الرأي‭ ‬وبعضها‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬الاتفاق‭ ‬معه‭ ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬أفق‭ ‬النقاش‭ ‬حول‭ ‬القضايا‭ ‬المطروحة‭.‬

وكان‭ ‬ملف‭ ‬“موت‭ ‬الحقيقة”‭ ‬أثار‭ ‬بعض‭ ‬النقاش‭ ‬والجدل‭ ‬على‭ ‬صفحات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يبشّر‭ ‬بنقاش‭ ‬أوسع‭ ‬يطال‭ ‬الأيديولوجيات‭ ‬وظلالها‭ ‬والأفكار‭ ‬والخرافات‭ ‬الفكرية‭ ‬التي‭ ‬حكمت‭ ‬قرنا‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬الصراع‭ ‬الفكري‭ ‬والسياسي‭ ‬في‭ ‬ثقافات‭ ‬العالم‭ ‬وحكماً‭ ‬الثقافة‭ ‬العربية‭.‬

و”الجديد”‭ ‬تعتبر‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يبقى‭ ‬مفتوحا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تطوير‭ ‬نقاش‭ ‬عربي‭ ‬يقرأ‭ ‬ويحلل‭ ‬بحرية‭ ‬وسعة‭ ‬أفق‭ ‬الظواهر‭ ‬المختلفة‭ ‬المتصلة‭ ‬بصعود‭ ‬وسقوط‭ ‬الأيديولوجيات‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تلك‭ ‬الأفكار‭ ‬التي‭ ‬أنتجتها‭ ‬وستنتجها‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬النقدية‭ ‬المفتوحة‭.‬

أخيراً‭ ‬تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العدد‭ ‬احتوى‭ ‬على‭ ‬حوار‭ ‬هو‭ ‬للأسف‭ ‬الأخير‭ ‬مع‭ ‬رائد‭ ‬الترجمة‭ ‬الأدبية‭ ‬من‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬الإنكليزية‭ ‬دنيس‭ ‬جونسون‭ ‬ديفز‭ ‬الذي‭ ‬رحل‭ ‬مؤخرا‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬التي‭ ‬اختارها‭ ‬وطناً‭ ‬ثانياً‭. ‬وكان‭ ‬ديفز‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬ترجم‭ ‬قصصا‭ ‬وروايات‭ ‬لنجيب‭ ‬محفوظ‭ ‬وعشرات‭ ‬الأدباء‭ ‬العرب‭ ‬منذ‭ ‬أربعينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭.‬

المحرر