هذا العدد

الجديد  [نُشر في 01/10/2017، العدد: 33، ص(1)]

لوحة: تانيا الكيالي
في هذا العدد تواصل الجديد خطتها في استقطاب الأقلام العربية الجريئة والمعبّرة عن تطلّعات الأجيال الجديدة في الأدب والفكر وتنشر مقالات تناقش القضايا المختلفة التي تطرح نفسها وإشكالياتها على العقل العربي.

في العدد مقالات حول قضايا الثقافة والعنف السياسي والديني والمجتمعي، وما اصطلح على تسميته بالإرهاب في الخطابات المعاصرة.

في العدد أيضا إلى جانب ذلك نصوص أدبية ومراجعات للكتب ومقالات نقدية، على جانب ملفين أساسيين الأول أدبي ويضم 26 قصة قصيرة من المغرب العربي أو الشمال الأفريقي (الجزائر والمغرب وتونس)، بينها قصص بأقلام ثماني كاتبات، ما يعكس تطوّراً ملحوظاً في إقبال المرأة على كتابة هذا الجنس الأدبي. وتشترك قصص الملف في بينها في الموضوعات والاهتمامات الجمالية والتعبيرية وطرائق السرد والتعبير، وقد تعددت وتنوعت وباتت تشكل إرثا أدبيا حديثاً لا بد للنقاد من النظر فيه قراءة وبحثا ونقداً لاستكشاف طبيعة المغامرة القصصية العربية اليوم.

ولئن كنا كرسنا عدداً كاملا من “الجديد” في سنتها الأولى لهذا الجنس الأدبي فإننا في هذا الملف وفي ملفات مقبلة عازمون على مواصلة الاحتفاء به وتسليط الضوء على الإبداعات القصصية في جغرافيات عربية مختلفة لعل قيما تعبيرية وجمالية وموضوعات مشتركة يمكن الاستدلال عليها من خلال تلك الملفات المخصصة لكتابة القصص في الثقافة العربية.

الملف الثاني المنشور في هذا العدد “حوار في الأنوثة المقموعة” يحتوي على أربع مقالات تنطلق في طروحات أصحابها من مضمون مقال عزيز العظمة المنشور في العدد الماضي تحت عنوان “الأنوثة المقموعة” لكل من موسى برهومة (الأردن)، مفيد نجم (سوريا)، إسماعيل نوري الربيعي (العراق)، منى برنس (مصر)، تشترك في ما بينها بصدورها عن نسق فكري يؤمن باستقلالية المرأة ويناصر مطالبتها بحقوقها في إطار عملية تغيير مجتمعي أوسع، وذلك انطلاقا من رؤى جديدة تريد أن تقطع مع تاريخ من الأبوية الطاغية التي هيمنت بقيم الذكورة المستبدة على مساحة المؤنث وجعلت منه حيزاً اجتماعياً وثقافياً مهمشاً وغير قادر على تحقيق حضور بارز في خطابات الثقافة والمجتمع العربيين.

مقالات العددين الماضي والحالي بمثابة خطوة في المسافة الطويلة لاستئناف حوار ثقافي عميق وخلاق بين النصوص والأفكار.

قلم التحرير