أصوات المرأة

وجهات نظر في الأنوثة والمؤنث

الجديد  [نُشر في 01/11/2017، العدد: 34، ص(79)]

لوحة: مايسة محمد
تشكل الأصوات المجتمعة في هذا الملف لكاتبات وباحثات عربيات قديرات استجابة لافتة وقوية لملف “الأنوثة المقموعة” الذي نشرته “الجديد” على مدار عددين سابقين من أعدادها بدءاً من مقالة المفكر السوري عزيز العظمة الموسومة بـ”الأنوثة المقموعة” والتي أثارت جدلا ونقاشا مهمّين على صفحات “الجديد”، مرورا بمقالات لأقلام عربية تساجلت مع المقالة المشار إليها، أو هي انطلقت من الإشكاليات العديدة التي طرحتها بجرأة، ومن دون مواربة لطالما وسمت طروحات المثقفين بصدد المسائل والقضايا الشائكة، وعلى رأسها قضية المرأة، لتتناولها هذه المرة من زوايا أخرى لا يمكن من دونها خوض نقاش حقيقي وفاعل وتكوين تصورات جديدة، ولا تفعيل النقاش والسجال برؤى أنثوية نقدية في قضايا المؤنث والثقافة، والأنوثة والمجتمع، إن في التراث العربي أو في خطابات الثقافة العربية حول المرأة.

هنا نقف على صوت الأنثى تقرأ واقعها الخاص وتاريخها الخاص وصورتها الخاصة بنفسها من موقع المختلف ومنظورات أنثوية، وتقرأ اللغة التي كَتَبَتْ أنوثتها عنه بمخيال الرجل، ومن ثم تشاكلت مع قضاياها، وشكلت بالتالي المادة الاساس للخطابات التي بلورها المثقفون الرجال في إطار الفكر التحرري المنادي بتحرر المرأة، ونقد الخطاب الأصولي، وصولاً إلى الدعوة بجرأة ظلت ملجومة لإعادة النظر في مكانة المؤنث داخل الثقافة العربية المعاصرة بتلويناتها المختلفة ومرجعياتها المتباينة.

على هذه الخلفية يحضر صوت المرأة هنا لتصف وتفنّد وتحاجج، وتختلف وتتباين، وتتفق أيضاً مع طروحات المثقفين، من موقعها القلق في المجتمع ومن داخل الأنساق الفكرية التي انتظم فيها تفكيرها التحرري.

مقالات هذا الملف جاءت من مصر، سوريا، تونس، الجزائر، الأردن. والباب، كما جرت العادة في الـ”الجديد”، يبقى مفتوحا لاستقبال مساهمات نسوية أخرى تثري النقاش، وتبقي حقل السؤال في القضية مفتوحا على شتى الأجوبة.

قلم التحرير

إقرأ أيضاً:

الخطاب الثقافي وعسف تراث الإسلام السياسي

تغلغل فكر القوامة

معقل أمومي

إخفاق عام

التراث والمعاصرة

نظام بطريركي