هذا العدد

الجديد  [نُشر في 01/12/2017، العدد: 35، ص(1)]

لوحة: دينو أحمد علي
يحفل هذا العدد بالكتابات الأدبية والنقدية والفكرية، ويتميز بملفه الذي يثير السؤال في حاضر العرب وطبيعة تفكرهم فيه، ونظرتهم إلى أحوالهم الراهنة على مفصل صراع دام يشمل جغرافيات المشرق العربي ليطال وجودهم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي ومجمل نواحي حياتهم، ويهدد مستقبلهم كأمّة. وبالتالي ملف يطرح السؤال على العقل العربي، السؤال حول المستقبل والكيفية التي يتفكرون فيها بمستقبلهم كأمة في عالم اهتزت فيه القيم وتخلخلت الرؤى العظيمة التي أنتجت وعياً أممياً بإنسانية الإنسان ووجوده الفردي والجماعي.

شارك في ملف العدد كتاب من فلسطين، مصر، سوريا، الأردن، العراق، المغرب، الجزائر. تناول كلّ منهم المسألة من زاوية خاصة، لتبلور المقالات مجتمعة رؤية جماعية لانفعال الفكر في علاقته بالواقع وظواهره المؤثرة في التفكير العام، بإزاء ما يجري.

وهي تصلح مدخلا لإثارة نقاش جدي، من باب الحاجة لإنتاج وعي متجدد بالوقائع والظواهر والمشكلات التي تشغل الأجيال العربية الجديدة.

في العدد مقالات تتصدى لفكرة العنف والأصولية والطائفية والتسلط، وللثقافة بوصفها مستودعاً للفكر وملجأ للحلم، وقلعة يحتمي فيها العقل من عماء الغريزة وبطش الاستبداد، ونصوص أدبية من قصص وشعر ويوميات ونقد أدبي، ومراجعات للكتب الصادرة حديثاً.

ويتميز حوار العدد مع المفكر المصري جلال أمين بالدقة في تناول موضوعات التقدم والتخلف والتشدد الديني والتراجع المجتمعي في العالم العربي. وهو يرى أن العرب لا يمكن وصفهم جوهريا بالتخلف، فما من أمّة يمكن أن تكون متخلفة في أصل تكوينها أو لعلة جوهرية في طبيعة نهوضها التاريخي، ولكن لأسباب تتعلق بالمجتمعات ودرجات تطورها العلمي والاقتصادي، أساساً، ومن ثم الثقافي.

و”الجديد”، كما جرت العادة، ستتفاعل مع كل رأي يناقش أو يحاور أو يساجل كتاب هذه المقالات وأفكارهم، وتنشر النصوص التي تتصدى لها نقدياً، من باب الإيمان بضرورة تطوير النقاش ودفعه أبعد في وجهات ومسارب جديدة.

المحرر