هذا العدد

الجديد  [نُشر في 01/02/2018، العدد: 37، ص(1)]

لوحة: سعد يكن
يمتاز هذا العدد إلى جانب أبوابه الثابتة بثلاثة ملفات؛ فكري، ونقدي، وفني، إلى جانب المقالات والموضوعات الأخرى، وتغلب عليه المادة الفكرية، انطلاقا من تطلع لدى “الجديد” إلى تكثيف القراءة النقدية للأفكار والظواهر على اختلاف مصادرها وبناها.

في الملف النقدي “الوعي بالنص والعالم” تواصل “الجديد” نشر المقالات ذات الطابع النقدي النظري والتطبيقي والتي تشكل استجابة لدعوتها إلى استكشاف مساحات جديدة في التفكير النقدي العربي. المقالات المنشورة هنا تتناول النقد كمصطلح وخطاب واشتقاق لغوي، وصولا إلى روح النقد بوصفه وعيا بالوجود وقراءة لصورتي الذات والآخر، كنص يتحرك داخل العالم. وتتناوله أيضا انطلاقا من كونه منتجاً فكريا وأداة لقراءة الأدب وظواهره، وكذلك كمعيار ومسبار لتفكيك لغة الخطاب والوعي بها.

في الملف الثاني “سجال فكري- جلال أمين وقراؤه” مقالات نقدية تَقرأ وتُفكك جوانب في أفكار الكاتب المصري جلال أمين، من خلال الحوار الذي أجرته معه “الجديد” ونشر في العدد 35 ديسمبر/كانون الأول 2017، تحت عنوان “خرافة التخلف”. في هذه المقالات تفاعل نقدي مع الفكرة التي قرع أمين جرسها، ليعلن أن ليس على العرب أن يذهبوا أبعد من المعقول في نقدهم لأنفسهم. قراؤه ونقاده هنا لا يختلفون معه في الجوهر ولكن في الحيثيات التي من شأنها أن تجعل العرب يتجاوزون حالة النكوص الفكري والسياسي والاجتماعي التي دخلوا فيها وما برحوا أسرى لها.

الملف الثالث كرسته “الجديد” للفن التشكيلي ويتضمن ثلاث مقالات وحوارا؛ المقالة الأولى “واقعية ما بعد الحداثة” والثانية “تجريد عراقي” والثالثة “عادل السيوي- شهريار اللامعنى”، أما الحوار فقد كرسته احتفاء بتجربة النحات المصري آدم حنين.

و”الجديد” تَعد قراءها بأن تظل ملفاتها الفكرية والنقدية مفتوحة للمساهمات المختلفة، من عدد إلى آخر، لكونها ترى في النقد أداة حضارية، وفعلا فلسفياً مؤثراً في النص والحاضر وفي الوعي والتاريخ.

المحرر