هذا العدد

الجديد  [نُشر في 01/03/2018، العدد: 38، ص(1)]

لوحة: تسنيم شرف
يضم هذا العدد في صفحاته ملفين، الأول لظاهرة حضور المرأة في السينما؛ السينما التي يصنعها الرجل، في مقابل السينما التي تصنعها المرأة. والثاني كشف أدبي يتعلق برائد من رواد المسرح العربي وهو أحمد أبو خليل القباني.

في الملف الأول عدد من المقالات التي تتناول عقودا من الأعمال السينمائية التي حضرت فيها المرأة أمّا وجدة وزوجة وعشيقة وابنة وعمة وخالة وجارة وصديقة، عاملة وربة بيت، مديرة في مؤسسة وراقصة في بار، سائحة، أو مقيمة في ديار الهجرة، جميلة وقبيحة، أنيقة وثرثارة، بلهاء ومخادعة، خائنة ووفية.. إلخ من تلك الثنائيات التي لا يتوقف الذهن العربي عن إنتاجها واستقبالها.

الملف يقرأ هذه الصور بوصفها انعكاسا لتمثلات غالبا ما بدت ذكورية، مصنوعة استنادا إلى قراءات متشابهة لتطور صورة المرأة في المجتمع، وطبيعة المكانة التي تشغلها في الفضاء العام، والفضاء الشخصي، وفي مجمل المنظومة المجتمعية والثقافية التي يهيمن عليها وعي وسلوك ذكوريان.

الملف يستعرض ويقرأ ويحلل أفلاما ومشروعات سينمائية من مصر وبلاد الشام والمغرب العربي وبلدان الخليج العربية. ويفعل الشيء نفسه بالمقابل مع أفلام أخرى أنجزتها كاتبات ومخرجات وممثلات من هذه البلدان، لتشكل بدورها بحثا متجددا، من موقع المرأة هذه المرة، نتجت عنه أفلام سعت إلى نبذ الصور النمطية التي صنعها الرجل للمرأة وكرستها السينما التي أنجزها، وبالتالي استرداد المرأة لصورتها وصوتها وتعبيرها عن قضاياها وطرح أفكارها، والكشف عن رؤيتها لنفسها وللرجل والمجتمع وقضاياه.

شارك في الملف عدد من الناقدات والسينمائيات والنقاد، ويمكن النظر إلى هذا الملف على أنه بوابة للوقوف على تحولات صورة المرأة في السينما العربية على مدار نحو قرن من الزمن.

في العدد أيضا، إلى جانب المقالات والآراء والنصوص الأدبية وعروض الكتب والرسوم، تحقيق يكشف عن وثائق ومعلومات من رسائل وصور وأخبار تتعلق برائد أساسي من رواد المسرح العربي هو أحمد أبو خليل القباني. وهو بمثابة كشف أدبي بامتياز، لكونه يفتح صفحة مجهولة من حياة وأعمال مثقف عربي شغل، في تاريخ المسرح العربي، ولا يزال مكانة لا ينازعه عليها منازع.

المحرر