لوليتا

الجديد  نزار قباني [نُشر في 01/05/2018، العدد: 40، ص(136)]

لوحة: محمد عبد الرسول
صار عمري خمس عشرة

صرت أحلى ألف مرة

صار حبي لك أكبر

ألف مرة..

ربما من سنتين

لم تكن تهتم في وجهي المدور

كان حسني بين بين

وفساتيني تغطي الركبتين

كنت آتيك بثوبي المدرسي

وشريطي القرمزي

كان يكفيني بأن تهدي إلي

دمية.. قطعة سكر

لم أكن أطلب أكثر

وتطور..

بعد هذا كل شيء

لم أعد أقنع في قطعة سكر

ودمى تطرحها بين يدي

صارت اللعبة أخطر

ألف مرة..

صرت أنت اللعبة الكبرى لدي

صرت أحلى لعبة بين يدي

صار عمري خمس عشرة

صار عمري خمس عشرة

كل ما في داخلي غنى وأزهر

كل شيء صار أخضر

شفتي خوخ وياقوت مكسر

وبصدري ضحكت قبة مرمر

وينابيع وشمس وصنوبر

صارت المرآة لو تلمس نهدي تتخدر

والذي كان سوياً قبل عامين تدور

فتصور

طفلة الأمس التي على بابك تلعب

والتي كانت على حضنك تغفو حين تتعب

أصبحت قطعة جوهر

لا تقدر

صار عمري خمس عشرة

صرت أجمل

وستدعوني إلى الرقص وأقبل

سوف ألتف بشال قصبي

وسأبدو كالأميرات ببهو عربي

أنت بعد اليوم لن تخجل فيَّ

فلقد أصبحت أطول

آه كم صليت كي أصبح أطول

إصبعاً أو إصبعين

آه كم حاولت أن أظهر أكبر

سنةً أو سنتين

آه كم ثرت على وجهي المدور

وذؤاباتي وثوبي المدرسي

وعلى الحب بشكل أبوي

لا تعاملني بشكل أبوي

فلقد أصبح عمري خمس عشرة.