مجلات‎

نوافذ عربية على فن القصص المصورة

الجديد  [نُشر في 01/06/2018، العدد: 41، ص(72)]

تتيح هذه الجولة البانورامية مع مجلات القصص المصورة العربية الوقوف على النوافذ التي تنفس من خلالها فن الكوميكس، بدءا من ظهوره الأبرز مع المجلة الشهيرة “سندباد”، مرورا بمجلتي “ميكي” و”سمير” في مصر في الخمسينات من القرن الماضي، عبورا إلى مجلاته الأخرى التي ظهرت خصوصا خلال نهايات عقد الستينات، في القاهرة ودمشق وبغداد وبيروت والخرطوم وغيرها، وبرزت من بينها مجلة “أسامة” السورية، وصولا إلى مجلات أخرى ظهرت في مطلع السبعينات ببغداد كـ”المزمار” و”مجلتي” و”سامر” في لبنان أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات، لتظهر بعد ذلك مجلات في الكويت والإمارات كـ”ماجد” و”أحمد” وغيرهما، مجلات تأسست بفضل ولادة أجيال من الرسامين العرب، ظهرت أعمالهم أولا في القاهرة ودمشق وبيروت على صفحات مجلات كان لها قصب السبق في فتح الباب لرسامين كبار، حتى يسهموا في تأسيس هذا الفن الجديد الذي توجه أولا إلى الأطفال.

في الثمانينات والتسعينات اتسعت رقعة هذا الفن، وتعددت أشكاله وصياغاته وحمل إلى جانب هويته الخاصة التي أسهم رواده الأوائل في ترسيخها، مؤثرات جديدة وصلت إليه من خلال الاطلاع على التطورات الكبيرة التي عرفها هذا الفن في العالم، مع تجارب سوف تتحول إلى أيقونات فنية، لم يعد التداول والاهتمام بالكوميكس، معها، محصورا بالأطفال والناشئة. وهكذا ظهرت مجلات وكتيبات تتوجه إلى القراء الشباب وتخاطب ذائقتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم الفكرية والاجتماعية، بالمزج ما بين الاجتماعي والسياسي وفن الإعلان والإلستريشن، والكاريكاتير، والغرافيك وغيرها من العناصر الفنية والمؤثرات الفنية، ليولد فن عربي اسمه القصص المصورة للكبار والروايات والكتب المصورة. سيجد القراء هنا عينات منها.

قلم التحرير