'حبكة' في ليبيا

الجديد  آية محمد [نُشر في 01/06/2018، العدد: 41، ص(84)]

انطلقت مجلة حبكة عام 2015، بعد أن قمنا بإعلان على صفحات الفيسبوك، ندعو فيه من يملك موهبة الرسم أو الكتابة في مدينة بنغازي بتعبئة استمارة الانضمام، وبعد تقدّم مجموعه من المشتركين واختبار مهاراتهم، تم اختيار مجموعه من الرسامين والكتاب، وقمنا بإجراء ورشة عمل لتطوير مهاراتهم، استعدادا لإطلاق أول عدد من المجلة، بعدها، تم إقامة ورشة عمل ثانية، وبعد العمل المجهد تم إطلاق أول عدد من مجلة حبكة، وحالياً، تمتلك المجلة مقر عمل في مدينة بنغازي، حيث يتواصل أعضاء المجلة مع بعضهم، ويقومون بالرسم والكتابة، وتطوير مشاريعهم، من حينها، قامت مجلة حبكة بطباعة أول 5 أعداد ورقياً، ولكن بسبب ظروف المدينة، وارتفاع سعر الصرف، وأسعار الطباعة، قررت المجلة التحول للمجال الإلكتروني، عن طريق افتتاح موقع إلكتروني تنشر فيه الأعداد، إلى جانب الاستفادة من تطبيقات على الهواتف الذكية تتيح تصفّح الأعداد.

تحتوي مجلة حبكة على مجموعه من القصص، وكل قصة تتكوّن من رسام وكاتب ورسام مساعد، ويختلف أسلوب التعبير البصري من فنان إلى آخر، لكن جميعها تقع في إطار المانجا (القصص المصورة اليابانية) والكوميك (الأوروبي والأميركي)، في نفس الوقت نحاول أن نطور أسلوبنا الخاص، الذي سيجعل لنا بصمه في هذا العالم.

أثّرت ثورات الربيع العربي في الجميع، إذا تحدثنا عن أعضاء المجلة، فقد أيقظتهم وحرّكت جانبهم الإبداعي، رغم الصعوبات التي واجهتهم، إلا أنها كانت تجارب صقلتهم كأفراد، وجعلتهم يتمسّكون بحلمهم أكثر والسعي إلى تحقيقه، وهو إطلاق أول مجلّة للقصص المصوّرة في ليبيا، وما فاجأنا حينها، أن هناك فئة كبيرة من الشعب تشجّع على هذه الأنشطة، وقد اتضح هذا عند إطلاق أول عدد من المجلة، حيث كان الطلب عليها كبير، وقد نفذت بعد أول يوم من إطلاقها. علما أن مجال القصص المصورة ما زال غريبا على المجتمع الليبي، ولكننا نحاول أن ندمج الواقع الليبي، مع هذا الفنّ العالمي، لنقدّم للجمهور فنا جديدا، يتناول بمواضيع مألوفة، وما كان مفيدا بالنسبة لنا، هو مشاركة حبكة في مهرجان القصص المصوّرة في مصر، وهذا ما جعلنا نتواصل مع مجلات أخرى في المنطقة، ما يمهّد لمستقبل مشرق لشباب المنطقة المهتمين بهذا الفن.

لا تستخدم المناهج الليبية التعليمية القصص المصوّرة، فلا نشعر بالتصادم مع السلطة، ولكننا نفكر أن نقدّم ثقافة القصص المصوّرة للمؤسسات الحكومية، لتنعكس على التعليم، كما أننا كمجلة نسعى إلى تقديم نوع جديد من الفن، إذ ندمج بين الكوميكس الأميركية والمانجا اليابانية بواقع ليبي، ونحاول أن ننقل ما نعيشه في بلادنا وشبابنا عبر قصص مختلفة، يتعاطف معها القارئ، ويشعر بالألفة، فما يميّز حبكة هو الترابط بين أعضاء الفريق الذي يسمح لها بالاستمرار رغم جميع الصعوبات، كذلك كوننا أول مجلة وفريق مختصّ في هذا المجال في ليبيا، وأمامنا مستقبل واعد، نحاول جاهدين ليل نهار أن نصله، كما توفر لنا الكوميكس الغربية محتوى تعليمي، يمكننا الاستفادة منه، وتطويره بطريقتنا الخاصة.

من فريق مجلة "حبكة" في ليبيا