تجارب‎ عربية في العالم

الجديد  [نُشر في 01/06/2018، العدد: 41، ص(128)]

هنا في هذا الملف تجتمع أربع تجارب بارزة في فن الكوميكس، تتمثل في سوري وعراقية وجزائريين. برزت أعمالهم في الغرب وحاز أكثرهم على شهرة كبيرة.
فرياض صطوف المولود لأب سوري وأم فرنسية، وهو أشهرهم في أوروبا، يستمد موضوعاته من وقائع الحياة الفرنسية. مع اندلاع الربيع العربي أصدر صطوف عددا من الكتب المصورة استلهم فيها ملاحظاته الطفولية في مجتمع يحكمه دكتاتور يقدم نفسه بوصفه أبا لجميع الأطفال، وهو ما كان يحير الطفل الذي كانه.

ولا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة إلى بريجيت فندقلي المولودة لأب عراقي وأم فرنسية أيضا. في النماذج المنشورة لها هنا تعبر فندقلي عن الوقائع المريعة التي وقعت للعراق وشعبه، ومن بينها سرقة الآثار وتدمير المعالم الحضارية، من خلال عينين طفوليتين.

وبينما يستلهم جاك فيرانديه المولود في الجزائر من ذاكرته المبكرة، والتاريخ والجغرافيا الجزائريين، ليبدع قصصا مصورة مثيرة للخيال وحب المغامرة في فضاء شرقي الملامح، يذهب الجزائري الآخر خليل بن ديب، وهو فنان مشهور في أميركا، إلى استثمار قدراته الفنية في رسم الكاريكاتير والشرائط المصورة، لصوغ موضوعات نقدية صادمة ومثيرة للجدل، تكشف عن الجوانب العنصرية في سلوك بعض النخب السياسية والفنية والمجتمعية في أميركا، وكان هذا الفنان قد رشح نفسه في 2008 في انتخابات الرئاسة بالولايات المتحدة.

قلم التحرير