جواز السفر

هل يمكن لنا أن نقرأ “جواز السفر” قراءة داخلية بعيدة عن الوصف الخارجي؟ أي نتعامل معه على وفق نظام فني نقترحه في مستقبل هذه القراءة ونستخرج منه صفات النص الأدبي القابل للتأويل؟ وهل يمكن أن نتوصل إلى معطيات فنية من شأنها توثيق هذا النوع الشعبي بوصفه نتاجاً اجتماعياً وحضارياً وثقافياً عاماً؟ فرضية القراءة في حالٍ كهذه تتطلب حتمية وجود (نص) سواء كان مقروءاً أم بصرياً لتحقيق شرط القراءة الداخلية بأيّ طريقة مقترَحة ومتوازنة تصالح بين فنية (النص) ودلالاته المتنوعة، ما كان منها جوهرياً وما كان عرضياً كناتج من نواتج القراءة.

الجديد  وارد بدر السالم [نُشر في 01/05/2015، العدد: 4، ص(38)]

رسمة لربيع كيوان
هل جواز السفر هو (نص) قائم بذاته؟ وهل يمكن تطبيق آليات جمالية تعيننا على تملّي شفراته إن كان (نصاً) يتوفر على شروط النص أو بعض منها؟

القراءة في أحد وجوهها إنتاج معرفة وصياغة نص جديد ونشاط ذهني ومعرفي، بمعنى كشف النص والبحث في بنيته وعناصره المختلفة ومن ثمة إقامة العلاقة الجمالية المشروعة بينها (القراءة) وبين التلقي بمستوياته المتعددة، لذا فإن الفحص الأولي هنا يسمح لنا بقراءتين لا قراءة واحدة. الأولى (بَصَرية) والثانية كتابية أي ما هو (مكتوب) ومدوّن على صفحات الاستقبال الأولى لجواز السفر وكلتاهما تبدوان منفصلتين شكلياً ولكنهما تلتقيان في المعنى المثالي لجوهر (جواز السفر) لا من حيث كونه وثيقة شخصية فحسب؛ وإنما كونه دالاً ومدلولاً رمزياً يمنح حامله حرية السفر بين الدول. وبالتالي من حيث كونه وعاء كبيراً يجسد وطناً كاملاً مسافراً بين الأرض والسماء..

الصورة القديمة في إجراءات السفر

القراءة البصرية تتكيف في (صورة) حامل الجواز وهي قراءة ممكنة في هذا السياق؛ فكل جواز سفر لا بد وأن يحمل صورة حامله مهما كان نشاطه الاجتماعي والسياسي لكنه يبدو هنا (إرسالاً) أولياً للتلقي العام، فالصورة الشخصية تاريخ شخصي محض وضرورتها هنا وصفية بغرض المطابقة بين اللحظة التاريخية (الفردية) لالتقاط الصورة وبين (كائن حي) ماثل أمام موظف المطار الأمني بغرض العبور إلى بوابة مدينة ثانية دون شكوك أو تأويلات قادمة في اختبار اجتياز الحدود.

تتبدّى فراسة موظف المطار في المطابقة اللحظوية بين الصورة المتجمدة على زمنها الماضي (ربما مرّ على تصويرها أكثر من عشر سنوات) وبين حامل الجواز الذي تغيرت الكثير من ملامحه بسبب تقادم العمر، أو بسبب حروب كارثية خاضتها بلاده. أو بسبب أمراض سببتها حساسية العولمة الجديدة وديمقراطيتها المسلحة. هذه المطابقة التي تتواثب فيها الثواني مسرعة تفعّل الفراسة الأمنية لموظف المطار بعد إن تمكنت جميع حواسه الكلبية من التوقيع على الموافقة بأن الكائن الحي الماثل هو ذاته صاحب الصورة القديمة، وبعكسه سيكون أمام الموظف الأمني شخصان التبس أحدهما على الآخر أو تداخل أحدهما في ثياب الآخر لأغراض ليست خافية على الموظف المدرّع لامتصاص صدمات من نوع كهذا والتعامل معها بموضوعية عالية.

الصورة الشخصية الملتصقة بعناية فائقة على صفحة الجواز الأولى، والمغلفة عادة بسيليفون شفاف، هي تاريخ فردي لا يعني أحداً إلا حامل الجواز، ففي لحظة المطابقة الفورية قد تُسْتحضَر بشكل عاجل لحظة التصوير الماضية (يوم كان شاباً حالماً بالسفر..) أو قد لا تُستحضَر بسبب (عين) موظف المطار الفاحصة التي تزيد من ارتباكه وتشنجه في ثواني القلق الحدودي. فامتحان الصورة اللحظي هو امتحان للذاكرة الفردية وإرجاع عقرب الزمن إلى مناخ قديم وبراءة قديمة تُستَحْضَر بلا اتفاق، فعينا موظف المطار الثاقبتان تستشفان لحم الصورة عبر الملامح الماثلة بسكون مريب، فيما يترصد صاحب الصورة، وهو يحاول تقويض انفعالاته، انفعالات الموظف الآنية المتولدة من الإرسال والاستقبال.

بالطبع سيكون هناك إرسالٌ مشفّر مزدوج يُبَث عبر المطابقة السريعة وسيكون ثمة استقبال كومبيوتري آلي سريع ومزدوج للموظف المتحكم باللحظة التاريخية القديمة والمجهولة بالنسبة إليه، وبين اللحظة الآنية التي يمثُل فيها صاحب الصورة لاجتياز الامتحان السهل الممتنع في آن واحد.

تفكيك صورة المسافر القديم

موظف المطار يفكك لحظتين مختلفتين ليصل إلى لحظته (الأمنية) بلا مواربة، يفكك صورة “الكائن الحي” الماثل أمامه لإرجاع صورة “المسافر” إلى شبابه ومن ثمة استقدام المسافر القديم الى صورته الحالية للاطمئنان على سلامة الإجراءات الأمنية التي تحرص عليها صالات المطارات وكابينات الموانئ وأكشاك الحدود، فيما يبقى صاحب الصورة منشطراً بين لحظتيه، محاولاً التمسك بهما والانتماء إليهما بقوة وبابتسامة مجاملة مرئية وهي تنطبع على وجهه؛ لا تعني شيئاً للموظف الذي اعتاد على هذه الابتسامات المضغوطة غير المعبرة. فبين الصورة وصاحبها مسافة زمنية غير قصيرة يحملها جواز السفر في دوران حلزوني بين المطارات والموانئ والمنافذ البرية.

الصورة إحدى الضرورات العلاماتية للتواصل مع الآخر عبر الحدود، فلا يُسمح بمرور الأشباح عبر المنافذ الوطنية مهما كانت القيمة الاعتبارية لأيّ شبح، لأن الصورة أيقونة معنوية ترافق صاحبها في حلّه وترحاله وعلامته الدالة عليه مهما باعد الزمن بينهما. وإذا كانت اللحظة التاريخية القديمة (في الصورة) المرافقة لصاحبها حاضرة دائماً، فلأن الزمن المتجمد على تلك اللحظة حريّ أن يكون معواناً لتحفيز ذاكرته، فاللحظة الماضية لا تتقدم إلا في الإجراءات الحدودية ولا يرى جزءاً من تاريخه المنصرم إلا عندما يلتقي الإرسال بالاستقبال بينه وبين موظف المطار العنيد. هذا النوع من العلاقة القسرية يبوّب النص من التحريف والتزوير والتذييل وكل ما من شأنه إثارة حفيظة الحاسة السابعة أو العاشرة لموظف المطار.

علامات الأثر

بصرياً حقق موظف المطار قراءة أولية افترعها زمان متحرك ومكان متحرك، ومطابقة نصية لعلامة واحدة منشطرة إلى علامتين؛ صورة وأصل؛ وإذا كانت مثل هذه القراءات إشارية وإشكالية معاً، فإن قراءة الأثر “المكتوب” في جواز السفر قراءة لا تقل إشكالية عن الأثر الصوري، إذ ينطوي هذا النص على معلومات شحيحة جداً ومقتضبة إلى حد الترميز؛ لكنها مركزة تفي لمتطلبات عبور الحدود. هذا الاقتصاد مقصود في تكثيف النص إلى أقصى حدود التكثيف، بلا امتلاءات جانبية واستطرادات إنشائية، فالنص هنا مقتصد، بليغ في إرسالياته المعرفية والقانونية لمسافر لا يحمل غير بعض الإشارات الخاطفة/اسمه. مولده. مهنته. تاريخ إصدار ونفاد الجواز.

الاقتصاد النصي في جواز السفر يبدو كما لو أنه اقتصاد أمني جاف لا روح فيه. وكل جوازات سفر العالم تحمل نفس المواصفات وبذات الطريقة الحريصة على الضغط اللغوي. نصوص متشابهة في التقشف والحيطة والحذر والإرسال المشفّر. لكنها تختلف في الاستقبال، فالاستقبال نوعي، صارم. يقرأ في المحو أكثر مما يقرأ في المكتوب على قلته. يتقصى المعلومات التي لم تُكتب ويبني عليها حيطة وموقفاً. تراسل مخيف ومقلق بين الدول يحمله المسافرون دون دراية أكيدة بما يتوجب عليهم معرفته في مكاتب المطارات؛ حتى ذاكرة الحواسيب المبرمجة وتكنولوجيا الحداثة التي تتعرف على فصيلة الدم ونوع الجينات الوراثية لم تفلح كثيراً في الحد من الشكوك التي تراود الموظفين الأمنيين.

القارئ السياحي.. القارئ الإشكالي

لكل نص قارئ. هذه فرضية اعتدناها بالتعامل مع النصوص المختلفة. النصوص تُكتب لتقرأ لا لتُركن؛ فثمة متلقٍ غير معروف يختلف في زمانه ومكانه ووعيه وثقافته لاستقبال النتاج النصي والتفاعل معه بوصفه (مروياً عليه) من قبل (راوٍ) معلوم. مصنّف ثقافياً هو (مؤلف النص) حتى في الكتابات ذات الطابع المجرد والمصنفة على حقول علمية وهندسية ورياضية.

فهل لنص “جواز السفر” من قارئ؟

يمكن أن نجد أنواعاً من القراء المحتملين في هذا النص، أثبتت وقائع السفر أن هناك نوعين بارزين من القرّاء، أولهما (القارئ الإشكالي) الذي يرى في النص ما لا يراه غيره. وهو قارئ مؤوّل يختفي تحت النص أثناء القراءة بمقدرة استثنائية (وهي مقدرة بوليسية) وهو الذي أشرنا إليه سابقاً؛ فموظف المطار الأمني هو من هذا النوع الإشكالي الذي يبعثر محتويات النص على قلتها، لأنه (قارئ داخلي) ويلمّها على شاشة الحاسوب بسرّانية غير مكشوفة. يتعامل مع المنشأ بحرفية ومع الأسماء بوجل. هذا القارئ تمر عليه يومياً عشرات النصوص المتشابهة من مختلف المناشئ واللغات بحكم وجوده الوظيفي فاكتسب خبرة إضافية في القراءة الإشكالية التي غالباً ما تحمل شفراتها الذهنية والمعرفية والثقافية. القارئ الإشكالي في هذا النص قارئ متمرس، خاص، فاحص من طراز يثير الارتباك.

(القارئ السياحي) نوع آخر من القرّاء المحتملين. يقف في الجهة المتعاكسة مع القارئ الإشكالي فهو قارئ عابر، فضولي، يظهر أمام النص ببلادة ولا يبحث عن أسئلة مضمرة بقدر ما يريد التوصل إلى (نوع) النص. وهذا قارئ لا يُعوَّل عليه في القراءة عموماً. لأنه قارئ سطحي يبحث عن تعارف سياحي مؤقت. إنه قارئ خارج النص تماماً.

لصوص النصوص

إذا كان لكل نص مؤلف فمن هو مؤلف نص جواز السفر؟

ثمة خيال في هذه المعادلة وثمة منطق يعزز هذا الخيال. فهذا النص بلا مؤلف حقيقي أو مفترض قطعاً. إنما هو نتاج أعراف سياسية ودبلوماسية دولية تبلورت على مر التاريخ وتوصلت إلى اتفاقات قانونية صيغت بهذا النص القصير بشقيه الصوري والكتابي كوسيلة من وسائل الاتصال والتواصل بين العالم. فالمؤلف هنا لو افترضناه هو(لا مؤلف) لأن النتاج النصي تغيب فيه سلطة الراوي المعلوم؛ ولكن يمكن القول إن هناك مؤلفاً (وهمياً) إذا أردنا إحالة هذا النص إلى أب غائب. هو (مؤلف قانوني) على الأرجح توارى خلف الأجيال المتعاقبة لإفساح المجال أمام مؤلفين وهميين آخرين تتالوا على تقليب النص وتدخلوا في (صناعته) تعديلاً وتشطيباً وإضافة حتى وصلوا إلى هذه الصيغة التي يرونها مثالية في تهيئة نص مضغوط لغوياً يقدم إشارات وتلميحات للآخرين لفائدة جماعية مؤقتة قابلة للتغيير مستقبلاً. هؤلاء المؤلفون الوهميون يمكن تسميتهم أيضاً بالمؤلفين (النسّاخ) فهم يستنسخون نصوصاً سابقة على نصوص لاحقة أي أنهم (لصوص النصوص) لأنهم غير مبتكرين. اعتاشوا على نتاج سابق وغيروا من شكله واستنسخوه في كل مرحلة. بمعنى أنهم يرحّلون نصاً على نص مهما تعاقبت الأزمان وتطورت وسائل الاتصال.

المؤلف الغائب هو اللامؤلف في هذا النص. وسارق النص هو الآخر يغيب عن مشهد النص بشكله الأخير لأنه لا ينتمي إليه كليّة ولا يدّعي احتضانه وأبوّته، ليكون جواز السفر نصاً يتيماً في نهاية المطاف.

خيوط النص

“جواز السفر” نص مثالي في تقنيته المقننة على اقتصاد حروفي ومعلوماتي وضغط لغوي مبتسر. هو نص فردي بالنتيجة. ليس مشاعاً تماماً رغم شيوع استخدامه بين الشعوب، كأنما أريدَ له أن يُحاط بالسرية والغموض ومع ذلك فهو نص ليس جامداً. إنه نص مستقل. مكتفٍ بتقنينه اللغوي. متعاضد مع معلوماته الشحيحة. هو الأكثر انتشاراً بين الشعوب مع أنه لا يُقرأ كثيراً، فالمروي منه جسرٌ للتعارف السياحي بإشاراته التضمينية التي تشير إلى النوع الوطني والقومي الذي ينتمي إليه حامله، وبالتالي ينطوي على مقتربات اجتماعية وتاريخية ودينية وسياسية، لذلك فهو “ينظّم” قارئه العابر ويعقد صلته معه سلباً أو إيجاباً أو حياداً، كما يوطّد الثقة بموظف المطار ذي العينين الناريّتين والحس البوليسي النافر. ومن ثمة فإن خيوط النص وإن بدت متشابكة فهي خيوط تصنع تاريخ هذا النص القصير، فمجموعة العلاقات الظاهرة والباطنة، المكتوبة والمرئية، توصل (المعنى) الكامن بين عناصره المتصالحة والمضغوطة التي تحدد (نوعه) المقروء وزمانه الخارجي ومكانه المتجول بين أصقاع العالم.

غلاف الجواز.. مدخل النص

ثمة هامشٌ وثمة متنٌ في هذا النص كأنما يسجل بهما مفارقة ظريفة في تكوينه الشكلي الظاهر. لا سيما الغلاف الخارجي الذي يشكل عنوانه مدخلاً لتفسير المخفي منه في تضاعيف النص المكتوب. فعبارة [دولة.. جمهورية.. المملكة.. ] هي ما تفسر الجزء الجوهري في المخفي من النص الأساسي، فالإحالة إلى الجملة الإسمية التعريفية هو إحالة إلى دولة وتاريخ وجغرافية وسياسة وسيادة وحضارة ومجتمع وتراث. واسم الدولة الذي يتصدر النص على الغلاف، خارج المتن، بمثابة عَتَبَة للنص أو شرفة له أو ثريّا ليكون دالاً على مدلول مباشر لفحوى النص وجوهره.. هكذا يتضامن العنوان مع المتن في توثيق كائن حيّ اسمه: مواطن.

البصمة

بصمة الإبهام المنطبعة تحت الصورة الشخصية من علامات هذا النص. إشارة سيميائية ثابتة بعد الصورة لتوثيق العلاقة بين المصَوَّر والمكتوب. دالّة أخرى على خصوصية حامل الجواز وإشارة إلى شرعيته.. توقيع غير قابل للتزوير وشهادة اعتراف من حامل النص.. لحظة بَصَرية زرقاء مكملة لشروط النص. أيقونة مطلوبة تعني انتماء حامل الجواز إلى جسده.. ومع أن التكنولوجيا الحديثة أدخلت بصمة العين؛ غير القابلة للتزوير؛ إلا أن بصمة الإبهام ظلت مرافقة للجواز تعبيراً بصرياً يتعاضد مع المكتوب في النص ليتكامل هذا الأثر الفني القصير بشقيه الصوري والكتابي.

جواز الحرية

يمثل جواز السفر ذروة النشاط الاجتماعي بين المجتمعات وهو وثيقة لا غنى عنها للجميع ينبغي أن تتوفر بالسهولة التي تتوفر فيها بقية الوثائق اليومية لما لها أهمية قصوى بالاتصال مع (الآخر) ومعرفته ومعاينته، وعندما يكون جواز السفر وسيلة من وسائل الاتصال بين المجتمعات الإنسانية فهو الوثيقة الأكثر شيوعاً بين المسافرين والأكثر أهمية في سفر حر بين البلدان ولكن الحصول على جواز سفر في بعض الدول هو كالحصول على سبيكة ذهب بسبب طبيعة الفساد الإداري والسياسي المتفشي بين دوائر الدولة وحاجة المجتمع للهجرة اليومية؛ في حين أن كثيراً من الدول المتحضرة تحرص على منح مواطنيها جواز السفر منذ الطفولة المبكرة ليترافق مع وثائق أسريّة أخرى، كالهوية الشخصية والبطاقة الصحية. بعبارة أوضح تمنحه الحرية منذ نشأته الأولى بلا قيود لتعزز فيه روح المواطنة والانتماء إلى حاضنته الوطنية، وبالتالي ليثق مبكراً بوطنه وهو يحمله أينما حلّ بشكل دفتر صغير يحمله في جيبه وهو معلق بين السماء والأرض؛ لكنّ دولاً أخرى لا تثق بمواطنيها وتعاملهم بطريقة الخشية منهم، فتغلق أمامهم الأجواء والمنافذ وتصور لهم العالم وحشاً كاسراً، ككل الأنظمة الدكتاتورية ذات النظام الشمولي التي (تخاف) من سفر مواطنيها إلى الخارج كي لا يروا العالم المتحضر والإنجازات البشرية وديمقراطية الشعوب والمجتمعات المدنية السائرة بنجاح في ركاب الحياة.


كاتب من العراق مقيم في بغداد