كتاب الشذرات

الجديد  محمد الجرّاح [نُشر في 01/05/2015، العدد: 4، ص(47)]

رسمة لإبراهيم الصلحي

I

جلسةُ شَخصٍ

على كرسيِّ الليل جلس

الفرحُ

قصاصاتُ/نجومٍ

السماءُ شَفةٌ زرقاءُ، والماءُ لؤلؤٌ.

الكونُ نشوةُ الأسْوَدِ،

مظلّةُ حالمٍ.

ضوء

قميصي ابتسامةٌ

وحضورك زهرةٌ،

أخلعُ قميصي،

فلا

أحد

هنا.

تصوير

مَنْ جَرَحَ السماء وترك الأخضر يتساقط؟

التراب على عيون الوقت

أبيض،

دمي موجٌ،

ونفسي حبيسة،

والسّماءُ قميصي المتروك في المطر.

منصّةُ المُطْلَقِ

وقتٌ يأكلُ من ضحى الوقتِ،

والأغنياتُ تتكئ على حنيني.

أنظرُ.

ولا أحدْ

على منصّةِ المطلق نافذتي تُعدُّ عَتمةً

وجهي زورقٌ معطّلٌ، ويدي شراعٌ مكسور.

حواء

تُجمّل شفتيها،

وتحسبني

ربيبَ الماء،

هي

التي أحرقت عشّاقها.

أنا مرآتها.

إشراق

الياسمينُ منزلُ اللهفات

والماءُ وجهي القديم.

أشربُ ماء اللّيل،

فيوردُ

أعماقي

أسودَ بارداً.

الرقيب

لمْ تعد للرقيب عينٌ

المحارب

كي أصير،

رحتُ أضربُ في الأرض

تتلصّصُ من وراء الرُّكام

الرّقيبُ في دمي،

في أقمطتي،

في كفني؛

عينُ الرّقيب ساهرة في قلمي الذي به أكتبُ.

امرأة

الناقوس يقرعُ معدنَ الحلم،

أنام

وأصحو

ابتسامتك قوس قزح في صباحٍ

ووردتي القانية

في عروة قميصك الأبيض.

السيد ميم

هواءٌ

يطيّر شَعرَ الجميلات،

هواء الحلم في الضّحى

الهواءُ

الذي هو أنا

عليلٌ يغادرُ في الهجير.

II

امرأة

المقاعدُ سوداءُ وجلوسك أبيض كالثّلج

صيري كي تغيبي

وأتفتّح

بهجةً.

قلبي أزمان حضورك.

الشاعر

بثيابٍ سوداء

أصلّي

للواضح المطلق.

ضوء الصّباح يخرجُ من مصرعي.

عيناي خارج العالم.

شخص هنا

ليس لدي سكين لأقشّر الأيام،

ولا كأس،

لأتكئ على الغفلةِ.

أدفعُ المجذاف في بستان الضوء.

مايا تطيرُ إليَّ بأجنحةُ بيضاء.

مرّةً

يدك من خارج الأزمنة تحمل غمامتي المسافرة.

يدك التي أخرجتْ ظلمتي،

أخرجتني

إلى

وحدتي.

مايا

أيُّ ملاكٍ رائعٍ،

مشغولٍ بمهارةٍ،

هوَ

أنتِ..

هواءٌ موغلٌ في النّوم.

العاشق

قميصي ليلٌ على مشجبٍ

والصّمتُ ينظرُ في ألم.

يا حصانُ، يا حصان،

خذني إلى مهدي الأزرق

صهيلك سريري.

مايا

طوبى لابتسامتك، الأريجُ الفوّاحُ،

روحكِ.

غبارُ الزّمان،

لن يحجب الزهرةَ،

أريجكِ يفتحُ النّافذة.

رحلة نهارية

ذهبَ السيّد م إلى السيّد الفراغ،

وعلى سرير المغيب،

رجع

مضرّجاً

بأزهار اللوعة.

شخصٌ مستلقٍ

رمادُ اليقظة وهجسُ النائم

توأمان

كيف ينامُ الصحو، أنا هو، كيف أنامُ،

كيف ينامُ جمرُ اليقظة؟

فراشةُ الحلم تحترق.

IV

المحارب

كي أصير،

رحتُ أضربُ في الأرض

من رأى مثلي؟

عشقي كالرّواية في طيّات كتاب.

الصريع

ها أنا مضرّجٌ بالفجر

وملفوف بورق الأمس،

فتك بي الليل

فانبعثتُ خمائلَ، وصرتُ ضياءاً مرسلا.ً

آدم

آدم، آدم، أنت الماءُ والترابُ، أنتَ ،

وأنتَ

ماءُ الورد في زجاجةِ الكون؛

وجهي وجهك

والنسيم أريجك.

فكرة

تجمحين كشهواتٍ

وتركضين

تجمحين في اشتهائك

كي ألجَ سرابك بالألوان.

محمد

كي أصير أضربُ في الأرض،

أسأل:

من رأى شخصاً مثلي؟

عشقي كالرّواية في طيّات كتاب.

مايا

عيناك قصيدتي الضاحكة في جدول

الليل،

فمك

الوجود الأول للقبلة.

سيزيف رياضياً ماهراً

في النّهار، نهار الليل،

أركض،

أركضُ

لأقطف عتمة الضياء.

أب

لمً صيّرتني خالقاً منكسراً.

الخريفُ

عتبتي،

ومرآتي ضئيلةُ الأبعاد.

المستطلعُ

لأنني يَقَظَةٌ باردةٌ في بلّور الماء

وقفتُ قاسياً؛

فلأتوارى، إذن، بعيداً عن ظلّي.

لو أنني كنتُ أصغرُ لما وجدّتني أنهشُ

الهواءَ من ثَدي الحجارة.

في حديقة

على أغصان روحي تنمو زهيرات الضّوء

ذبلَ اللّيلُ،

ورأيتني منسياً

لكن الضّوء مساحة في جسدي.

امرأة في ال30

يا مرآتي التي رأت شبابي،

أُّي ثوب أرتدي؟

حبيبي قادم من بين السّطور،

وأخافُ أن لا يراني.

بؤساء

رأيتهم،

هم الذين ربحوا الخبز

يحصدون، الآن،

الندم.

برهة

غزالةٌ تتجوّل في بستانٍ

أتلمسها خفيفاً، بأصابعي

داميةً،

وأغطيها بوردات صمتي النائية.

III

دمشق

أربعة أبواب موصدة، أشرّعها

لأربعة رجال يتأهّبون..

زرقاء كلُّ الجهات.

امرأة

متكوّرٌ في سرير،

وظلمةٌ

أرضعُ من ثديها لبنَ الصّمت.

شعورٌ

أكادُ أشفُّ،

فتخرجُ الأرضُ من كتفي

إلى أصيل آخر.

معتز

رجل قديمٌ جدّا

في معطفٍ من الهواء

يقودُ حُلماً خافقاً على منعطفاتٍ

غائمةٍ.

شاعر

أذهبُ إلى أمس الوردة،

أنا الذي يسكنُ الليل.

نوافذي للريح.

الحادثة

منذ أن شددت الخيط،

رأيتُ معرفتي

ومشى التابوت تحت ناظريَّ.

الخائف

أعطني حلمتكِ،

لأهدأ،

أمّي وضعت على ثديها الحنضل،

IV

مقابلة

- ماذا تريدُ أَنْ تكونَ؟

- شوكةُ الحياة تمنعني من الإجابة.

نظرة

جعلتني أضحيةً،

مقلُ الصباحِ الطالعِ من عتمةٍ فاضحةٍ.

كأس

أخافُ أن يهوي جدار،

ويكسرها.

V

بورتريه

أشواقي أصابعُ مشبوكةٌ على ركبة

الوحدة

شاعر من سوريا مواليد دمشق

قضى بطريقة مأساوية، والقصائد من

مجموعة قيد النشر


شاعر من سوريا مواليد دمشق قضى بطريقة مأساوية

مقالات أخرى للكاتب:

  • آلام الصخور