ثقافة‭ ‬النخبة‬‭ ‬ثقافة‭ ‬الناس‬‬

الجديد  [نُشر في 01/03/2015، العدد: 2، ص(43)]

هل هناك ثقافة نخبة وثقافة ناس؟ هل هذا عنوان واقعي، أم هو وهم آخر من أوهام المثقفين لاغير‭.‬ هل يمكن الحديث عن نخبة مثقفة عربية لها ملامحها وتوجهاتها المتبلورة في مشروعات فكرية، ولها ضفتها المستقلة، في مقابل جماعات من المواطنين في المدن والأرياف يقفون جميعهم على ضفة مقابلة، ولديهم ثقافاتهم وتصوراتهم عن وجودهم الاجتماعي‭.‬ هل يمكن لمثل هذا التصور أن يكون هو السائد، حقا، عن علاقة النخبة المثقفة بنفسها وبالناس؟‬‬

يثير هذا الملف، بمشاركة من كتاب عرب من المشرق والمغرب، السؤال الجارح حول الفجوة المتخيلة بين ثقافة ما يسمى بـ"النخبة" و"ثقافة الناس" ‭.‬ المقالات المنشورة تقارب هذه المسألة عبر إشكاليات وموضوعات متعددة، أكانت تلك التي نجمت عن مخاضات قرن مضى على توديع العرب الامبراطورية العثمانية، أو عن حركة الناس في الشارع عبر ما سمي بـ"الربيع العربي" في مواجتهم الاستبداد والفساد طلبا للتغيير وطيا لصفحة النظم الشمولية المتمثلة، أساساً، في طغم عسكرية احتلت المجتمعات وعسكرت إنسانها، واستعبدته بشعاراتها القطيعية، حتى كاد أن ينسى انه فرد اجتماعي وصاحب حقوق مهدورة، وليس دابة في قطيع‭.‬ ‬‬

هل هناك ثقافة نخبة استعلت على الناس، انطلاقا من لوثة السلطة التي مثلتها لها الثقافة، وقد اشتركت بها مع السلطة المستبدة في احتقار الناس.

قلم التحرير


شاعر ومترجم من فلسطين