قصائد‭ ‬زرقاء

الجديد  روز جبران [نُشر في 01/04/2015، العدد: 3، ص(149)]

خزانتي

في‭ ‬خزانتي‭ ‬خمسُ‭ ‬سراويل

في‭ ‬جيبِ‭ ‬كلِّ‭ ‬سروالٍ‭ ‬خبَّأْتُ‭ ‬عشرَ‭ ‬قصائد‭ ‬زرقاء‭ ‬

إذن،‭ ‬في‭ ‬خزانتي‭ ‬ديوانُ‭ ‬شِعرٍ‭ ‬أزرق‭ ‬

أنا‭ ‬السَّمكة‭ ‬الوحيدةُ‭ ‬التي‭ ‬تنازعُ‭ ‬

هذا‭ ‬العبثَ‭ ‬الحاضرَ‭ ‬بكلِّ‭ ‬ما‭ ‬أوتيتُ‭ ‬من‭ ‬سُكْرٍ‭ ‬

ألا‭ ‬يكفيكَ‭ ‬أيّها‭ ‬الموتُ،‭ ‬أنني‭ ‬سمكةٌ،‭ ‬وأنني‭ ‬عَبّأتُ‭ ‬بحري‭ ‬في‭ ‬خزانة؟

يا‭ ‬موت،‭ ‬

إنني‭ ‬أنتظرُ‭ ‬رحيلكَ‭ ‬عن‭ ‬بيتي‭.‬

يُتْم

أمشطُ‭ ‬الشَعْرَ‭ ‬الطويلَ‭ ‬لهذا‭ ‬اليُتْمِ،

أُقلّمُ،‭ ‬بدّقةٍ،‭ ‬أظافرَ‭ ‬الوقتِ

أَحضنُ‭ ‬وجعي‭ ‬وأُدفئهُ‭ ‬،‭ ‬فالبردُ،‭ ‬أيضاً،‭ ‬مُوجعٌ‭ ‬

لا‭ ‬أريدُ‭ ‬لوجعي‭ ‬أن‭ ‬يُصابَ‭ ‬

أنا‭ ‬أُمُّكَ‭ ‬الحنون،‭ ‬أيّها‭ ‬الوجع‭ ‬

لا‭ ‬تخف،‭ ‬لن‭ ‬أتركَ‭ ‬صديقاً‭ ‬مخلصاً‭ ‬رافقني‭ ‬ثلاثين‭ ‬عاماً

فأنت‭ ‬الوحيدُ‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يفكرُ‭ ‬يوماً‭ ‬بخيانتي‭ ‬

ولا‭ ‬بهجري

أُحبُّك،‭ ‬كثيرا،‭ ‬يا‭ ‬وجعي‭ ‬الصغير‭.‬

ساعة

من‭ ‬منكم‭ ‬رأى‭ ‬ساعةً‭ ‬معلَّقة‭ ‬على‭ ‬جدارٍ،‭ ‬عقاربُها‭ ‬تبكي‭ ‬

من‭ ‬رأى‭ ‬ساعةً‭ ‬تلفظُ‭ ‬أنفاسها‭ ‬الأخيرة؟

هذا‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬اليوم‭ ‬

فالعمرُ‭ ‬لي،‭ ‬العمر‭ ‬لي،

‭ ‬أنا‭ ‬الميتةُ،‭ ‬الوحيدةُ،

الحيّةُ،‭ ‬التي‭ ‬سمَّمها‭ ‬الوقت.


شاعرة‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬مقيمة‭ ‬في‭ ‬دمشق