طائفية‭ ‬التعليم‮ ‬ومشاعر‭ ‬التطرف

العراق‭ ‬المعاصر‭ ‬نموذجاً

الجديد  حسن عبيد عيسى [نُشر في 01/11/2016، العدد: 22، ص(74)]

تسميم عقول الأطفال والناشئة هل صار سياسة تربوية في العراق؟
منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬الدولة‭ ‬العراقية‭ ‬الحديثة‭ ‬قبل‭ ‬قرن‭ ‬من‭ ‬الزمان،‭ ‬ومناهج‭ ‬التعليم‭ ‬تحظى‭ ‬بأهمية‭ ‬بالغة‭ ‬من‭ ‬لدن‭ ‬الحكومات‭ ‬المتعاقبة‭ ‬لما‭ ‬للتعليم‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬رقي‭ ‬المجتمع‭ ‬وتطوره‭.. ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬درسنا‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬متوفر‭ ‬عندنا‭ ‬من‭ ‬وثائق‭ ‬منذ‭ ‬الحقبة‭ ‬الأولى‭ ‬وما‭ ‬تلاها‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬مناهج‭ ‬التعليم‭ ‬بمختلف‭ ‬المستويات‭ ‬نجد‭ ‬أنها‭ ‬مناهج‭ ‬حصيفة‭ ‬تنمّي‭ ‬عقل‭ ‬الطالب‭ ‬وتمنحه‭ ‬من‭ ‬المهارات‭ ‬والمعارف‭ ‬ما‭ ‬يساعده‭ ‬على‭ ‬رسم‭ ‬ملامح‭ ‬مستقبل‭ ‬شخصي‭ ‬زاهر‭.‬

تولت ‭ ‬تلك‭ ‬المناهج‭ ‬زرع‭ ‬حب‭ ‬الوطن‭ ‬كوحدة‭ ‬جغرافية‭ ‬متكاملة‭ ‬تعتز‭ ‬بتاريخها‭ ‬وتقدم‭ ‬جرعات‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬الوطنية‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬تؤمن‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬العلوم‭ ‬والمعارف‭.‬

ربما‭ ‬تأدلجت‭ ‬بعض‭ ‬مفردات‭ ‬تلك‭ ‬المناهج‭ ‬خلال‭ ‬الثلث‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬مع‭ ‬نزوع‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬عبادة‭ ‬الفرد‭ ‬في‭ ‬عقول‭ ‬الطلاب،‭ ‬وكان‭ ‬المسؤولون‭ ‬التربويون‭ ‬يتبارون‭ ‬في‭ ‬تكريس‭ ‬تينك‭ ‬الحالتين‭ ‬لكسب‭ ‬رضا‭ ‬رأس‭ ‬هرم‭ ‬السلطة‭. ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬فلقد‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬صرامة‭ ‬ملموسة‭ ‬في‭ ‬تغذية‭ ‬عقول‭ ‬الطلاب‭ ‬بوطنية‭ ‬عالية؛‭ ‬وقتها‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬تمييز‭ ‬بين‭ ‬طلاب‭ ‬الصف‭ ‬الواحد‭ ‬باستثناء‭ ‬المغادرة‭ ‬الاختيارية‭ ‬لطلاب‭ ‬الديانات‭ ‬الأخرى‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬الدرس‭ ‬المقرر‭ ‬عن‭ ‬الديانة‭ ‬الإسلامية‭.‬

ومع‭ ‬وجود‭ ‬تلك‭ ‬الأمور‭ ‬السلبية‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬المناهج‭ ‬أفلحت‭ ‬في‭ ‬تخريج‭ ‬طلاب‭ ‬تسلقوا‭ ‬مراقي‭ ‬العلم‭ ‬وصاروا‭ ‬رموزًا‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الاختصاص‭ ‬التي‭ ‬اختاروها؛‭ ‬وكانت‭ ‬جامعات‭ ‬الغرب‭ ‬الراقية‭ ‬تحفل‭ ‬بآلاف‭ ‬الطلاب‭ ‬العراقيين‭ ‬الذين‭ ‬حصل‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬منهم‭ ‬على‭ ‬تفوق‭ ‬في‭ ‬كلياتهم‭ ‬المخصصة‭ ‬لأبناء‭ ‬البلد‭ ‬المعني‭ ‬أصلاً‭. ‬أما‭ ‬من‭ ‬أكمل‭ ‬تحصيله‭ ‬العلمي‭ ‬داخل‭ ‬الوطن‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬تدربوا‭ ‬عليه‭ ‬واكتسبوه‭ ‬من‭ ‬خبرات‭ ‬ومعارف‭ ‬ومهارات‭ ‬جعلت‭ ‬منهم‭ ‬رموزًا‭ ‬وطنية‭ ‬معروفة‭ ‬عربيًّا‭ ‬وعالميًّا‭.‬

لقد‭ ‬تغيرت‭ ‬الأمور‭ ‬عقب‭ ‬الاحتلال‭ ‬الأميركي‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إنها‭ ‬اتجهت‭ ‬صوب‭ ‬الأفضل‭.. ‬فلقد‭ ‬بدأ‭ ‬هذا‭ ‬العهد‭ ‬بتغيير‭ ‬أسماء‭ ‬كل‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬والتربوية‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬أسماء‭ ‬عربية‭ ‬إلى‭ ‬أسماء‭ ‬طائفية،‭ ‬واللافت‭ ‬لنظر‭ ‬المراقب‭ ‬البسيط‭ ‬بل‭ ‬الحصيف‭ ‬المتعمق،‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬التغيير‭ ‬شمل‭ ‬حتى‭ ‬أسماء‭ ‬المدارس‭ ‬المسمّاة‭ ‬بأسماء‭ ‬مدن‭ ‬عربية‭ ‬كحلب‭ ‬وغيرها؛‭ ‬ولك‭ ‬أن‭ ‬تتصور‭ ‬تأثير‭ ‬وانعكاس‭ ‬ذلك‭ ‬التغيير‭ ‬على‭ ‬عقول‭ ‬الطلاب،‭ ‬فهل‭ ‬أصبحت‭ ‬تلك‭ ‬الأسماء‭ ‬مرفوضة‭ ‬ولا‭ ‬يجوز‭ ‬الإبقاء‭ ‬عليها؟

ولعل‭ ‬طبيعة‭ ‬المناهج‭ ‬هي‭ ‬الغاية‭ ‬التي‭ ‬نهتم‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الورقة،‭ ‬فالخطورة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬تلافيفها‭ ‬وطيّاتها،‭ ‬ففي‭ ‬مؤتمر‭ ‬الجامعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬‭(‬فرع‭ ‬العراق‭)‬‭ ‬والذي‭ ‬عقد‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬2013‭ ‬ميلادية،‭ ‬على‭ ‬قاعة‭ ‬خاتم‭ ‬الأنبياء‭ ‬داخل‭ ‬العتبة‭ ‬الحسينية‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬مخصصًا‭ ‬للشأن‭ ‬التربوي،‭ ‬اعتلى‭ ‬منصة‭ ‬المؤتمر‭ ‬شخص‭ ‬يرتدي‭ ‬العمامة‭ ‬ولا‭ ‬أظنه‭ ‬صاحب‭ ‬حظ‭ ‬في‭ ‬التحصيل‭ ‬الأكاديمي،‭ ‬تكلم‭ ‬الرجل‭ ‬ذامًّا‭ ‬المناهج‭ ‬القائمة،‭ ‬ورفع‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الكتيبات‭ ‬التي‭ ‬أعدها‭ ‬هو‭ ‬لتكون‭ ‬بديلاً‭ ‬للمناهج‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬تخريج‭ ‬علماء‭ ‬عباقرة‭ ‬أبدعوا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مجالات‭ ‬العلم‭ ‬والمعرفة‭ ‬وصاروا‭ ‬مفاخرَ‭ ‬يعتز‭ ‬بها‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭.‬

‬تكلم‭ ‬الرجل‭ ‬ذامًّا‭ ‬المناهج‭ ‬القائمة،‭ ‬ورفع‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الكتيبات‭ ‬التي‭ ‬أعدها‭ ‬هو‭ ‬لتكون‭ ‬بديلاً‭ ‬للمناهج‭ ‬التي‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬تخريج‭ ‬علماء‭ ‬عباقرة

لقد‭ ‬كان‭ ‬الرجل‭ ‬فرحًا‭ ‬وهو‭ ‬يسرد‭ ‬تجاربه‭ ‬مع‭ ‬مدراء‭ ‬تربية‭ ‬محافظات‭ ‬معينة‭ ‬استقبلوا‭ ‬مناهجه‭ ‬برضا‭ ‬وسعادة،‭ ‬وأن‭ ‬مدارس‭ ‬محافظة‭ ‬الديوانية‭ ‬كانت‭ ‬المحطة‭ ‬التجريبية‭ ‬لمناهجه‭ ‬وأن‭ ‬باقي‭ ‬المحافظات‭ ‬الأخرى‭ ‬ستسعى‭ ‬إلى‭ ‬تبنّيها،‭ ‬وعندما‭ ‬سأله‭ ‬سائل‭ ‬عن‭ ‬موقف‭ ‬محافظة‭ ‬بغداد‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬طوائف‭ ‬وأديان‭ ‬مختلفة،‭ ‬فإنه‭ ‬أخبره‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مناطق‭ ‬معينة‭ ‬ستطبق‭ ‬مناهجه‭ ‬كون‭ ‬مناهجه‭ ‬تتلاءم‭ ‬عقائديًّا‭ ‬مع‭ ‬أفكار‭ ‬الشريحة‭ ‬السكانية‭ ‬السائدة‭ ‬فيها‭.‬

لو‭ ‬أتينا‭ ‬على‭ ‬مناقشة‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أفرز‭ ‬أشخاصًا‭ ‬يبادرون‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬المناهج‭ ‬التعليمية،‭ ‬لأحسسنا‭ ‬أننا‭ ‬أمام‭ ‬كارثة‭ ‬كبرى،‭ ‬فمن‭ ‬أنت‭ ‬حتى‭ ‬تتصدى‭ ‬لمناهج‭ ‬دراسية‭ ‬أعدها‭ ‬علماء‭ ‬متخصصون‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عشرات‭ ‬السنين‭ ‬وأثبتت‭ ‬جدواها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الكم‭ ‬الوافر‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬والأدباء‭ ‬والمشهورين‭ ‬الذين‭ ‬غذت‭ ‬تلك‭ ‬المناهج‭ ‬عقولهم‭ ‬وتسعى‭ ‬لتغييرها‭ ‬بمناهج‭ ‬من‭ ‬وضعك؟

ثم‭ ‬إن‭ ‬الطائفية‭ ‬واضحة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تأكيده‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المناهج‭ ‬أُعِدَّت‭ ‬خصيصًا‭ ‬لمحافظات‭ ‬محددة‭ ‬وشطر‭ ‬معين‭ ‬من‭ ‬بغداد،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أنها‭ ‬ستتناول‭ ‬تاريخ‭ ‬الإسلام‭ ‬بطريقة‭ ‬مخالفة‭ ‬لما‭ ‬دأبت‭ ‬أمهات‭ ‬الكتب‭ ‬التاريخية‭ ‬على‭ ‬سرده،‭ ‬والنتيجة‭ ‬أن‭ ‬الطالب‭ ‬سيمتلئ‭ ‬بمشاعر‭ ‬كراهية‭ ‬وتطرف‭ ‬للمختلف‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬مذهبه،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬الازدواجية‭ ‬التي‭ ‬سيعيشها‭ ‬الطالب‭ ‬مستقبلاً‭ ‬وهو‭ ‬يعرض‭ ‬حصيلته‭ ‬من‭ ‬معلومات‭ ‬على‭ ‬كتب‭ ‬التاريخ‭ ‬العتيدة‭ ‬وأنه‭ ‬سيحرم‭ ‬من‭ ‬إكمال‭ ‬دراساته‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬بسبب‭ ‬طبيعة‭ ‬إعداده‭ ‬وما‭ ‬يحمل‭ ‬من‭ ‬فكر‭.‬

ثم‭ ‬كيف‭ ‬سيتاح‭ ‬للوزارة‭ ‬تنظيم‭ ‬الامتحانات‭ ‬الوزارية‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬أنماط‭ ‬متباينة‭ ‬من‭ ‬المناهج،‭ ‬ويرتقي‭ ‬ذلك‭ ‬الإشكال‭ ‬إلى‭ ‬مسألة‭ ‬إعداد‭ ‬المعلمين‭ ‬والمدرسين،‭ ‬فهل‭ ‬سنلجأ‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬معاهد‭ ‬وكليات‭ ‬تخرج‭ ‬معلمين‭ ‬ومدرسين‭ ‬لكل‭ ‬طائفة‭ ‬حتى‭ ‬يتقنوا‭ ‬تعليم‭ ‬طلابهم‭ ‬على‭ ‬وفق‭ ‬المناهج‭ ‬التي‭ ‬يضعها‭ ‬أشخاص‭ ‬كهذا‭ ‬الرجل‭ ‬المعمم؟

إن‭ ‬الخطوات‭ ‬تتسارع‭ ‬نحو‭ ‬حرف‭ ‬المناهج‭ ‬صوب‭ ‬اللاوطنية‭ ‬وإقحام‭ ‬التطرف‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬الآخر‭ ‬المختلف‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬مستويات‭ ‬التعليم،‭ ‬فلقد‭ ‬صدر‭ ‬مؤخرًا‭ ‬قرار‭ ‬خطير‭ ‬أقلق‭ ‬بال‭ ‬كل‭ ‬عراقي‭ ‬وطني‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬مفردات‭ ‬تاريخ‭ ‬العراق‭ ‬المعاصر‭ ‬من‭ ‬مناهج‭ ‬التدريس‭ ‬في‭ ‬كليات‭ ‬الإعلام‭.‬

فإذا‭ ‬كان‭ ‬الشيخ‭ ‬المبادر‭ ‬إلى‭ ‬إعداد‭ ‬مناهج‭ ‬طائفية‭ ‬سيغذي‭ ‬عقول‭ ‬طلاب‭ ‬المدارس‭ ‬الابتدائية‭ ‬والثانوية،‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬الدقة‭ ‬والأمانة‭ ‬العلمية‭ ‬والنهج‭ ‬القويم‭ ‬تنهج‭ ‬نهجًا‭ ‬يتحفظ‭ ‬عليه‭ ‬كل‭ ‬مثقفي‭ ‬الوطن‭ ‬وكوادره‭ ‬العلمية‭ ‬وحتى‭ ‬التدريسية‭ ‬الجامعية‭. ‬فهل‭ ‬صار‭ ‬تاريخ‭ ‬العراق‭ ‬عيبًا‭ ‬يجب‭ ‬إلغاؤه‭ ‬ومنع‭ ‬الطلاب‭ ‬من‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬تفاصيله؟

المشكلة‭ ‬تتفاقم‭ ‬أكثر‭ ‬عندما‭ ‬نلتفت‭ ‬صوب‭ ‬البيت‭ ‬والمجتمع،‭ ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬الأب‭ ‬والأم‭ ‬المعلمين‭ ‬الأولين‭ ‬اللذين‭ ‬يتلقى‭ ‬الابن‭ ‬دروسه‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬يديهما،‭ ‬فلقد‭ ‬انخفض‭ ‬المستوى‭ ‬الفكري‭ ‬عندهما‭ ‬حتى‭ ‬باتا‭ ‬فارغين‭ ‬‭(‬وهذا‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬النسبة‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬مجتمعنا‭)‬‭ ‬أما‭ ‬وسائل‭ ‬التثقيف‭ ‬المساعدة‭ ‬كالتلفزيون‭ ‬والإذاعة‭ ‬فإنها‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬مدارس‭ ‬تزرع‭ ‬الكراهية‭ ‬والتطرف‭ ‬في‭ ‬عقول‭ ‬النشء‭ ‬الجديد‭ ‬والكبار‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬

وما‭ ‬زاد‭ ‬الطين‭ ‬بلة‭ ‬هو‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التي‭ ‬يلجأ‭ ‬إليها‭ ‬الشاب‭ ‬فلا‭ ‬يجد‭ ‬فيها‭ ‬غير‭ ‬أمرين‭ ‬أساسيين‭ ‬هما‭ ‬التفاهات‭ ‬والتطرف،‭ ‬فإما‭ ‬أن‭ ‬ينغمس‭ ‬في‭ ‬أمور‭ ‬لا‭ ‬قيمة‭ ‬لها،‭ ‬وإما‭ ‬أن‭ ‬ينحدر‭ ‬صوب‭ ‬التطرف‭ ‬وكراهية‭ ‬‮ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يعتنق‭ ‬عقائد‭ ‬غير‭ ‬عقيدته‭.‬


كاتب من العراق