صورة‭ ‬الثقافة‭ ‬التونسية في‭ ‬العهد‭ ‬الروماني‭ ‬‮ ‬

كثيرة‭ ‬هي‭ ‬الكتب‭ ‬التي‭ ‬ألّفت‭ ‬عن‭ ‬أحوال‭ ‬البلاد‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الرومان‭ ‬سواء‭ ‬قبل‭ ‬المسيح‭ ‬أو‭ ‬بعده‭ .‬إلاّ‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬هذه‭ ‬الكتب‭ ‬ظلّت‭ ‬محبوسة‭ ‬في‭ ‬دوائر‭ ‬ضيقة‭ ‬لأن‭ ‬أغلبها‭ ‬كتب‭ ‬باللغة‭ ‬الفرنسية‭ .‬لذا‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬كتاب‭ ‬“البلاد‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬العهد‭ ‬الروماني”‭ ‬للمؤرخ‭ ‬التونسي‭ ‬عمّار‭ ‬المحجوبي‭ ‬‭(‬دار‭ ‬تبر‭ ‬الزمان‭-‬‭ ‬تونس2016‭)‬‭ ‬جاء‭ ‬ليملأ‭ ‬فراغا‭ ‬كبيرا،‭ ‬ويسمح‭ ‬لمن‭ ‬لا‭ ‬يحذقون‭ ‬لغة‭ ‬موليير‭ ‬بالتعرف‭ ‬على‭ ‬الجوانب‭ ‬الحضارية‭ ‬والثقافية‭ ‬والسياسية‭ ‬والإجتماعية‭ ‬والعمراينة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬العهد‭ ‬الروماني‭ .‬كما‭ ‬أنه‭ ‬جاء‭ ‬ليثري‭ ‬جدلا‭ ‬حول‭ ‬التاريخ‭ ‬التونسي‭ ‬الذي‭ ‬يرغب‭ ‬الأصوليون‭ ‬في‭ ‬تقزيمه،‭ ‬وتفتيته،‭ ‬وتشويهه‭ ‬ليكون‭ ‬عاكسا‭ ‬لرؤيتهم‭ ‬الضيقة،‭ ‬ولتزمّتهم،‭ ‬وانغلاقهم‭.‬

الجديد  حسونة المصباحي [نُشر في 01/03/2017، العدد: 26، ص(146)]

في ‭ ‬المقدمة،‭ ‬يشير‭ ‬عمّار‭ ‬المحجوبي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كتابه‭ ‬المذكور‭ ‬فرضته‭ ‬الفترة‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬تونس‭ ‬راهنا،‭ ‬والتي‭ ‬تميزت‭ ‬بالخصوص‭ ‬بـ”إقرارها‭ ‬بميزة‭ ‬المواطن،‭ ‬وذاتيّة‭ ‬الفرد”‭ .‬كما‭ ‬أنها‭ ‬“فكّت‭ ‬عقدة‭ ‬قيده‭ ‬من‭ ‬التبعيّة،‭ ‬عشائريّة‭ ‬كانت‭ ‬أم‭ ‬طائفيّة‭ ‬أم‭ ‬عقائديّة”‭.‬

وشخصيا‭ ‬شدني‭ ‬كثيرا‭ ‬الفصل‭ ‬البديع‭ ‬الذي‭ ‬خصصه‭ ‬عمّار‭ ‬المحجوبي‭ ‬للإشغاع‭ ‬الثقافي‭ ‬والحضاري‭ ‬الذي‭ ‬تميزت‭ ‬به‭ ‬البلاد‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬العهد‭ ‬الروماني‭ .‬وقبل‭ ‬قدوم‭ ‬الرومان‭ ‬كان‭ ‬أهل‭ ‬المغرب‭ ‬يتكلّمون‭ ‬اللغات‭ ‬اللوبية،‭ ‬أسلاف‭ ‬اللغات‭ ‬البربرية‭ ‬الحديثة‭ ‬المتداولة‭ ‬راهنا‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬وفي‭ ‬المغرب‭ ‬الأقصى‭ .‬ومع‭ ‬قدوم‭ ‬الرومان‭ ‬وانتشارهم‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬مختلفة،‭ ‬وبعثهم‭ ‬للمدارس‭ ‬والجامعات،‭ ‬شهدت‭ ‬اللغة‭ ‬اللاتينية‭ ‬انتشارا‭ ‬واسعا،‭ ‬جاذبة‭ ‬إليها‭ ‬النخب‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬البلاد‭ ‬الأصليين‭ .‬وكان‭ ‬الرومان‭ ‬يولون‭ ‬اهتماما‭ ‬كبيرا‭ ‬بالبلاغة،‭ ‬وبفنّ‭ ‬الخطابة‭ ‬الذي‭ ‬برع‭ ‬فيه‭ ‬كثيرون‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬روما‭.‬

وفي‭ ‬المرحلة‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬التعليم‭ ‬يقع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬تلقين‭ ‬الطلبة‭ ‬الفصاحة‭ ‬وعلم‭ ‬البيان‭ ‬استنادا‭ ‬إلى‭ ‬النصوص‭ ‬الأدبيّة‭ ‬الرفيعة‭ .‬كما‭ ‬أن‭ ‬الطلبة‭ ‬كانوا‭ ‬يقبلون‭ ‬على‭ ‬مشاهدة‭ ‬مسرحيّات‭ ‬تقدم‭ ‬باللغة‭ ‬اليونانية‭ ‬التي‭ ‬ظلت‭ ‬في‭ ‬العهد‭ ‬الروماني،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الشرقية،‭ ‬لغة‭ ‬النخب‭ ‬الفلسفية‭ ‬والفكرية‭ ‬،‭ ‬ولغة‭ ‬كبار‭ ‬الأدباء‭ ‬والشعراء‭ .‬وكان‭ ‬الطلبة‭ ‬يستمعون‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬محاضرات‭ ‬في‭ ‬الفلسفة،‭ ‬ويشاركون‭ ‬في‭ ‬المناظرات‭ ‬الشعرية‭ .‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬الدراسة‭ ‬تشغلهم،‭ ‬كما‭ ‬أثبت‭ ‬ذلك‭ ‬القديس‭ ‬أوغسطينوس‭ ‬في‭ ‬“اعترافاته”،‭ ‬عن‭ ‬اللهو‭ ‬والعبث‭ ‬والمجون‭ ‬وحضور‭ ‬الحفلات‭ ‬الخليعة‭ ‬في‭ ‬المسرح،‭ ‬وأخرى‭ ‬دموية‭ ‬وعنيفة‭ ‬في‭ ‬المُدرّج‭ ‬البيضوي‭.‬

وكان‭ ‬مرقُوس‭ ‬قُرنليوس‭ ‬أفرنتو‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬اشتهر‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬أفريقية‭ ‬‭(‬تونس‭ ‬الآن‭)‬‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الفصاحة‭ ‬وفن‭ ‬الخطابة‭ .‬وهو‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬بقيرطا‭ ‬‭(‬قسنطينة‭ ‬راهنا‭)‬‭ .‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬أكمل‭ ‬دارسته،‭ ‬أمضى‭ ‬بضع‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬الإسكندرية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬آنذاك‭ ‬مركزا‭ ‬مهما‭ ‬للثقافة‭ ‬اليونانية‭ .‬بعدها‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬روما،‭ ‬وفيها‭ ‬اشتهر‭ ‬بـ”سعة‭ ‬ثقافته،‭ ‬وفصاحة‭ ‬لسانه،‭ ‬وتفوّقه‭ ‬في‭ ‬المحاماة”‭ .‬وقد‭ ‬ازدات‭ ‬شهرته‭ ‬اتساعا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬عيّن‭ ‬معلّما‭ ‬للشاب‭ ‬مرقوس‭ ‬أورليوس‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعتلي‭ ‬العرش‭ ‬الإمبراطوري‭ .‬عنه‭ ‬كتب‭ ‬عمّار‭ ‬المحجوبي‭ ‬يقول‭ ‬“وممّا‭ ‬ميّز‭ ‬أفرنتو،‭ ‬أسلوبه‭ ‬السهل‭ ‬في‭ ‬رسائله،‭ ‬وتعبيره‭ ‬البليغ،‭ ‬لكنه‭ ‬كان‭ ‬كثير‭ ‬التعلق‭ ‬بجمال‭ ‬الأسلوب‭ ‬إلى‭ ‬حدّ‭ ‬التكلّف،‭ ‬وبندرة‭ ‬اللفظ‭ ‬واختياره‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬قديم‭ ‬الكلام‭ ‬إلى‭ ‬حدّ‭ ‬التعقيد،‭ ‬وكثير‭ ‬الإهمال‭ ‬للمعنى‭ ‬وجوهر‭ ‬الخطاب‭ ‬حتى‭ ‬صار‭ ‬يطرق‭ ‬مواضيع‭ ‬تافهة‭ ‬المعنى،‭ ‬ساذجة‭ ‬اللبّ،‭ ‬كالإشادة‭ ‬بالدخان،‭ ‬والتنويه‭ ‬بمزايا‭ ‬الغبار”‭.‬

ولا‭ ‬يزال‭ ‬أبوليوس‭ ‬الذي‭ ‬عاش‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬القرن‭ ‬الثاني‭ ‬يحظى‭ ‬بشهرة‭ ‬عالمية‭ ‬واسعة‭ ‬بفضل‭ ‬رائعته‭ ‬“تحولات‭ ‬الجحش‭ ‬الذهبي”‭ ‬التي‭ ‬نالت‭ ‬إعجاب‭ ‬كبار‭ ‬الأدباء‭ ‬والشعراء‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الثقافات‭ ‬واللغات‭ ‬القديمة‭ ‬والحديثة‭ .‬ويجمع‭ ‬المؤرخون‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬كبار‭ ‬المجددين‭ ‬في‭ ‬الآداب‭ ‬اللاتينية‭ .‬وكان‭ ‬مواكبا‭ ‬أيضا‭ ‬للنهضة‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬اللغة‭ ‬اليونانية‭ ‬في‭ ‬العهد‭ ‬الروماني‭ .‬ومبكرا‭ ‬ترك‭ ‬أبوليوس‭ ‬مسقط‭ ‬رأسه‭ ‬بمودوروس‭ ‬‭(‬هي‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬التونسية‭-‬الجزائرية‭)‬،‭ ‬ليتابع‭ ‬دراسته‭ ‬في‭ ‬قرطاج‭ ‬مُنذجبا‭ ‬إلى‭ ‬الأفلاطونية‭ ‬الجديدة،‭ ‬وإلى‭ ‬الأديان‭ ‬الشرقية،‭ ‬كما‭ ‬إلى‭ ‬السحر‭ ‬وعالم‭ ‬الغيب‭ .‬ويروي‭ ‬المؤرخون‭ ‬أنه‭ ‬لجأ‭ ‬إلى‭ ‬السحر‭ ‬لإغراء‭ ‬إمرأة‭ ‬غنية‭ ‬تزوّجها‭ ‬بعد‭ ‬عودته‭ ‬من‭ ‬أثينا‭.

وفي‭ ‬طرابلس‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تسمى‭ ‬آنذاك‭ ‬“أويا”‭ ‬تعرف‭ ‬على‭ ‬كبار‭ ‬العائلات‭ ‬فيها‭ .‬وفي‭ ‬مدينة‭ ‬صبراطة،‭ ‬مَثَلَ‭ ‬أمام‭ ‬المحكمة‭ ‬وألقى‭ ‬مرافعة‭ ‬شهيرة‭ ‬اختاررلها‭ ‬عنوان‭ ‬“التبرير”‭ .‬وبعد‭ ‬أسفار‭ ‬ورحلات‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مناطق‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط،‭ ‬استقر‭ ‬أبوليوس‭ ‬في‭ ‬قرطاج‭ ‬ليعيش‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬حياته‭ ‬مكللا‭ ‬بالمجد‭ ‬والشهرة‭ .‬وقد‭ ‬تضمنت‭ ‬روايته‭ ‬“تحولات‭ ‬الجحش‭ ‬الذهبي”‭ ‬التي‭ ‬ألفها‭ ‬سنة‭ ‬170‭ ‬ميلادية،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬باكورة‭ ‬الروايات‭ ‬النثرية‭ ‬اللاتينية،‭ ‬مشاهد‭ ‬مضحكة‭ ‬وأخرى‭ ‬مأساوية‭ ‬عن‭ ‬الحياة‭ ‬الإجتماعية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الرومان‭ .‬بطل‭ ‬الرواية‭ ‬شخص‭ ‬يدغى‭ ‬لوقيوس‭ ‬يناله‭ ‬الدنس‭ ‬فيتحوّل‭ ‬إلى‭ ‬جحش‭ ‬شكلا‭ ‬وخلقا‭ .‬وفي‭ ‬النهاية‭ ‬يتخلص‭ ‬من‭ ‬اللعنة‭ ‬التي‭ ‬أصابته‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ابتهل‭ ‬إلى‭ ‬الربة‭ ‬الشرقية‭ ‬إيزيس‭.‬

زمع‭ ‬انتشار‭ ‬المسيحية‭ ‬في‭ ‬كامل‭ ‬منطاق‭ ‬أفريقية،‭ ‬برز‭ ‬أدباء‭ ‬ومفكرون‭ ‬كبار‭ .‬ولعل‭ ‬القديس‭ ‬أوغسطينوس‭ ‬‭(‬334‭-‬430‭)‬‭ ‬أعظم‭ ‬هؤلاء‭ ‬جميعا‭ .‬ويشبر‭ ‬عمّار‭ ‬المحججوبي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مكانته‭ ‬لا‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬مكانة‭ ‬ابن‭ ‬خلدون‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الرابع‭ ‬عشر‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ساد‭ ‬الإسلام،‭ ‬وانتشرت‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ .‬وهو‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬بتغاست‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬سوق‭ ‬هراس‭ ‬اليوم‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬الجزائرية‭-‬التونسية‭ .‬ومبكرا‭ ‬حفظ‭ ‬أوغسطينوس‭ ‬ملاحم‭ ‬هوميروس‭ ‬وفرجيليوس‭ .‬كما‭ ‬تعلم‭ ‬اليونانية‭ ‬واللاتينية‭ .‬وفي‭ ‬قرطاج‭ ‬التي‭ ‬استقر‭ ‬فيها‭ ‬شابا،‭ ‬درس‭ ‬الفلسفات‭ ‬اليونانية،‭ ‬مظهرا‭ ‬نفورا‭ ‬واضحا‭ ‬من‭ ‬المسيحية‭ .

وفي‭ ‬مدينة‭ ‬ميلانو،‭ ‬اختلط‭ ‬بالأوساط‭ ‬الأدبية‭ ‬والفكرية‭ ‬والفلسفية،‭ ‬واقترب‭ ‬من‭ ‬النخب‭ ‬المتهافتة‭ ‬على‭ ‬البلاط‭ ‬الإمبراطوري‭ .‬وتحت‭ ‬تأثير‭ ‬أمبرزيوس،أسقف‭ ‬ميلانو،‭ ‬فتن‭ ‬بالمسيحية‭ ‬وعاد‭ ‬إلى‭ ‬بلاده‭ ‬ليصبح‭ ‬أسقف‭ ‬مدينة‭ ‬هبّونا‭ ‬‭(‬عنابة‭ ‬الآن‭)‬‭ .‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬حياته،‭ ‬انشغل‭ ‬بتأليف‭ ‬“الاعترافات”،‭ ‬و”مدينة‭ ‬الله”،‭ ‬و”البحث‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ ‬الثالوث”‭ .‬وفي‭ ‬عام‭ ‬430‭ ‬ميلادي‭ ‬زحف‭ ‬الوندال‭ ‬على‭ ‬أفريقية‭ ‬ودمروا‭ ‬مدنها،‭ ‬وحاصروا‭ ‬هبونا،‭ ‬فأصيب‭ ‬أوغسطينوس‭ ‬بحمّى‭ ‬شديدة‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬وفاته‭ ‬في‭ ‬الثامن‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬أغسطس‭ ‬عام‭ ‬430‭ ‬ميلادي‭ .‬وبوفاته،‭ ‬فقد‭ ‬الغرب‭ ‬المسيحي‭ ‬“مفكرا‭ ‬أضاء‭ ‬بنور‭ ‬عبقريته‭ ‬حضارة‭ ‬العهد‭ ‬القديم،‭ ‬وساهم‭ ‬في‭ ‬إشعاعها‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬بأسره”‭.‬


كاتب من تونس