سجال فكري جلال أمين وقراؤه

الجديد  [نُشر في 01/02/2018، العدد: 37، ص(57)]

لوحة: عادل السيوي
يحتوي هذا الملف على مقالات نقدية تَقرأ وتُفكك جوانب في خطاب المفكر المصري جلال أمين، من خلال الحوار الذي أجرته معه “الجديد” ونشر في العدد 35 ديسمبر/كانون الأول 2017، تحت عنوان “خرافة التخلف”. في هذه المقالات قراءة ونقد وحوار وسجال مع أفكار أمين بصدد ما أسماه في كتاب له “خرافة التخلف”. إنه ضرب من التفاعل النقدي مع الفكرة التي قرع المفكر جرسها، ليعلن أن ليس على العرب أن يذهبوا أبعد من المعقول في نقدهم لأنفسهم، فأحوالهم المتدهورة وتخلفهم الظاهر في العصر الحديث وفي القرون الأخيرة، لم يكونا بفعل جوهر متخلف، وإلا ما كان لهم أن يبدعوا في العصور السالفة، ولا أمكنهم، في أزمنة الرواج الحضاري أن يهدوا إلى العالم قامات فكرية وعلمية ما تزال، إلى اليوم، ترمي بظلها على الفكر والعلم.

المسألة، إذن، كما يرى جلال أمين، هي في الظروف والشروط التاريخية التي قادت العرب إلى الانحطاط والتخلف وجعلتهم في درجة دنيا من سلم المدنية. فما إن تتغير الظروف والشروط حتى يعود العرب إلى الكشف عن قدراتهم وتفجير مكنوناتهم الإبداعية وطاقاتهم الفكرية الخلاقة. وإذا كان أمين قد رأى هذا، ورأى معه أن التطور الاقتصادي المبني على تحرير الثقافة العربية، بالمعنى الواسع للكلمة، من الهيمنة الغربية هما شرطان أساسيان لاستعادة الثقة بالذات التي من دونها لا يمكن للعرب أن يجددوا حضورهم الفاعل في العالم، فإن قراءه ونقاده هنا لا يختلفون معه في الجوهر ولكن في الحيثيات التي من شأنها أن تجعل العرب يتجاوزون حالة النكوص الفكري والسياسي والاجتماعي التي دخلوا فيها وما برحوا أسرى لها.

قلم التحرير

إقرأ أيضاً:

'التقدم' و'التخلّف' أهما حقا خرافتان؟

لحظة انكسار

العقلانية بين الأنظمة والغرائز

الحصون الهشّة