ثقافة الهامش

مسرح تصوير غناء تشكيل سينما غرافيتي

في هذا العدد من “الجديد” ملفان الأول حول ما اصطلح على تسميته بثقافة الهامش، والثاني حول ترجمة الشعر الكلاسيكي العربي إلى الفرنسية. وفي العدد مقالات نقدية في الأدب والفن وإبداعات قصصية وشعرية وقراءات في إصدارات أدبية وفكرية جديدة، ورسائل ثقافية من فرنسا والمغرب وإيطاليا، وحواران الأول مع الناقد المصري شاكر عبدالحميد،  والثاني مع الكاتب الروائي النمساوي نوربرت جشتراين.

في الملف الأول “ثقافة الهامش” مقالات واستطلاعات حول ظواهر ثقافية عربية برزت على هامش الثقافة الرسمية في غير بلد عربي خصوصا خلال العقد الأخير، لاسيما ما رافق منها اندلاع انتفاضات الربيع العربي التي بدأت في تونس مع نهاية 2010، مروراً بمصر وليبيا وسوريا واليمن وصولا إلى الموجة الثانية من الربيع العربي المتمثلة في الحراك الشعبي الواسع في كل من السودان والجزائر، وقد أسقط بشعارات الهامش رئيسين ديكتاتوريين هما البشير في السودان وبوتفليقة في الجزائر.

“ثقافة الهامش كما يقدمها هذا الملف عبّرت عن نفسها في فنون الأداء المسرحي والفني والشعري والفن التشكيلي وفن الخط واللافتات والغرافيتي وفن الراب، وغيرها من أشكال التعبير الصادرة عن الهامش في محاولاته احتلال المركز والخروج من هامشيته إلى فضاء الحركة الصانعة للتاريخ.

في الملف الثاني أربع قراءات من أربع زوايا مختلفة للترجمة التي قدمها كل من أدونيس وحورية عبدالواحد للمختارات الشعرية التي نشرتها دار النشر الفرنسية غاليمار والقراءات بأقلام أكاديميين وأدباء وشعراء بالفرنسية من الشمال الأفريقي-تونس والمغرب-، وهم ممن يشهد لهم بالمكانة في حقل تخصص كلّ منهم في الثقافة الفرنسية، هم: محمد آيت ميهوب (أكاديمي وناقد ومترجم-تونس)، أبوبكر العيادي (روائي وناقد أدبي ومترجم-توس/فرنسا)، رشيد برهون (أكاديمي وأستاذ الترجمة-المغرب)، معز ماجد (شاعر بالفرنسية، ومدير مهرجان سيدي بوزيد العالمي للشعر).

“الجديد” تنشر مقالات هذا الملف بوصفها قراءات وآراء لمختصين في حقل الترجمة والنقد، وتترك الباب مفتوحا للرد عليها إن من قبل المترجمين، أدونيس وحورية عبدالواحد، أو ممن لديه باع في المسألة ولديهم ما يدلون به من آراء. وبهذا الملف تواصل الجديد فتح الباب للآراء والموضوعات ذات الطابع الإشكالي التي تصلها من مغرب العالم العربي ومشرقه، ومن جغرافيات الهجرة العربية، مترجمة بذلك روح البيان التأسيسي الذي حض على فتح كل الأبواب لكل الآراء القيمة بجرأة وموضوعية معا بما يكرس البعد النقدي في الثقافة العربية.

المحرر