صورة اليهودي

في الرواية العربية

بهذا العدد نودّع العام 2019 وقد اشتد عود المجلة وباتت منبرا منتظرا على رأس كل شهر. فـ”الجديد” لم تخيّب الأمل في أهمية أن يكون لفكرة المجلة الثقافية الجامعة وجاهتها، مادامت قادرة مع كل عدد على مفاجأة قرائها بما تقدمه لهم من جديد في دنيا الأدب والفكر والفن.

في هذا العدد إلى جانب المقالات الفكرية والنقدية والنصوص الإبداعية والقراءات التي تحتفي بالنصوص الأدبية هناك ملف نقدي يتقصى شخصية اليهودي في الرواية العربية، ولم يكن السؤال حول طبيعة حضور هذه الشخصية ملحّا قبل مطلع الألفية الثالثة.

الملف يقدم بحوثاً وقراءات في هذا الموضوع المثير، لاسيما بإزاء ملامح بدأت تظهر لحضور لم يعد بالإمكان تجاهله للشخصية اليهودية في المنجز الروائي العربي المعاصر.

ينقسم الملف إلى ثلاثة أقسام أولها يحتوي على دراسات ومقالات لنقاد وقفوا على المشترك في أعمال لروائيات وروائيين عرب من مصر واليمن وفلسطين وسوريا والعراق وجغرافيات عربية أخرى، وقراءات أفردت بشكل منفصل لروايات بعينها، وشهادات من كتاب عرب حول الدوافع والأسباب الأدبية التي حضتهم على تناول هذه الشخصية والاهتمام بها في رواياتهم.

في العدد أيضا حواران الأول أدبي، مع الشاعر العماني زاهر الغافري الذي يعد واحدا من أبرز الشعراء العرب الذين وضعوا لمستهم الخاصة على جسد القصيدة العربية الحديثة، فهو ينتمي إلى جيل شعري عربي جدد شباب القصيدة وقدم مقترحه الخاص في إطار الشعرية العربية التي ظهرت خلال الربع الأخير من القرن العشرين.

والحوار الثاني فكري مع الباحث الأميركي غابرييل رينولدز الذي يعتبر أيضا واحدا من أبرز المتخصصين المعاصرين في الدراسات الإسلامية، ومن بين أبرز كتبه المنشورة “القرآن ونصه التوراتي الضمني”. وهذا الكاتب منكبّ حالياً على تصحيح مسودة كتابه الأخير، “الله في القرآن”، ويبين فيه للغربيين أن الشخصية المركزية في القرآن ليست النبي محمد، كما يسود الاعتقاد، بل الله. والحوار معه يدور حول جملة من المسائل المتصلة بأبحاثه اللاهوتية.

المحرر