أدب مهجر أم أدب منفى؟

يحتوي هذا العدد على مقالات ودراسات أدبية ومقالات فكرية وقصص وقصائد وعروض كتب ورسائل ثقافية وحوار أدبي مع شاعرة صينية.

ملف العدد كرسته “الجديد” للإجابة عن سؤال لم يبرح يطوف في قضاء الثقافة العربية الراهنة ويتعلّق بظاهرة الأدب العربي المكتوب في أوروبا والعالم. وهو سؤال  في كيفية تعريف المهجرية العربية الجديدة التي نشأت مع الحرب الأهلية اللبنانية في سبعينات القرن الماضي واتسعت مع حربي الخليج الأولى والثانية في الثمانينات والتسعينات من القرن نفسه، وتحولت مع ثورات الربيع العربي إلى ما يشبه الانفجار الكبير في جسد الثقافة العربية، لتشمل مبدعين ومفكرين من شتى المستويات والمرجعيات والمشارب والجنسيات العربية.

الملف يحاول الإجابة عن السؤال: هل ما زال في وسعنا الحديث عن “أدباء مهجر وأدب مهجري”؟ بمعنى هل ما زال في وسعنا أن نطلق المصطلح القديم الذي أطلق على ظاهرة “الرابطة القلمية” في نيويورك و”العصبة الأندلسية” في سان باولو، على حملة الأقلام ومعهم الفنانون والمبدعون في مجالات السينما والمسرح والتشكيل وغيرها من الفنون الصادرة اليوم عن جمهرة عربية كبيرة من المبدعين المهاجرين والمنفيين في أربع جهات الأرض؟ أم أن جسد الظاهرة اتسع واختلف وتعدّدت أوجهه وضاق عليه المصطلح، وبات واجباً على الثقافة العربية أن تبتكر مصطلحا جديداً تطلقه على إبداعات أدبية وفكرية وفنية لها سمات جديدة تتعلق بمنتجين جدداً هم بالضرورة مختلفون اختلافا كبيراً هم وعصرهم عن أولئك الذين أهدونا المهجرية الأولى على مدار النصف الأول من القرن العشرين.

ملف “الجديد” بمثابة دعوة مفتوحة للتفكر في هذه الظاهرة وأسئلتها، موجهة إلى الكتاب والمفكرين العرب مشارقة ومغاربة في أوروبا وأميركا وفي كل جهة من العالم يوجد فيها مهاجرون ومنفيون وحملة أقلام  يكتبون بالعربية.

المحرر