هكذا تكلمت شهرزاد

أصوات في الحب والحرب والبحث عن الحرية

منذ أن صدرت “الجديد” وهي تعنى، بصورة مركزة، بما يصدر عن المرأة من أعمال فكرية وإبداعية، وذلك انطلاقا من بيانها التأسيسي الذي أكد على أهمية إفساح المجال واسعا للاهتمام الجدي بما يصدر عن المرأة وما يصدر في اتجاهها. وإتاحة الفرصة للمراجعة النقدية لواقع المرأة ومكانتها داخل الثقافة العربية وفي الاجتماع العربي.

وفي هذا العدد تواصل “الجديد” هذا الاهتمام الأصيل من جانبها ببعض الظواهر المتصلة بإبداع المرأة وتفكيرها، ونتاجها الأدبي، وذلك من خلال ملف متعدد الأوجه لكتابة وإبداع المرأة العربية يتألف من أربعة أقسام، هي بمثابة لوحات تعكس جانبا من المشهد الإبداعي للنساء العربيات اليوم، وتتمثل في: “شهادات في الكتابة”، “24 قصيدة لـ24 شاعرة”، وحوار مع كاتبة حققت مكانة بارزة في الكتابة الروائية العربية هي هدى بركات، ومقالة في أدب الرواية النسوية السورية المكتوبة في الحرب، وبانوراما نقدية لأعمال ثلاث من أبرز الرسامات الحديثات في مصر، هن أنجي أفلاطون، وتحية حليم، وجاذبية سري، اللواتي يعتبرن رائدات في الفن التشكيلي الحديث بمصر.

تجدر الإشارة إلى أن “الجديد” أفردت خلال سنوات صدورها، حتى الآن، العديد من الملفات الفكرية والأدبية، تناولت من خلالها ظواهر تتصل بالتفكير بإزاء الأنوثة والمؤنث كحيز اجتماعي وثقافي مهمش، ومكانة المرأة في التراث العربي والثقافة العربية المعاصرة، وبطبيعة التفكير العربي بإزاء المؤنث، وأخرى تتصل بالإبداع الصادر عن المرأة.

يحتوي هذا العدد أيضا على طيف من المقالات التي تغطي موضوعات فكرية وأدبية متنوعة، وفي جوارها قصص ويوميات ووثائق وأبحاث ومراجعات نقدية للكتب الجديدة، عربية وأجنبية.

وفي العدد، إلى جانب المواد والموضوعات المذكورة، حوار مع الروائي المصري إبراهيم عبدالمجيد حول تجربته الروائية وأفكاره الأدبية.

تكشف خارطة الأسماء التي ساهمت في هذا العدد عن الحضور النوعي للأقلام العربية المشاركة في الكتابة للمجلة، والتفاعل الكبير مع مشروع “الجديد” من قبل حملة الأقلام العرب ممن يؤمنون بالتغيير، ويرتادون في أدبهم وفكرهم آفاقا جديدة.

المحرر